جراد يقرّ بصعوبة الوضع الاقتصادي الذي تعيشه الجزائر

قانون مالية تكميلي لمعالجة الاختلالات الناجمة عن قانون المالية 2020

  11 فيفري 2020 - 19:13   قرئ 580 مرة   الوطني

قانون مالية تكميلي لمعالجة الاختلالات الناجمة عن قانون المالية 2020

رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون لتحسين القدرة الشرائية للمواطن

 

تتجه الحكومة لإعداد قانون مالية تكميلي لتصحيح الاختلالات التي حملها قانون المالية لسنة 2020، حيث أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد عن اقتراح الحكومة التحضير لمشروع قانون مالية تكميلي لمعالجة الاختلالات الناجمة عن قانون المالية الجاري، لا سيما الأحكام الجبائية المجحفة في حق الأجراء العاملين بالجنوب وبعض أصحاب المهن الحرة التي كان الغرض منها «إثارة البلبلة».

فتح الوزير الأول عبد العزيز جراد النار على حكومة نور الدين بدوي ونواب المجلس الشعبي الوطني بسبب قانون المالية الجاري متهما إياهم بـ»إثارة البلبلة»، مؤكدا في عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام الغرفة السفلى للبرلمان، اقتراح التحضير لقانون مالية تكميلي يكون الهدف منه سحب بعض الضرائب الواردة في قانون المالية 2020 التي تمس أجور العاملين بالجنوب وبعض أصحاب المهن الحرة كان الغرض منها إثارة البلبلة.

التسيير الكارثي لمؤسسات الدولة دفع بالجزائريين للخروج في 22 فيفري

قال جراد،إن الجزائر عرفت في السنوات الأخيرة تسييرا كارثيا لمؤسسات الدولة، وهو ما دفع بالجزائريين للخروج في 22 فيفري للمطالبة بالتغيير الشامل، مؤكدا أنه سيعمل على استرجاع الثقة بين الشعب والحكومة التي يكون أساسها التداول على السلطة، مضيفا أن الشعب يطالب الحكومة بالتغيير الشامل، مجددا تأكيده أن مخطط عمل الحكومة يتضمن على المدى القصير متطلبات الشعب، كما سيتم من خلاله بناء مجتمع لا مكان فيه للفوارق يكفل تكافؤ الفرص بين جميع الجزائريين.

تحسين القدرة الشرائية للمواطن من خلال رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون

رافع الوزير الأول من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تدعيمها من خلال رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون بعد إجراء «تشاور واسع» مع مختلف الفاعلين والشركاء الاجتماعيين، مشددا أن توفير متطلبات العيش الكريم لكل المواطنين من دون إقصاء وعبر كامل ربوع الوطن ليس منة من الدولة ولكن واحدة من مهامها الأصيلة، وهو أيضا تعهد تلتزم به الحكومة أمام الشعب، مشيرا أن حماية وترقية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجهم في الحياة العملية ستظل انشغالا دائما بالنسبة للسلطات العمومية، التي ستعمل أيضا على ترقية الطفولة والمراهقين وكذا حماية الأشخاص المسنين، مضيفا أن الحفاظ على نظام الضمان الاجتماعي والتقاعد وتعزيزه يندرج ضمن أولويات عمل الحكومة التي ستعمل على الشروع في عملية التعاقد في العلاج وتوسيع وعاء الاشتراك والإدماج التدريجي للأشخاص العاملين في القطاع الموازي وكذا إنشاء فرع التقاعد التكميلي على مستوى الصندوق الوطني للتقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء.

الجزائر تعيش وضعا اقتصاديا صعبا

وأكد الوزير الأول خلال عرضه لمخطط عمل الحكومة، أمس، أمام نواب البرلمان، أن الجزائر تعيش وضعا اقتصاديا صعبا، مشدد أنه «واجبي وحساسية الظرف يحتم علينا اطلاعكم على حقيقة الوضع الاقتصادي والمالي»، وأضاف أن الوضع المالي هش ومرتبط بالسوق العالمي للنفط، مشيرا أن الدين العمومي الداخلي بلغ 45 بالمائة داعيا إلى عدم اليأس، لأن جيل اليوم قادر على تجاوز الأزمة، مشددا أنه سيتم إخراج البلاد من المرحلة السياسية والاقتصادية الصعبة نحو مرحلة جديدة، أن أحد أهم تحديات الفريق الحكومي هو المساهمة مع كل القوى السياسية والاجتماعية والنخب الوطنية في داخل وخارج البلاد، في إخراج بلادنا من مرحلة سياسية واقتصادية حرجة إلى عهد جديد تستعاد فيه الثقة في مؤسسات البلاد، عبر إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة تمكن الجزائر من تجاوز الأزمة التي عرفتها، معتبرا أن هذا المسعى سيتأتى بفضل تنفيذ التدابير والاجراءات التي جاء بها البرنامج الرئاسي، لا سيما التي تتعلق باستعادة مصداقية الحياة السياسية وأخلقتها وفعالية النشاط الاقتصادي وتصحيح الفوارق الاجتماعية، مشددا أن الحكومة ستعمل جاهدة على إرساء ثقافة سياسية جديدة في تسيير الشأن العام رافضة للإقصاء، تقوم على الاحترام والوفاء بالالتزامات والعهود، واعتماد الحوار والمقاربات التشاركية.

أسامة سبع

 



المزيد من الوطني