تزامنا مع المشاورات التي أطلقها الرئيس تبون

الطلبة يطالبون بالقطيعة مع ممارسات النظام السابق وفتح ملفات الفساد مجددا

  14 جانفي 2020 - 19:19   قرئ 2051 مرة   الوطني

الطلبة يطالبون بالقطيعة مع ممارسات النظام السابق وفتح ملفات الفساد مجددا

 جدد الطلبة خلال مسيرتهم الـ 47، من عمر حراكهم الطلابي الذي يدخل شهره الحادي عشر، مطلب القطيعة مع ممارسات النظام السابق، من خلال حل البرلمان بغرفتيه وكذا إبعاد حزبي السلطة سابقا المتهمين بإدخال البلاد في الإزمة بشكل نهائي، إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين خلال الحراك. وتزامن هذا مع شروع رئيس الجمهورية في جلسات حوار مع عدة شخصيات وطنية.

في الوقت الذي التقى المسؤول الأول عن البلاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأربع شخصيات وطنية في ظرف أقل من شهر، في جلسات حوارية أبانت عن حسن النية كما سبق أن كشف عنها من اجتمعوا برئيس الجمهورية، خرج الطلبة عن صمتهم أمس، مطالبين برحيل رموز النظام السابق وإحداث القطيعة مع كل تلك الممارسات البالية التي اعتدنا عليها طيلة عشريتين من الزمن في ظل حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من خلال 14 مطلبا أمس كتبت على أكبر لافتة في المسيرة الـ 47 كبيرة، أبرزها حل البرلمان بغرفتيه وكذا المجالس الولائية والبلدية، وحل كل من حزبي الأفلان والأرندي وحتى نقابات الموالاة، خاصة أن الحزبين المذكورين آنفا كانا من الموالاة وصناعة النظام السابق، خاصة أنهما كانا من بين الداعمين للرئيس السابق طيلة 20 سنة من توليه رئاسة البلاد. من جهة أخرى، دعا الطلبة مجددا إلى فتح المجال الإعلامي وتحرير الإعلام الخاص، إلى جانب استقلالية القضاء بعيدا عما سموه عدالة «التليفون» وقضاء المحاباة والمحسوبية. وفي الوقت الذي ابتعد الطلبة عن ملف رموز العصابة ومحاسبتهم، رفعت النخبة أمس مطلب إعادة فتح ملفات الفساد من جديد في أقرب وقت من أجل محاسبة رؤوس الفساد.

وبالعودة إلى الحراك الطلابي، كان أبرز ما ميز مسيرتهم الـ 47 تأخر انطلاقها عن موعدها المحدد، حيث تجاوز العاشرة والنصف صباحا، وهو ما انعكس سلبا على موعد المسيرة، ما يعني بقاءهم الى غاية الثانية زوالا قرب ساحة البريد المركزي، بعد سيرهم من ساحة الشهداء مرورا بالعربي بن مهيدي ثم نهج عميروش وصولا إلى ساحة أودان. هذا التأخر الذي تسبب في تدخل مصالح الأمن وبالتحديد قوات مكافحة الشغب، من أجل إبعاد المتظاهرين عن المكان في ظل أزمة السير الخانقة التي سجلت على مستوى عدة طرق وشوارع، حيث تدخلت قوات مكافحة الشغب التي انتشرت بالمكان وعملت على تشكيل جدران بشرية بقرب ثانوية خير الدين بربروس والجامعة المركزية، إلى جانب غلق الطريق المؤدي إلى البريد المركزي بشارع عمر خطابي، خوفا من محاولة توغل الطلبة عبر تلك المنافذ، ليتم إنهاء المسيرة بتحويل مسار الموجودين في المكان إلى شارع موريتانيا.

أمينة صحراوي

 



المزيد من الوطني