في الذكرى الأولى لثورة الابتسامة التي أنهت عقدين من الحكم البوتفليقي

آمال في تحقيق جزائر جديدة بعد بلوغ مطلب التغيير

  21 فيفري 2020 - 15:32   قرئ 240 مرة   الوطني

آمال في تحقيق جزائر جديدة بعد بلوغ مطلب التغيير

 يحفظ التاريخ أن 22 فيفري هو يوم ثورة الشعب الجزائري ضد الحكم الانفرادي والشمولي، ويوم وضع حدّ لتغول السلطة التي أرادت فرض الأمر الواقع، فالانطلاقة التي كانت في هذا اليوم من ساحة أول ماي، سبقتها احتجاجات في خراطة، برج بوعريريج، وجيجل ثم ورقلة، وقد لعب نواب المعارضة قبل أيام قليلة فقط من انطلاق شرارة الثورة دورا في كسر حاجز الخوف، عندما وقفوا في وجه التصريحات المستفزة لأكثر شخص غير مرغوب فيه «احمد اويحيى» الذي كان يهدد الشعب بتكرار سيناريو حرب سوريا.

أحيا الجزائريون أمس، الذكرى الأولى للحراك الشعبي الذي وضع حدا لعقدين من الحكم الشمولي البوتفليقي، كان للأوليغارشيا دور كبير في السيطرة على مقاليد الحكم خلاله، وتوجيه السياسية العامة للبلاد، فكان علي حداد الآمر الناهي والرجل الذي يعين الوزراء ويقيلهم، أما ختم الجمهورية فلا أحد كان يدري أين وضعه ظل الرئيس السابق «السعيد بوتفليقة».
الجزائريون أكدوا على مدار عام من الحراك أنهم متمسكون بنظام التغيير، ومقاطعة النظام السابق الذي كفر بالديمقراطية وانفرد بالسلطة، وكأننا أمام نظام حكم ثيوقراطي فشل قبله «الفيس» المحظور في فرضه على الجزائريين، ولا يبحث اليوم هذا الشعب إلا عن العيش في كرامة وعدالة اجتماعية، واستقلالية للقضاء.  وقد فرض الحراك أيضا على مدار عام، إسقاط فرضية «اللاعقاب»، حيث زج بزعماء «الأوليغارشيا» على رأسهم «علي حداد» وصديق العائلة الحاكمة «رضا كونيناف» وآخرين كان يعتقد بأنهم مستثنون من العقاب والحساب في السجن، تلاه وضع الشخص غير المرغوب لدى عامة الجزائريين وصاحب المهمات القذرة «أحمد أويحيى» لطالما كان سببا في سجن إطارات الدولة ظلما تحت غطاء «حملة الأيدي النظيفة» في زنزانات الحراش، والتحق به «عبد المالك سلال» الذي صنع نكت الجزائريين في وقت كان الشعب بأمس الحاجة إلى الانعتاق، وضمت القائمة أيضا مسؤولين فاسدين أمثال عمار غول وجمال ولد عباس، عمارة بن يونس، وولاة جمهورية، وامتد الحساب إلى الجماعات المحلية، حيث يعاني الشعب في الجزائر العميقة الامرين.
الحراك الشعبي يدخل العام الثاني، وينبئ بجزائر جديدة يحلم بها جيل شباب صاعد، يتوق إلى الحرية والعدالة الاجتماعية، بعد أن اكتوى أسلافهم بالحقرة، وبطش الإرهاب، وبيروقراطية الإدارة، وفي انتظار كل هذا يصرّ الجيل الجديد على افتكاك ذلك من خلال تغيير في القوانين، وسن دستور جديد، وضمان تداول حقيقي على السلطة.
 م .ناصر 
 


المزيد من الوطني