في الذكرى الأولى لحراك الـ 22 فيفري

طوفان بشري يغزو ولايات الوطن تأكيدا على المواصلة لتحقيق المطالب

  21 فيفري 2020 - 16:27   قرئ 212 مرة   الوطني

طوفان بشري يغزو ولايات الوطن تأكيدا على المواصلة لتحقيق المطالب

احتفل الجزائريون، أمس، عبر مختلف ولايات الوطن بالذكرى الأولى لحراكهم الشعبي الذي انطلق بتاريخ 22 فيفري من السنة الماضية، حيث خرج المتظاهرون عبر عديد الولايات، مؤكدين على استمرار حراكهم إلى غاية تحقيق مطالبهم، التي جابوا بها الشوارع والطرقات والساحات، وشارك فيه الشيوخ والشباب، النساء والأطفال رافضين التراجع.

قرر الجزائريون عبر مختلف ربوع الوطن الاحتفال بالذكرى الأولى لانتفاضتهم التي تصادف الـ 22 من شهر فيفري، حيث خرجوا في هذا اليوم مطالبين بإسقاط «الخامسة» وبرحيل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي عمّر لعقدين من الزمن وحاشيته وجل رموز العصابة. اختلفت تلك الصور التي شاهدناها في المسيرة الأولى لحراك راهن البعض عليه وشكك البعض الآخر في صموده لسنة كاملة، السلمية طبعت المسيرة منذ البداية إلى اليوم، شعارات مختلفة واكبت التغييرات التي كانت تمس الساحة السياسية يوما تلو الآخر، «انتفاضة» عاشها الجزائريون وعاشوا فيها مختلف المناسبات الوطنية والدينية وكان الموعد أمس بالساحات والشوارع والطرقات من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، حيث رافع الكل من أجل جزائر حرة ديمقراطية يحكمها القانون وعدالة مستقلة ومؤسسات قوية قائمة بذاتها، مع استعادة بريق الجزائر وإعادتها إلى الواجهة ليس بالشعارات فقط وإنما فعليا.

الجزائريون ينتفضون في الذكرى الأولى للحراك الشعبي

على غرار العادة و المسيرات السابقة، كسر الجزائريون أمس، الهدوء الذي يخيم على العاصمة بداية من الساعات الأولى إلى غاية الثانية زوالا أي موعد انتهاء صلاة الجمعة، وهو الوقت المخصص لانطلاق المسيرات عادة، حيث خرجوا صباحا وفي حدود الساعة العاشرة، انطلقوا من شارع ديدوش مراد الى غاية البريد المركزي مرورا بساحة اودان ومن ثم العودة مجددا الى نقطة البداية، مصالح الامن سمحت لهم بالسير ورافقتهم متنازلة عن الدروع والهراوات، مطالبة إياهم فقط بالسير على الرصيف من أجل تفادي غلق الطرق الرئيسية وخلق ازمة سير بالمكان، وهكذا إلى غاية موعد صلاة الجمعة أين احتشد الناس بعديد الشوارع الرئيسية في انتظار ساعة الحسم من اجل الاعلان عن سنة من الاحداث عاشها الجزائريون عبر ربوع الوطن.

وعرفت باقي الولايات هي الأخرى، مسيرات ضخمة جاب فيها الجزائريون الشوارع الرئيسية، على غرار تيزي وزو، بجاية، جيجل، سعيدة، وهران، البيض، ورقلة، برج بوعريريج، سطيف، تلمسان، وغيرها من الولايات الأخرى، التي ابى فيها الجزائريون إلاّ أن يُخلدوا الذكرى الأولى لمسيرة 22 فيفري في الشوارع، حيث رافع الجزائريون من مختلف الفئات العمرية من أجل جزائر موحدة، قائمة على الديمقراطية وحرية التعبير، وعدالة مستقلة غير «عدالة التلفون»، مطالبين عبر الشعارات التي رفعوها بضرورة تحقيق هذه المطالب التي يرافعون من أجلها.

كما استذكر الجزائريون، أمس، موقوفي الحراك الذين يقبعون في السجن إلى اليوم، آملين في أن يستفيدوا من اطلاق سراحهم في قادم الأيام.

إحياء الذكرى الأولى وأمل في غد أفضل

 

في الوقت الذي اختزل البعض احتفاله بالذكرى الأولى لحراك فيفري عبر مواقع التواصل الاجتماعي باختلافها، وفي الوقت الذي قال البعض إنها ذكرى للاحتفال بما حققه الجزائريون، فندت المسيرات الحاشدة عبر مختلف ولايات الوطن، كل تلك الأقاويل والاحتفالات التي وصفت بالهامشية، كونها لا تعبر عن الواقع، حيث امتلأت الطرقات عن بكرة أبيها، وتسبب ذلك الطوفان البشري الذي جاب العاصمة، في تراجع مصالح الامن عن أماكنها من أجل السماح للمتظاهرين بالسير بكل اريحية، خاصة بالقرب من ساحة البريد المركزي التي لطالما أغلقت في وجوههم سابقا، الفرصة كانت أيضا من أجل التأكيد على أن الجزائر واحدة وشعبها موحد ليكون شعار «الشعب خاوة خاوة ماكاش عداوة» خاصة لحظة مرور العلم الوطني الذي يمثل 48 ولاية، وأمام القادمين من مختلف الولايات اختاروا العاصمة باعتبارهال ولاية أولى للمشاركة في المسيرة أمس، رافعين شعار «جينا باش ترحلو .. ماشي باش نحتافلو» في رسالة ترمز إلى أن حراكهم مستمر ومطالبهم مستمرة.

أمينة صحراوي

 


المزيد من الوطني