زغماتي أكد أن الإجراء «لا يشكل خطرا» لكن الإدارة تتردد في تطبيقه

تبون يأمر باعتماد «العمل للنفع العام» لتخفيض الاكتظاظ في السجون

  18 فيفري 2020 - 19:31   قرئ 400 مرة   الوطني

تبون يأمر باعتماد «العمل للنفع العام» لتخفيض الاكتظاظ في السجون

تتجه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لفك الاكتظاظ في السجون من خلال التخفيض من الحبس عن طريق العمل للنفع العام، حيث أكد وزير العدل حافظ  الأختام بلقاسم زغماتي أن الرئيس عبد المجيد تبون دعا إلى تعميم هذا الاجراء رغم التردد وقلة إقدام الإدارة على قبول المحكوم عليهم لتنفيذ هذه العقوبة لديها رغم ارتكابهم لجنح بسيطة ولا يشكلون أي خطر.

رافع الوزير في كلمته على هامش اجتماع الحكومة والولاة، على ضرورة استجابة الإدارة وبشكل عام أشخاص القانون العام باعتبارها المستفيدة الحصرية من هذا الاجراء وفقا لأحكام قانون العقوبات الذي نص عليه لتحقيق الهدف الرئيسي، مشيرا أن حماية البيئة الخارجية أو داخل المؤسسات العمومية واشغال الصيانة المختلفة وغيرها من الخدمات أرضية خصبة لاستقبال هذا الصنف من المحكوم عليهم، كما تحدث زغماتي، عن مشكلة اكتظاظ السجون قائلا إن المنظومة العقابية الجزائرية ورثت مؤسسات عن العهد الاستعماري، داعيا الولاة إلى تسريع وتيرة استكمال المؤسسات العقابية قيد الانجاز، مذكرا بالإشكاليات التي تعرفها المشاريع قيد الإنجاز، منها 11 مجلسا قضائيا، و30 محكمة، و7 محاكم ادارية و3 فروع محاكم، مشيرا أن التأخر يؤدي أساسا إلى التأخر في عدد الملفات التبريرية لطلبات إعادة التقييم، وكذا عدم التكفل بربط المشاريع بالشبكات الخارجية على غرار الماء والكهرباء والغاز والصرف الصحي بالإضافة إلى ضعف المتابعة التقنية للمشاريع سواء باستناد المشروع لمكتب دراسات غير متعدد التخصصات أو عدم التواجد الدائم لمكتب الدراسات في الورشة مما يعيق المعالجة الفورية للإشكالات المطروحة أو عدم تسوية الوضعية التعاقدية لمكتب الدراسات مما جعل بعضها يتخلى عن المتابعة.

 

ويأتي هذا الاجراء بعد أسابيع من تطرق زغماتي للمشاكل التي تعانيها السجون، قائلا إن الاكتظاظ المزمن بات يحد من برامج إعادة التربية والتأهيل، نافيا أن يكون الحبس المؤقت العامل الرئيسي لهذه الظاهرة، إذ أنه لا يمثل سوى 16.32 بالمائة من مجموع المحبوسين، مؤكدا أن الحل يكمن في تعويض المؤسسات القديمة الموروثة عن العهد الاستعماري وتسريع وتيرة إنجاز المؤسسات العقابية الجديدة، مشيرا أن بقاء الثنائية في تسيير المؤسسات العقابية، كما هو حاليا، يشكل عاملا قد يعطلها عن أداء وظيفتها الأساسية ويشكك في شرعية تنفيذ العقوبة، مشيرا أن إدارة السجون توظف 24 ألف و110 موظف، هم حجر الزاوية في أية عملية إصلاح للسياسة العقابية القائمة على فكرة الدفاع الاجتماعي وتطبيق العقوبة كوسيلة لحماية المجتمع، داعيا إلى الانتقاء في التوظيف، على أن تتوفر فيهم صفات الصبر والمثابرة والقدرة على التعامل مع الوضعيات الصعبة بالإضافة إلى التكوين.

أسامة سبع

 
 


المزيد من الوطني