قالت إن تنظيم مسيرة سلمية حق نقابي يكفله الدستور

نقابات التربية تستنكر تعنيف أساتذة الابتدائي وتهدد بشن إضرابات الأسبوع المقبل

  18 فيفري 2020 - 19:13   قرئ 590 مرة   الوطني

نقابات التربية تستنكر تعنيف أساتذة الابتدائي وتهدد بشن إضرابات الأسبوع المقبل

استنكرت نقابات التربية الأساليب المنتهجة ضد أساتذة التعليم الابتدائي من استعمال للقوة المفرطة، وشن حملة من التوقيفات طالت العشرات منهم، ومنعهم من ممارسة حقهم النقابي الذي يكفله الدستور، مهددين بش إضرابات الأسبوع المقبل، والغريب في الأمر أن ذنبهم الوحيد أنهم نظموا مسيرة سلمية لإيصال انشغالاتهم المهنية والاجتماعية للوزارة الوصية التي لم تعرهم أي اهتمام رغم شن إضرابات متجددة كل أسبوع لمدة تجاوزت أربعة أشهر. وإثر ما حدث، قرر الأساتذة مقاطعة اختبارات الفصل الثاني والتمسك بالإضراب.

أكد الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «الإنباف» أنه في الوقت الذي كانت الأسرة التربوية تنتظر أن تدشن الجزائر الجديدة القطيعة مع أساليب الماضي القمعية ضد الحركات الاحتجاجية المطلبية والانفتاح على الحريات النقابية وحق التظاهر السلمي، ها هي تصاب بالذهول مرة أخرى أمام ما تعرض له أساتذة التعليم الابتدائي أول أمس من مضايقات وتوقيفات وكل أشكال التعنيف التي طالتهم من طرف قوات الأمن، لا لشيء سوى أنهم كانوا يستعدون لتنظيم مسيرة سلمية بالعاصمة لتبليغ معاناتهم المهنية والاجتماعية للسلطات العمومية والرأي العام الوطني.

وأضاف الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «الإنباف» في بيان له تسلمت المحور اليومي نسخة عنه أنها تتابع بأسف وحسرة ما حدث لزملائهم أساتذة التعليم الابتدائي من ممارسات كان يظن الجميع أنها أصبحت من الماضي، مضيفة أنها تستنكرها وتشجبها وتندد بها، داعية السلطات العليا في البلاد للتدخل العاجل للتكفل بملفات ومطالب الأسرة التربوية، في مقدمتها حماية الحريات النقابية والحق في الإضراب والتظاهر السلمي، منبهة في سياق البيان كل الأسرة التربوية بجميع أطوارها وأسلاكها إلى مزيد من رص الصفوف والتجند لإنجاح الوقفة الاحتجاجية المقررة يوم 26 فيفري الجاري وكل الحركات التصعيدية المقبلة لافتكاك ملفاتهم ومطالبهم المهنية والاجتماعية المشروعة.

من جهته، أكد رئيس نقابة «الكنابست» مسعود بوديبة أن البيان الأخير الصادر عن النقابة أبرز أن من أهم مطالبها رفع كافة أشكال التعديات الممارسة ضد حرية التعبير والتضييق عليها وحرية التظاهر السلمي، كما طالبت بالكف عن التضييق الممنهج على الفضاءات العمومية وعلى النقابيين. وبناء على هذا، شجبت نقابة «الكنابست» واستنكرت المضايقات والاعتقالات وكل أشكال التعنيف الممارسة ضد أساتذة التعليم الابتدائي خاصة، إضافة إلى العمال والموظفين عموما. وجددت النقابة مطالبة للسلطات العمومية بالكف الفوري عن المساس بالحريات النقابية، مع تأمين وحماية حق التظاهر السلمي، وتدعو النقابة الأساتذة والعمال للتجند الجماعي لفرض سيادة القانون ودولة الحريات.

في الشأن ذاته، أكد رئيس نقابة «الساتاف» بوعلام عمورة أمس في حديثه للمحور اليومي أن نقابته تندد بما حصل لأساتذة التعليم الابتدائي أول أمس، معتبرة أنه قمع ضد المربين في الجزائر الجديدة، متأسفا من تواصل التصرفات القمعية ذاتها التي كانت تمارس ضد النقابيين في عهد الرئيس السابق، خاصة أن هذا الحادث وقع أياما قبل الاحتفال بمرور سنة عن انطلاق الحراك المبارك كما وصفه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في خطاباته، داعيا في سياق حديثه وزارة التربية للتدخل العاجل لحل مشكلة أساتذة التعليم الابتدائي ودراسة مطالبهم المهنية والاجتماعية، والتدخل أمام الحكومة للمطالبة بالكف عن مضايقة ومنع شركائها الاجتماعيين من ممارسة حقهم النقابي.

وهدد رئيس تنسيقية أساتذة التعليم الابتدائي بشن إضراب مفتوح في حال عدم تلقي أي وعود من طرف الوصاية بتجسيد مطالبهم المهنية والاجتماعية، لعل أبرزها رفع رواتب أساتذة الطور الأول، وتخفيض الحجم الساعي للدراسة، وإعفاء الأستاذ من جميع المهام غير البيداغوجية.

نبيل شعبان

 



المزيد من الوطني