سكان بلدية الكرمة غاضبون ويطالبون بتدخل والي وهران

الاستيلاء على دار الشباب بقرية الحامول وتحويلها إلى مسكن خاص

  04 مارس 2018 - 11:04   قرئ 1844 مرة   أخبار الغرب

الاستيلاء على دار الشباب بقرية الحامول وتحويلها إلى مسكن خاص

تحولت العديد من دور ومراقد الشباب إلى ملكيات خاصة، عقب الاستيلاء عليها من قبل عاملين بها في ولاية وهران، الأمر الذي أثار غضب وسخط الشباب المقيمين بها، الذين وجدوا أبوابها مغلقة أمامهم، في الوقت الذي خصصت وزارة الشباب هذه المراقد لشريحة الشباب الوافدين على الولايات الكبرى بغرض العمل أو الدراسة.

تفجرت خلال الأيام القليلة الماضية فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق باستيلاء أطراف مجهولة على دار الشباب بقرية الحامول ببلدية الكرمة غرب وهران، حيث تحولت إلى مسكن خاص، حيث تفاجأ عشرات الشباب بحرمانهم من دخول دار الشباب، الأمر الذي أثار موجة سخط وغضب في صفوف سكان قرية الحامول الذين طالبوا بتدخل عاجل من والي وهران مولود شريفي وفتح تحقيق في الفضيحة المدوية ومعاقبة الأطراف المسؤولة عن الاستيلاء على دار الشباب بقرية الحامول وتحويلها إلى مسكن خاص دون وجه حق. ولم تتوقف التجاوزات بدور الشباب في عاصمة غرب البلاد عند هذا الوضع، بل امتدت إلى العديد من الأمور السلبية، وتتمثل في رفض عدد معتبر من الدور استقبال الشباب، بحجة أن جميع الغرف محجوزة، بسبب استيلاء العديد من الأطراف على الغرف المخصصة لاستقبال الشباب من الطلبة والرياضيين وتحويلها إلى مساكن خاصة، مما يستدعي تدخل مسؤولي مديرية الشباب والرياضة لضبط الأوضاع في دور الشباب.
جدير بالذكر أن العديد من مراقد الشباب بولاية وهران تعاني أوضاعا كارثية في ظل النقص الحاد للأسرّة وقدم الأفرشة التي لم يتم تغييرها منذ عدة سنوات رغم رصد ملايير الدينارات سنويا لهذه الدور من قبل وزارة الشباب والرياضة، ناهيك عن النقص الفادح في عدد عاملات التنظيف، مما يضطر المقيمين فيها إلى تنظيفها بأنفسهم، فضلا عن تعرض العديد من الغرف للاهتراء وكسر النوافذ والأبواب، مرورا بالتذبذب في توزيع المياه الصالحة للشرب.
 ترحيل 210 عائلة بالمندوبية البلدية سيدي البشير نحو بلقايد هذا الخميس
 من المنتظر أن يتم ترحيل 210 عائلة متأزمة سكنيا بالمندوبية البلدية سيدي البشير ببلدية وهران، نحو القطب العمراني اللواء جمعي علي ببلقايد ببلدية بئر الجير، ضمن الحصة السكنية 182 مسكن «أل بي أ»، حيث سيتم ترحيل العائلات سالفة الذكر ابتداء من الخميس المقبل بأمر من المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة الغرب مولود شريفي، الذي أعطى تعليماته لمسؤول ديوان الترقية والتسيير العقاري، من أجل المسارعة إلى أشغال التهيئة الخارجية بغرض ترحيل العائلات المتأزمة سكنيا بالقطاع الحضري سيدي البشير «بلاطو»، بعدما استفادت قبل عامين من عقود السكن المسبقة، بعد سنوات طويلة من المعاناة مع أزمة السكن وحياة الفقر التي حولت حياتهم إلى جحيم، في حين سيتم توزيع المساكن الاجتماعية على 207 عائلة بذات القطاع الحضري بمجرد الانتهاء من أشغال التهيئة الخارجية للمجمع السكني ببلقايد.
ومن المنتظر أن تتواصل عملية توزيع المساكن الاجتماعية الإيجارية في غضون الأسابيع المقبلة، وستكون موجهة لفائدة العائلات المستفيدة من عقود السكن المسبق، وتكون لفائدة القاطنين بالبنايات القديمة والمهددة بالسقوط بالعديد من المندوبيات التابعة لبلدية وهران.
في سياق متصل، ما زال قطاع السكن يعاني على وقع العديد من النقائص التي كانت وراء إقدام وزير السكن والعمران والمدينة عبد الوحيد تمار على إقالة مدير السكن واستخلافه بمديرة جديدة، جراء الضبابية والتأخر الفادح في نسب الأشغال بمئات الوحدات السكنية منذ سنة 2006. وبلغة الأرقام فإن معدلات التأخر سجلت ارتفاعا كبيرا بالنسبة للبرنامج السكني الذي استفادت منه عاصمة الغرب منذ سنة 2014، فقد بلغ عدد الوحدات السكنية غير المنطلقة أشغالها 773 مسكن، وتمثل 01 بالمائة من المشروع السكني، خاصة أن 48.180 مسكن في طور الإنجاز، من بينها 18.548 مسكن في صيغة الاجتماعي الإيجاري، و5937 مسكن ترقوي مدعم، و21 ألف مسكن بيع بالإيجار عدل. ويبلغ البرنامج المستفاد منه في هذا الإطار 86.488 مسكن، تحدد بموجبه استلام 37.535 وحدة سكنية، فيما بلغ عدد المساكن التي وجهت للتوزيع في هذا الخماسي 26.026 مسكن اجتماعي، و4613 مسكن مدعم، و866 مسكن ريفي، وتبقى هذه الصيغة الأكثر تأخرا على مستوى الولاية.
من جهة أخرى، أعطى المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير عاصمة غرب البلاد مولود شريفي تعليماته لرؤساء الدوائر والبلديات من أجل التحضير لتوزيع ستة آلاف مسكن عمومي إيجاري، خلال فترة ثلاثة أشهر المقبلة من أصل أزيد من 34 ألف وحدة سكنية اجتماعية في طور الإنجاز.
أحمد بن عطية



المزيد من أخبار الغرب