فيما سيحدّد مصير الامتحانات النهائية نهاية الشهر الجاري

التلاميذ لن يُمتحنوا حول الدروس التي تبث عبر التلفزيون واليوتوب

  07 أفريل 2020 - 20:49   قرئ 2325 مرة   الوطني

التلاميذ لن يُمتحنوا حول الدروس التي تبث عبر التلفزيون واليوتوب

طمأنت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية «كنابست»، أولياء التلاميذ بأن الدروس النموذجية التي تبث عبر قنوات التلفزيون العمومية وعبر اليوتوب، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوض أو تحل محل الدروس المقدمة في القسم، وإنما تعتبر مجرد دروس دعم واستدراك، وأن التلاميذ لن يمتحنوا إلا عمّا تلقوه من الأستاذ. وفيما يخص مصير امتحانات نهاية السنة، تتحفظ النقابة على تقديم خريطة طريق فى الوقت الحالي فى انتظار المستجدات، وفى حال تأزم الوضع فإن النقاش حول ذلك سيكون نهاية شهر أفريل أو الأسبوع الأول من ماي.

 

أكدت «كنابست» في بيان تسلمت «المحور اليومي» نسخة عنه، أنها قدمت مقترحات حول سيرورة الفصل الثالث، تم إرسالها لوزارة التربية الوطنية يوم الرابع أفريل من الشهر الجاري، اعتبارا للوضع الصحي الذي تشهده البلاد وسائر بلدان العالم جراء جائحة كورونا التي أضحت تهدد الإنسان فى صحته وحياته، وهو ما ترتب عنه اتخاذ إجراءات احترازية وقائية تمثلت فى الحجر الصحي للعائلات الجزائرية.

وأوضحت النقابة أن هذه المقترحات تضمنت تصورا شاملا لموضوع الحال، انطلاقا من الخطوات العملية التالية، حيث أكدت أن الحجر الصحي المفروض كإجراء احترازي وقائي من فيروس كورونا تبعا للوضع الصحي العام يتطلب العمل على إنجاحه لضمان سلامة الجميع، وأن سيرورة الوتيرة المدرسية خلال الفصلين الأول والثاني والتي كانت عادية في مجملها عبر جميع ولايات الوطن قد ضمنت رصيدا تحصيليا علميا للتلاميذ في جميع المراحل، وهو كفيل بإنقاذ السنة الدراسية، موضحة أن أولوية المرحلة الحالية تتطلب حكمة ونضجا كبيرين واستشرافا صحيا نفسيا معرفيا بيداغوجيا واجتماعيا خصيصا شهر أفريل والذي يعد منطلقا أساسيا للفصل الثالث من السنة الدراسية الجارية. في السياق، أكدت «الكنابست» أن الحديث أو الفصل في مواعيد الامتحانات الرسمية سابق لأوانه في هذه الفترة بالذات والتي تفرض تريثا ومتابعة عن كثب وتفاعلا تدريجيا مرتبطا بقرارات وتوصيات خبراء الصحة في الجزائر ممثلة في اللجنة الوطنية لمتابعة تفشي فيروس كورونا، أمام المستجدات المتسارعة التي لا يمكن لأي طرف التحكم فيها، مضيفة أن التلاميذ بحاجة إلى مرافقة صحية أولا، نفسية معنوية ثانيا، علمية بيداغوجية ثالثا، مؤكدة أن أنجع الطرق للتفاعل الإيجابي مع هذا الوضع تتمثل في خلق فضاءات إعلامية تعليمية إلكترونية، إذاعية وتلفزية، وهي دعامة أساسية لضمان المرافقة البيداغوجية السليمة، تكون قريبة من أبنائنا التلاميذ، وتعود بالفائدة عليهم وتسمح بجعلهم على اتصال مستمر مع المعارف العلمية، موضحة أن الحصص التعليمية التي تقدم عبر الفضاءات الإلكترونية، الإذاعية والتلفزية لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تعوض أو تحل محل الدروس المقدمة في القسم، مما يستدعي توجيه رسائل طمأنة لجميع التلاميذ بأن العملية تتعلق بالمرافقة والدعم والاستدراك ليس إلا. وأوضحت النقابة أن أي عملية تربوية يجب أن ترتكز على مبدأ تكافؤ الفرص فإذا غاب اختلت العملية التي يعتد بها وحادت عن تحقيق الأهداف المنشودة، مشددة على ضرورة تفعيل وتنشيط العمل الولائي من خلال الحرص على تأطير كل المبادرات الفردية والجماعية للهيئة التنفيذية التربوية من أساتذة ومفتشين، وأن تجنيد الجميع إدارة وميدانا وأولياء حتمية لا مناص منها لتجاوز هذه المحنة التي تمر بها البلاد، وأشارت «الكنابست» إلى أنها تتحفظ على الخوض في تقديم خريطة طريق في الوقت الحالي حول مصير امتحانات نهاية السنة الدراسية بما فيها الامتحانات الرسمية، في انتظار مستجدات الوضع الراهن والتي تأمل أن تكون إيجابية. وأضافت «الكنابست» أنه في حال تأزم الوضع فإن منصات للحوار التشاركي، نهاية شهر أفريل أو الأسبوع الأول من ماي، تفرض نفسها للخروج بأرضية عمل جادة مبنية على معطيات دقيقة تسمح باتخاذ قرارات مناسبة.

ولضمان ترجمة هذا التصور ميدانيا فإن المكتب الوطني يدعو أعضاء المكاتب الولائية للنقابة من خلالهم كافة الأساتذة إلى الانخراط في مختلف العمليات التضامنية البسيكولوجية والبيداغوجية التعليمية باستغلال كافة الوسائل التكنولوجية المتاحة الضامنة لإيصال التوجيهات والتعليمات لأبنائنا التلاميذ حماية لصحتهم بإنجاح الحجر الصحي وتوفير أجواء تسمح بجعلهم على اتصال مستمر مع العمليات العلمية التعلمية.

  نبيل شعبان

 


المزيد من الوطني