تشبّع في الموقع وغياب للإنترنت وتضارب في طريقة التعليم

الطلبة غير راضين عن الأرضية الرقمية والتنظيمات الطلابية تدعو للتدارك

  06 أفريل 2020 - 22:06   قرئ 1955 مرة   الوطني

الطلبة غير راضين عن الأرضية الرقمية والتنظيمات الطلابية تدعو للتدارك

 وحدت طريقة التعليم عن بعد التنظيمات الطلابية في مواقفها المؤكدة لعجز وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تطبيق الدراسة عن بعد، مؤكدة أن وزير القطاع الحالي شمس الدين شيتور قد عجز عن احتواء الوضع بمثل هذا القرار الارتجالي، يأتي هذا في ظل تشبع الأرضية الرقمية وغياب الإنترنت عبر عدة ولايات، وهو ما حرم الطلبة من إمكانية الولوج إلى الأرضية الرقمية أساسا، فضلا عن جهل الأساتذة بطريقة تقديم هذه الدروس.

كانت 48 ساعة كافية لخروج الطلبة عن صمتهم عبر مختلف الصفحات الخاصة بهم وبجامعاتهم على المستوى الوطني، بسبب طريقة التعليم المعلن عنها من قبل المسؤول الأول عن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي شمس الدين شيتور، بعد أن حرموا من ولوج الأرضية الرقمية، لتشبعها ولغياب الإنترنت في بعض الولايات. وبين هذا وذاك، وجد الطلبة أنفسهم عاجزين عن استيعاب فكرة التدريس عن بعد أمام غياب استراتيجية أو طريقة متبعة في ذلك، وهو المشكل الذي اصطدم به الأساتذة أنفسهم.

 عجز الوزارة يوحّد التنظيمات الطلابية

 التنظيمات الطلابية هي الأخرى أصدرت بيانات تنديد فيما يخص الأرضية الرقمية التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل استكمال الدروس عن بعد بسبب جائحة كورونا، حيث قال الأمين العام للتنظيم الطلابي الحر «سمير عنصر» في اتصال بالمحور اليومي إن هذه القرارات الارتجالية لم تخدم لا الطالب ولا الأستاذ، بل جعلتهما يضيعان في دوامة، أمام جهل طريقة التدريس بالنسبة للأستاذ وغياب الإنترنت لدى معظم الطلبة، فضلا عن غياب الإمكانيات الواجب توفرها من أجل هذه الطريقة من الدراسة، مبرزا أن التأخر في الدراسة أو تمديد العطلة ليس بالجديد على الوزارة، وهو ما واجهته السنة الماضية، وبالتالي كان الأجدر بها اعتماد الدعائم كوسيلة للمراجعة للطلبة فقط بدل محاسبة الطلبة عليها بعد العودة إلى المؤسسات الجامعية. أما المكلف بالإعلام على مستوى الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين «عبد الغفار محمداتني» فتصريحاته للمحور اليومي صبت في القالب ذاته، وهو فشل وزارة التعليم العالي في مسألة الدراسة عن بعد أو الاعتماد على الموقع، فهي دعائم قال عنها المتحدث إنها غير مجدية بالنسبة للطالب الجزائري الذي لا يمتلك حتى حاسوبا ويعتمد على إنترنت «لايت» بالنظر إلى إمكانياته، وبالتالي فالأجدر اعتمادها كطريقة لاستكمال الدراسة فقط إلى غاية رجوع الطلبة إلى مؤسساتهم. ولم يفوت المكلف بالإعلام بالرابطة أيضا فرصة الحديث عن غياب لغة الحوار مع المسؤول الأول عن القطاع، وهو ما قد يكون سببا في فشل هذا القرار، بالنظر إلى أن التنظيمات الطلابية تعتبر أكثر احتكاكا بالطلبة وعلما بما يعانونه.

من جهته، أكد رئيس المنظمة الطلابية الجزائرية الحرة «فاتح سريبلي» في اتصال بالمحور اليومي، أنه من داعمي فكرة التدريس عن بعد لكن بتوفير الإمكانيات، وهو الأمر غير الممكن حاليا بالنسبة للمؤسسات الجامعية التي تعاني من عجز تكنولوجي، مبرزا أن الوزارة لم تتعظ من التجارب السابقة، سواء ما تعلق نظام البروغرس أو الماستر عن بعد، وغيرها من التجارب الفاشلة التي جعلت من الطالب والأستاذ ضحية على حد سواء، إما لجهل هذا الأخير طريقة التدريس أو لغياب الإمكانيات بالنسبة للطالب خاصة في مناطق الظل.

أمينة صحراوي

 


المزيد من الوطني