كشف عن إلغاء نظام الاعتماد المعمول به

وزير الاتصال يتعهد بتنظيم قطاع السمعي البصري في الجزائر

  18 فيفري 2020 - 19:26   قرئ 428 مرة   الوطني

وزير الاتصال يتعهد بتنظيم قطاع السمعي البصري في الجزائر

بلحيمر ينفي حجب المواقع الإلكترونية ويدعو إلى تأطيرها

تعهد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، بتأطير وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية من الناحية القانونية، لكونها متحصلة على اعتماد، مؤكدا أن مشكلها الوحيد أنها كانت تنشط في قطاع لا يخضع للقانون، لأن نمط الحكم لم يكن يولي اهتماما كبيرا للقانون في نمط الضبط بل كان يطغى قانون القوة وليس قوة القانون. 

أفاد بلحيمر، أمس، بأنه سيتم إخضاع عدد من الأنشطة للمنظومة القانونية لاسيما منها المتعلقة بالسمعي البصري التي تخضع حاليا لقوانين أجنبية وتبث عبر هيئات إرسال أجنبية، وأشار المسؤول إلى أنه موازاة مع تأطير وسائل الإعلام السمعية البصرية سيتم كذلك تأطير نشاط الصحافة الإلكترونية التي تحصي حاليا نحو 150 موقع إلكتروني، مؤكدا أنه لم يتم حجب أي موقع إلكتروني. وتحدث وزير الاتصال عن نية الوصاية في إلغاء نظام الاعتماد المعمول به في إطلاق أي مشروع إعلامي، والاكتفاء بما سماه الحصول على تصريح بسيط تمنحه وزارة الاتصال، مع مرافقة ذلك بتحديد شروط تضمن حرية التعبير والمعايير المهنية. وتطرق الوزير في حديثه إلى حرية الصحافة في الجزائر، حيث دعا إلى تكريس إطار مشترك لممارسة الصحافة يكون قائما على ثنائية الحرية والمسؤولية، معتبرا أن ذلك من شأنه المواءمة بين الحرية التامة والتخلي عن نظام الاعتماد، ورافع الوزير من أجل نظام مسؤوليات يؤطر ممارسة هذه الحرية التي يجب أن تحترم الحق في صورة الغير والشرف والحياة الخاصة للأشخاص، مبرزا أن المنظومة التي يدافع عنها تقوم على عدد معين من القيم المشتركة المتعلقة بأخلاقيات المهنة والرقابة الذاتية وتنظيم المهنة. في سياق متصل، أكد وزير الاتصال أن الحراك يمكن أن يكون مستقبلا في إطار إعادة تشكيل الساحة السياسية بمثابة نظام لليقظة يسمح ببروز مجتمع مدني جديد، مبرزا أن مسألة وضع منظومة سياسية تهدف إلى رد الاعتبار لمؤسسات الدولة من خلال استئناف الاقتراع العام وقطع العلاقة بين المال وممارسة السلطة، معترفا بأن الأزمة في الجزائر أولا أزمة بالمعنى السياسي. أوضح بلحيمر أن الأمر لا يتعلق بعرقلة مسار الحراك الذي يمكن أن يكون مستقبلا بمثابة نظام لليقظة يسمح ببروز مجتمع مدني جديد وجمعيات تقوم على قواعد جديدة وإعادة تشكيل الساحة السياسية، مضيفا أن هذا الحراك كرس يوم 22 فيفري يوما وطنيا، قائلا إن «الحراك يعد حركة شعبية مستقلة مباركة أنقذت الدولة الجزائرية من انهيار مُعلن». وأضاف الوزير أن هذا «الحراك المفيد والشرعي الذي جاء في أوانه وجه نداء استغاثة ومحبة للجزائر وعيا منه بحالة الانهيار المتقدم لمؤسسات الجمهورية». وبخصوص تغيير نمط الحكم السياسي الذي يوصي به مخطط عمل الحكومة، ذكر الوزير أن هذا المخطط الذي وافق عليه البرلمان يجعل المعادلة السياسية تتصدر الورشات المفتوحة، وهو الشأن نفسه بالنسبة لاسترجاع الحريات. في هذا الإطار، أوضح وزير الاتصال أن من بين الأعمال التي تتصدر القائمة هناك مسألة وضع منظومة سياسية تهدف إلى رد الاعتبار لمؤسسات الدولة، من خلال استئناف الاقتراع العام وقطع العلاقة بين المال وممارسة السلطة، معترفا بأن الأزمة في الجزائر أولا أزمة بالمعنى السياسي. ويرى الناطق الرسمي للحكومة أن نمط الحكم الجديد يرتكز على ممارسة حريات التجمع والتظاهر وعدالة مستقلة وعصرية تعتمد عن نظام لتأمين الأشخاص والممتلكات، مضيفا أن هذا النمط الجديد يستدعي وضع نظام «يجمع بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية»، مؤكدا في السياق أهمية ضمان «صلة دائمة» بين التعبئة الاجتماعية الشعبية والتمثيل السياسي.

بوعلام حمدوش


المزيد من الوطني