بعد أن هددت بشن حركات احتجاجية الأسبوع المقبل

النقابات تجبر وزير التربية على الحوار لتجنب الإضراب

  19 فيفري 2020 - 20:21   قرئ 638 مرة   الوطني

النقابات تجبر وزير التربية على الحوار لتجنب الإضراب

 سارع وزير التربية الوطنية محمد واجعوط إلى فتح قنوات الحوار مع شركائه الاجتماعيين واستدعائهم لدراسة انشغالاتهم المهنية والاجتماعية، من أجل امتصاص غضبهم وتجنب الإضرابات التي دعت إليها النقابات، إذ من المزمع أن تنطلق بداية الأسبوع المقبل، خاصة بعد تعنيف ومنع أساتذة التعليم الابتدائي من تنظيم مسيرة سلمية من أجل إسماع صوتهم للوزارة الوصية التي لم تعرهم أي اهتمام رغم استمرار إضرابهم لأكثر من أربعة أشهر. 

أكد رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «الإنباف» صادق دزيري في حديثه لـ»المحور اليومي» أن وزير التربية الوطنية سارع لاستدعائهم للحوار حول مطالبهم المهنية والاجتماعية مباشرة بعد إيداعها للإشعار بالإضراب المزمع تنظيمه الأسبوع القادم، وطالبت النقابة في آخر بيان لها بتجسيد بعض الملفات، لا سيما ما تعلق بإصلاح المنظومة التربوية بإشراك أهل القطاع وخبرائه خاصة في المرحلة الابتدائية وذلك بإعادة النظر في الهيكلة والتأطير والمناهج والبرامج بما يحقق جودة التعليم ويمكن المتعلم من التمتع بحياته، ووضع قانون أساسي لقطاع التربية يحقق استقلاليته عن الوظيفة العمومية باعتبار أن مهنة التربية هي رسالة وليست مجرد وظيفة، بالإضافة إلى إعادة النظر في رواتب ومنح الأساتذة وكل مستخدمي التربية بما يحفظ لهم القدرة الشرائية ويجسد مفهوم استراتيجية القطاع، واسترجاع الحق في التقاعد النسبي ودون شرط السن للأساتذة وكل مستخدمي قطاع التربية نظراً لمشقة المهام الموكلة. 

وشددت النقابة على ضرورة الاستجابة استعجالاً لمطالب أساتذة التعليم الابتدائي المشروعة وإنصاف كل الأسلاك المتضررة من اختلالات القانون الخاص الحالي لا سيما النظار، مستشاري التربية، موظفي المصالح الاقتصادية، موظفي التوجيه والإرشاد المدرسي، مساعدي ومشرفي التربية، موظفي المخابر، موظفي التغذية المدرسية، وكذا إيجاد حل لتحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين باعتبارهم أسلاك دعم للمدرسة، وتفعيل ملف طب العمل ومراجعة القوانين الخاصة بالحماية الاجتماعية للمربي بما يحفظ له التكفل والرعاية الصحية مع توفير المناصب المكيفة، ناهيك عن تمكين المربي من حصص سكنية خاصة على غرار القضاة والحرس البلدي، باعتبار السكن وسيلة عمل ضرورية. 

 ومن جهته، أوضح رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية «ساتاف» بوعلام عمورة في حديثه لـ»المحور اليومي» أن وزارة التربية الوطنية استدعته للحوار حول مطالبهم المهنية والاجتماعية لا سيما ما تعلق بضرورة العمل بالتخصص في الابتدائي، وذلك بتوظيف أساتذة لمواد الإيقاظ والتربية البدنية لتحقيق التعليم النوعي وخفض الحجم الساعي، ورفع وصاية وهيمنة البلديات عن المدارس الابتدائية مع استحداث ديوان للخدمات المدرسية، وإعادة النظر في سلم الأجور واستحداث صيغ سكنية لموظفي وعمال قطاع التربية، ناهيك عن المطالبة بإصدار القانون الخاص لعمال التربية الذي طال انتظاره بالشكل الذي يحقق العدالة بين جميع الأسلاك ويقضي على الاختلالات، والتمسك بمطلب إلغاء قانون التقاعد واسترجاع حقهم في التقاعد النسبي. 

ودعت نقابة «الساتاف» إلى ضرورة الإصلاح الجذري للتعليم الابتدائي باعتباره القاعدة التي تُبنى عليها الأطوار الأخرى والتكفل التام بمطالب أساتذة هذا الطور، الذين يعانون أكثر من غيرهم جراء تعدد المهام الملقاة على عاتقهم، وتوظيف أعوان تربية لحراسة التلاميذ وتأطيرهم خارج الأقسام وأثناء أوقات الراحة مع استحداث رتب أعوان الإدارة وتعميم رتبة مساعد مدير في جميع المدارس الابتدائية لتمكين المدير من التفرغ لمهامه البيداغوجية مع إعفائه من صرف منحة التمدرس للمعوزين في الدخول المدرسي. 

في ذات السياق، وجهت وزارة التربية الوطنية دعوة للنقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين للتربية الوطنية من أجل إعادة دراسة انشغالاتهم، مؤكدا أن هذا القرارا جاء على خلفية إعلان النقابة عن شن إضراب وطني يومي 23 و24 فيفري الجاري، وأوضحت النقابة أن فئة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين وموظفي المخابر انتظروا أزيد من 7 سنوات لتنفيذ ما اتفق عليه مع الوزارة الوصية، ما جعلهم يقررون دق ناقوس الخطر ببعض الاحتجاجات، بعدما تنصلت الحكومة والوزارة الوصية من التزاماتهما السابقة، مؤكدة أنه لا يمكن السكوت أبدا على الوضعية المزرية التي آلت إليها هاتين  الفئتين وفئة موظفي المخابر وكذا ظروف العمل، التي أصبحت لا تطاق من جراء الشغور الرهيب الذي أدى بالمؤسسات التربوية للانهيار والتسلط غير المبرر من طرف المدراء الذين يخلطون العمل الإداري بالعمل النقابي. 

 نبيل شعبان  

 


المزيد من الوطني