اعتبر تسلسل الإضرابات في قطاعات هامة في هذا التوقيت "غير بريء"

رئيس الجمهورية يعتبر الحراك الشعبي "ظاهرة صحية" ويحذر من اختراقه

  21 فيفري 2020 - 15:32   قرئ 273 مرة   الوطني

رئيس الجمهورية يعتبر الحراك الشعبي "ظاهرة صحية" ويحذر من اختراقه

تبون : الأزمة الليبية "حرب بالوكالة بين القوى الأجنبية

-22 فيفري يوما وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر 

حذر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من محاولات اختراق الحراك من الداخل والخارج، مشددا على أنه "ظاهرة صحية" سيحيى الجزائريون ذكراه الأولى، فقد حمى البلاد من الانهيار الكلي، مشيرا إلى أن الدولة الوطنية كادت تسقط نهائيا مثلما حدث في بعض الدول التي تبحث اليوم عن وساطات لحل مشاكلها، مؤكدا في سياق متصل، أن تسلسل الإضرابات في قطاعات هامة وفي وقت معين ليس ظاهرة سليمة وليس ممارسة نقابية ومن يمارسها يمارس "البوليتيك" وليس السياسة.

أكد الرئيس في ثاني لقاء له مع وسائل الإعلام الوطنية، أنه لو لم يخرج الجزائريون للحراك لأدى ذلك إلى انهيار الدولة، معتبرا أن كل المعطيات كانت تسير نحو ذلك، غير أن وعي الشعب أوقف المؤامرة كما نجح في تحقيق الكثير من مطالبه، مشيرا إلى أن ما تبقى من مطالب الحراك "نحن بصدد تحقيقه لأنني التزمت شخصيا بتحقيق كل مطالب الحراك"، مضيفا أن هناك مطالب كانت مطروحة في البداية لا يمكن لشخص غير منتخب ولا يملك السلطة والشرعية الكافية لتحقيقها، أما اليوم فنحن بصدد تنفيذها بداية بالدستور وقانون الانتخابات وإعادة تنظيم المؤسسات التي نحاول أن نجعلها جوارية، تمكن المواطن من أن يشارك فيها من خلال مشاركته في التفكير والحل والتسيير والرقابة، قائلا إنه وقع على مرسوم يجعل من 22 فيفري يوما وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر تحت تسمية "اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية"، مضيفا أن هذا المرسوم الرئاسي سينشر في الجريدة الرسمية وسيتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا، كما تحدث الرئيس عن استمرار الحراك قائلا إن المواطنين الذين لا يزالون يشاركون في الحراك كل أسبوع يمارسون حقهم، لأن هذا الأمر هو أساس الديمقراطية، سيما حينما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يتظاهرون بنظام وبدون تكسير أو فوضى، مضيفا أن الحراك ظاهرة صحية وليس لدي أي لوم عليه، لأنه أنقذ البلاد من الكارثة ولولا الحراك لكانت في الجزائر حاليا مساع لحل الأزمة، كما يحدث في ليبيا، مشددا "أوصي أبنائي الذين يتظاهرون يوم الجمعة بالحذر من الاختراق لأن هناك بوادر اختراق من الداخل والخارج".

توقيت الإضرابات في قطاعات هامة "غير بريء"

وفي إجابته عن سؤال بخصوص تزامن الذكرى الأولى للحراك الشعبي مع بروز حركات احتجاجية في بعض القطاعات، أكد الرئيس تبون، أن تسلسل الإضرابات في قطاعات هامة وفي وقت معين ليس ظاهرة سليمة وليس ممارسة نقابية ومن يمارسها يمارس "البوليتيك" وليس السياسة، معربا عن أمله في أن "يرجع هؤلاء الأشخاص إلى وعيهم"، قائلا في حديثه عن الإضراب في قطاع التربية، إنه أعطى أهمية كبيرة للأساتذة والمعلمين في حملته الانتخابية، كما طالب بمراجعة كل ما يتعلق بالأساتذة لإعطائهم مكانتهم في المجتمع، معتبرا أن الإعلان عن إضراب وطني في الوقت الذي لم تكن فيه الحكومة منصبة ولم يعطها البرلمان الإشارة الخضراء، أمر لا يحل المشكل الذي يتطلب وقتا وإمكانات مادية ومالية وتنظيمية، خاصة أن الأساتذة لديهم الأولوية في الحلول للمشاكل المطروحة، مشيرا إلى أن "المدرسة تعاني اليوم ولم تحل بعد مشكل الإطعام والنقل المدرسي والتدفئة"، مشددا على أن هذه الإضرابات "غير بريئة وتشنها نقابات غير معتمدة، كما تطرق الرئيس لإضراب مستخدمي الملاحة في الجوية الجزائرية، معتبرا إياه بالإجراء الذي يمس بسمعة البلاد ويضر بالمواطنين ويعطل مشاغلهم، منتقدا الذين يشنون إضرابا عن طريق إرسال "رسالة نصية في ظرف نصف ساعة"، مشيرا إلى أن القانون لا ينص على هذا بل ينص على وجوب الإعلان عن الإضراب وذكر مبرراته، بما يمكن من مباشرة مفاوضات وإيجاد حلول، داعيا إلى عدم "تمييع الدور النقابي"، مؤكدا أن "توقيت هذه الإضرابات غير سليم وغير بريء وهناك من يسخن الأجواء ليوم ما، وأملك 50 سنة تجربة في التسيير ولا يمكن إقناعي بالعكس"، مشددا أن من يريد حل المشاكل يبادر لإيجاد الحلول النهائية، أما الإضراب العشوائي فهو ممنوع في بعض المرافق العمومية، مؤكدا على ضرورة "الإعلان عن الإضراب قبل شنه بغرض تمكين شركات الطيران أو المطارات من اتخاذ الاحتياطات اللازمة على غرار إعلام المواطنين بالإضراب دفع هذه الوضعية بالمواطنين وخاصة المرضى منهم إلى افتراش أرضيات المطارات بسبب إلغاء رحلاتهم.

الأزمة الليبية سببها حرب بالوكالة بين القوى الأجنبية

وفي حديثه عن الأزمة الليبية، أكد الرئيس أن أصل المشكل في ليبيا ليس بين الليبيين، مشيرا إلى أنها حرب بالوكالة بين القوى الأجنبية، قائلا إن الأولوية لوقف التقتيل بين الليبيين وإقامة مؤسسات انتقالية لترك الشعب الليبي يقرر مصيره، مشددا بأن تدخل الجزائر في الملف للملمة الإخوة الفرقاء نزيه وبعيد كل البعد عن الخلفيات التوسعية إيديولوجية كانت أو اقتصادية، مضيفا أن الجزائر لا تطمح للتوسعات من أجل بسط النفوذ على حساب الإخوة الليبيين، مؤكدا أنّ ما يهم الجزائر هو إرجاع الجميل للشعب الليبي الذي ساعد الجزائريين أثناء الثورة التحريرية، كما أعرب رئيس الجمهورية عن تفاؤله حيال إيجاد حل للأزمة الليبية، مؤكدا أن الجزائر قادرة على أن تكون حكما نزيها في هذا المسعى، وأن تجمع بين الفرقاء الليبيين قائلا إن الفرقاء الليبيين "قابلون كلهم بتدخل الجزائر في مسعى حل الأزمة في ليبيا، كاشفا بالمناسبة بأن البعض منهم ومن الطرفين، قالوا بأنه من "غير الجزائر لا يثقون في أحد".

أسامة سبع

 



المزيد من الوطني