شارك في حملة التنظيف أزيد من 600 متطوع

إزالة 3 آلاف طن من النفايات البحرية بمينائي دلس وزموري

  10 ماي 2015 - 15:24   قرئ 1638 مرة   أخبار الوسط

إزالة 3 آلاف طن من النفايات البحرية بمينائي دلس وزموري

مكّنت الحملة التطوعية التي بادرت بها مديرية الصيد البحري والموارد البحرية لولاية بومرداس، أمس الأول، في طبعتها الثالثة، تحت شعار «سدود وموانئ زرقاء»، من تنظيف مينائي دلس وزموري البحري، حيث تمت إزالة ما يقارب الـ3آلاف طن من النفايات بمشاركة 600 متطوع من مختلف القطاعات الفاعلة في الميدان .

 

وحسب مدير الصيد البحري والموارد البحرية لبومرداس شريف قادري، الذي أكد أنه قد تمّ هذه السنة اختيار ميناء دلس كنموذج بعد ميناء زموري السنة الماضية، في إطار الحملة السنوية التي بادرت بها الوزارة المعنية بهدف تنمية المعايير البيئية والأمنية للصيد البحري وتربية المائيات والمحافظة على الثروة السمكية، وتمكين مهنيي الصيد من العمل بأريحية، حيث تمّ تسخير الوسائل المادية والبشرية لإنجاح العملية تحسبا لموسم الإصطياف، وتهدف هذه الحملة حسب ذات المتحدث، إلى إطلاق موسم صيد الأسماك السطحية الزرقاء، أسماك السردين ويتم حاليا تجهيز السفن وصيانتها من أجل القيام بالحملة التي تدوم إلى غاية شهر أكتوبر المقبل، وقد ساهمت حملة التنظيف التي استمرت يوما كاملا في كل من منائي دلس وزموري في إزالة ما لا يقل عن الـ 3 آلاف طن من مختلف النفايات العالقة في قاع مرفأ الصيد بدلس وزموري، والتي تشكل مصدر تلوث نتيجة ترسب المواد البلاستيكية والمطاطية، ناهيك عن الصلبة منها، حيث تسبب خطرا على البيئة البحرية والمحيط الساحلي، وذلك بمشاركة السلطات المحلية لبلدية دلس وما يقارب الـ600 متطوع قدموا من عدة جمعيات ناشطة في مجال حماية البيئة منها جمعية الدلفين ببلدبة دلس، نوتيلوس والرابطة الولائية للغوص البحري، كما تم القيام بعملية تحليل مياه البحر من طرف مختصين لمعرفة نوعية المياه داخل الحوض، وتزفيت أرضية ميناء دلس، طلاء الهياكل والجدران، تشجير المساحات الخضراء، ووضع خزانات في الخدمة لتجميع الزيوت المستعملة في تنظيف شاطئ «الرميلة» المقابل لميناء دلس من كل المخلفات التي تصب داخل الحوض، كما يأمل مهنيو الصيد الذين شاركوا بقوة في حملة التنظيف في التقليل من ظاهرة الترّمل وتكدّس النفايات والزيوت الصناعية في الأحواض، خاصة في ظل التدهور الخطير والمتواصل لأرصفة الرسو في كل من مينائي زموري ودلس، كما طرحوا في ذات السياق جملة من الانشغالات للسلطات الوصية التي يعاني منها الصيادون في هذا الجانب وبالخصوص إشكالية الترمل وتجمع الأوحال في أعماق أحواض الصيد، وبالمقابل عبّر كل من رئيس الغرفة وممثل الصيادين عن تخوّفهما من استمرار مشكلة الترّمل بميناء دلس وتقلّص مساحة النشاط، حيث لم يبق سوى 2 متر من العمق بالمدخل الرئيسي نتيجة المد والجزر، ما يستوجب التدخل للقيام بأشغال فعلية لإنقاذ حوض الميناء وتوسيع الميناء ونشاط الصيد الذي لا يتعدى حاليا 70 مترا. وإلى جانب حملة التنظيف نظمت مديرية الصحة لبومرداس حملة واسعة لتلقيح مهني الصيد ضدّ مرض التيتانوس وغيرها، وسخّرت المؤسسة الاستشفائية لبلدية دلس عيادة متنقلة تضم فريقا طبيا للقيام بعملية التلقيح وكذا الكشف المبكر لمرض السكري والضغط الدموي، حيث استفاد ما يقارب الـ250 صياد على مستوى ميناء دلس من هذه العملية، بالإضافة إلى تسخير أطباء نفسيين للتغطية الصحية لهذه الفئة التي تهدف خاصة إلى ترقية طب العمل، وذلك من خلال الاحتكاك المباشر بالصيادين وتنظيم العديد من الأنشطة التحسيسية التي تصب في صالح المهنيين، كما تمّ تخصيص ورشات مفتوحة للأطفال وبراعم الكشافة الذين تركوا بصمات مميزة من خلال نشاطاتهم ومساهمتهم في تنظيف مختلف أرجاء الميناء، آملين في تكرار المبادرة بصفة دورية بهدف ترسيخ ثقافة الحفاظ على نظافة الميناء الذي يعد مصدر استرزاق وتنزه في نفس الوقت.

ضاوية م

 



المزيد من أخبار الوسط