هذه الكلمة الاخيرة للمتهمين في قضية الثراء الفاحش لعائلة "الهامل"

  18 مارس 2020 - 14:20   قرئ 200 مرة   الوطني

هذه الكلمة الاخيرة للمتهمين في قضية الثراء الفاحش لعائلة "الهامل"

انتهت المحاكمة التاريخية لعائلة الهامل ومسؤولين سامين في الدولة التي دامت 05 ايام كاملة  بالكشف عن حقائق مثيرة ورطت رموز النظام السابق وكشفت عن سياسة  اللعب تحث الطاولة الدائرة في دواليب السلطة وحرب المصالح  الشخصية وفضحت في نفس الوقت كيف كان الدوس على قوانين الجمهورية مباح لنهب المال العام، كلها حقائق عرتها الساعات التي استغرقت في استجواب المتهمين وفي مرافعات هيئة الدفاع.

وأسدل الستار على فضيحة الفساد المتابع فيها 18 متهما في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس بمنح المتهمين الكلمة الأخيرة والتي كانت مقتضبة قبل أن تعلن القاضية عن رفع الجلسة  وإحالة  القضية للمداولة للنطق بالأحكام بتاريخ الفاتح افريل المقبل، حيث كانت المشاهد الاخيرة من المحاكمة درامية وجد مؤثرة بعد حالة البكاء التي دخلت فيها عائلة الهامل التي أصبحت بين ليلة وضحاها في مواجهة تهم فساد ثقيلة تصل عقوبتها للحبس النافذ 20 سنة ودفعت حريتها ثمن لثروتها الفاحشة.

وبعد غلق باب المرافعات نادت القاضية على المتهم الرئيسي عبد الغني الهامل للإدلاء بكلمته الأخيرة، حيث قال:" ماذا أقول للعدالة الجزائرية ..خلصت ثمن محاربتي للفساد.. اليوم أريد الإنصاف ..أريد البراءة"، ليليه مباشرة باقي أفراد عائلته الواحد تلو الاخر،  باصوات ممزوجة بالدموع حيث رددت الزوجة التي كانت جد متأثرة بمنظر أبنائها وزوجها  في قفص الاتهام مستعطفة هيئة المحكمة :" أريد رد الاعتبار لعائلتي بالنطق بالبراءة ..أخذوا أبنائي مني منذ 09 أشهر لم  اسمع كلمة أمي ...ولم أسمع إسمي من عبد الغني"، في حين اكتفى الابن الأكبر "أميار" بكلمة "البراءة"، أما مراد الهامل فقال :" أن أثق في العدالة وأطلب البراءة لكل العائلة"، في حين كان النجل الثالث للمدير العام السابق للأمن الوطني المدعو "شفيق"جد متأثر  وخانته الكلمات أطلب " الرحمة... المغقرة.. البراءة"، اما الابنة المدللة صاحبة حلم الأبراج "شهيناز" فقد خانتها دموعها وارتباكها، قائلة " لقد تسببت القضية في وقف رواتب الخدامين اللي عندي،ذنبي أني حبيت الجزائر التي تشجع الشباب للاستثمار .. البراءة إنشاء الله"، وهي الكلمات التي جعلت عائلة باكملها تذرف الدموع التي قد تكون تعبيرا عن خوفها من مصيرها المجهول الذي سيتحدد بداية الشهر القادم، أو عن السقوط  الشاهق من حياة الرفاهية والملايير التي لا يمكن عدها إلى حياة الشعب البسيطة.

مدير أوبيجي حسين داي محمد رحايمية طالب هيئة المحكمة بالعدل والإنصاف، واجمع باقي المتهمون على براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، حيث ردد المتهم معاشي فيصل على هيئة المحكمة عبارة:" نطلب البراءة "، وطالب مدير أملاك الدولة بولاية تيبازة  بوعميران علي الإنصاف، أما ندير الصناعة والمناجم  خلدون عبد الرحيم فقال :" نطلب البراءة التامة من التهم المنسوبة إلي"، في حين حاول موظف مديرية أملاك الدولة  معلم سليم تبرير ما قام به بأنه عمل إداري ولم يكن بهدف نهب المال العام أو منح امتيازات لعائلة الهامل  بعد أن طالب بالبراءة، وهو نفس مطلب المتهمين حمرات جلول  وشنيني ناصر الذين اكتفيا بعبارة" البراءة"، اما المتهم  بالي علي فقال :" أنا  خدمت شهادة عمل قانونية ...أنا بريء من تهمة التزوير"

وكان ولاة الجمهورية السابقون أخر من أحيلت لهم الكلمة، التي استهلها عبد الغني زعلان:" أنا أشهد الله اني لم اخرق القانون وأخلصت للعمل في بلادي والحق ظهير للباطل..أطلب البراءة"،  أما وزير الصحة وإصلاح المستشفيات ووالي وهران الأسبق عبد المالك بوضياف فقال ": أطلب البراءة التامة"، في حين كانت كلمة والي تلمسان الأسبق  بن صبان زوبير الأطول :" أنا كنت صريح أمام المحكمة منذ بداية التحقيق ولم اغير كلامي،... قمت بعملي حسب القوانين والأنظمة المعمول بها ..وثقتي بالعدالة كبيرة أن تصرح ببراءتي" ،أما والي تيبازة غلاي موسى الموقوف فقال :" عملت بالنية ووضعت ثقتي فيكم لإنصافي وتبرئتي"، ليطلب في الاخير ممثل الأشخاص المعنوية بن ساسي لطفي بالبراءة، وهذا في انتظار النطق بالحكم  بعد اقل من أسبوعين.

ياسمين.ع

 



المزيد من الوطني