مديرية الصحة تصدر 59 إعذارا وتحذر من خطورتها على صحة المتمدرسين

صهاريج مياه مليئة بمادة «الفونت» المسرطنة وأخرى لم تنظف منذ 20 سنة بمدارس وهران

  11 مارس 2018 - 10:30   قرئ 1071 مرة   أخبار الغرب

صهاريج مياه مليئة بمادة «الفونت» المسرطنة وأخرى لم تنظف منذ 20 سنة بمدارس وهران

رفعت لجنة التربية والتكوين المهني والتعليم العالي بالمجلس الشعبي الولائي بوهران، تقريرا أسود حول وضعية غالبية المدارس الإبتدائية على وجه الخصوص، في ظل غياب شبه كلي للنظافة وإجراءات السلامة الصحية للتلاميذ من خلال توزيع وجبات غذائية غير صحية وباردة.

تضمن التقرير أيضا وضعية خزانات العديد من المؤسسات التربوية المليئة بالديدان والأوساخ، حيث لم تنظف الكثير منها منذ مدة زمنية تفوق 20 سنة، مرورا بالخطورة الكبيرة على سلامة التلاميذ الذين يشربون من مياه الصهاريج التي تعود إلى عدة عقود ومكونة من مادة «الفونت» المسرطنة سيما عبر العديد من المؤسسات التربوية المنتشرة عبر القرى والمداشر بالبلديات النائية، الأمر الذي دفع مؤخرا بالمختصين المشاركين في اليوم الدراسي بالمجلس الشعبي الولائي إلى دق ناقوس الخطر ودعوة المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة غرب البلاد مولود شريفي إلى التدخل العاجل من أجل توفير الحماية اللازمة للمتمدرسين، في الوقت الذي حمل رؤساء البلديات المسؤولية على قلة وضعف الميزانية المالية سيما خلال السنوات القليلة الماضية، والتي حالت دون تجديد العديد من الصهاريج وتهيئة المطاعم المدرسية وتنويع الوجبات التي تقدم بها.
وفي السياق ذاته كثفت مصالح مديرية الصحة والسكان لولاية وهران من خرجاتها الميدانية لمراقبة العديد من المؤسسات التربوية تحديدا المطاعم المدرسية وفي هذا الصدد كشف أمس، رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الصحة والسكان الدكتور بخاري يوسف بأن غالبية المؤسسات التربوية بوهران، تقدم وجبات غذائية فقيرة وسيئة النوعية، ناهيك عن الوضعية الكارثية التي تتواجد بها العديد من المطاعم المدرسية، في ظل إهتراء قنوات الصرف الصحي، وبلغة الأرقام كشف المتحدث أن مصالحه قد قامت برفع 59 إعذارا للمؤسسات التربوية بالعديد من المناطق المترامية عبر 26 بلدية، وذلك لعدم إحترام إجراءات النظافة والتطهير عبر المطاعم المدرسية إلى جانب الوضعية المزرية للمراحيض في ظل العجز الكبير الذي تعانيه المؤسسات التربوية سيما المدارس الإبتدائية من عدم توفر المنظفات عقب قرار تجميد آلية التوظيف من قبل مديريات النشاط الإجتماعي والتضامن، بسبب سياسة التقشف المنتهجة، كما أشار الدكتور يوسف بوخاري في معرض حديثه أنه تم رفع تقارير للجهات الوصية على رأسها والي الولاية ومصالح مديرية التربية بخصوص ما تم ملاحظته في الخرجات التفقدية الميدانية، التي تشمل الوجبات الغذائية المقدمة،  والمياه الشروب التي يستهلكها التلاميذ من صهاريج متعفنة ومليئة بالصدأ والديدان، موضحا أن مصالحه أحصت نحو 120 مطعم مدرسي بالولاية فقط يقدم وجبات ساخنة، فيما تلتزم البقية بتوفير وجبات باردة نظرا لعدم توفر العتاد الخاص بالطبخ أو لقلة العامل البشري.
أحمد بن عطية



المزيد من أخبار الغرب