من خلال تحسين التسيير بالمؤسسة عبر عقد النجاعة مطلع 2021

الجزائرية للمياه أمام رهان القضاء على أزمة شح المياه على المستوى الوطني

  20 سبتمبر 2020 - 19:45   قرئ 264 مرة   الوطني

الجزائرية للمياه أمام رهان القضاء على أزمة شح المياه على المستوى الوطني

يعوّل قطاع الموارد المائية في الجزائر كثيرا على مؤسسة الجزائرية للمياه في تحسين جودة المياه والقضاء على أزمة شح المياه وانعدامها بعدة ولايات تعاني من تذبذبات في التزود بالمادة الحيوية، خاصة بعد توجهها نحو تجديد منظومتها التسييرية وتحسين جودة الإدارة المالية والمتابعة الدقيقة، في الوقت الذي عانت المؤسسة من أزمة فساد تسيير نخرتها لسنوات وعرقلت تطورها.

تستهدف الجزائرية للمياه لتجديد وتحسين منظومتها التسييرية وفق ما كشف عنه المدير العام لمؤسسة الجزائرية للمياه عميروش إسماعيل، إقرار عقد للنجاعة مطلع سنة 2021، تحدد فيه الأهداف المسطرة كما ونوعا ويسمح بالتقييم الدوري للتسيير على مستوى كل وحدة تابعة للمؤسسة، وهو الإجراء الذي من شأنه تحسين جودة الإدارة المالية والمتابعة الدقيقة وكذا التقييم الدوري لشبكة التسيير بكل الوحدات التابعة للمؤسسة.

وتُطرح تساؤلات عديدة حول مدى فعالية الإجراء الجديد المنتظر العمل به بداية 2021 في القضاء على مشكل تذبذبات التزود بالماء الذي تتبرأ منه الشركة، في حين تعاني عدة مناطق بالبلاد من أزمة التزود بالماء.

وأضاف المسؤول ذاته أن الخطة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه والمحافظة على جودة المياه والحد من إهدار المورد المائي، خاصة المياه الشروب، في ظل التقلبات المناخية التي تعرفها الجزائر في السنوات الأخيرة، والتي تُنذر بأزمة جفاف لا محالة وهو الأمر الذي حذرت منه سابقا منظمة الموارد المائية بخصوص مواجهة الجزائر شح المياه المسجل مؤخرا.

وأكد عميروش، في لقاء مع مديري الوحدات الولائية والمدراء المركزيين والجهويين للقطاع ترأسه وزير الموارد المائية أرزقي براقي، وضع خطة عمل جديدة للوحدات الولائية للجزائرية للمياه، مشيرا إلى أن المؤسسة تعد وسيلة لترجمة الخطة الوطنية للموارد المائية التي تجسد آفاق 2030 وتندرج في مسعى الاستجابة لتطلعات المواطنين.

في الصدد ذاته، أكد المدير العام تعاقد الشركة مع 300 مؤسسة صغيرة ومتوسطة مكلفة بإصلاح الأعطاب، إنجاز أشغال الربط ووضع العدادات، كاشفا في الوقت ذاته عن الشروع في تنويع وسائل الدفع لتسهيل عملية دفع المستحقات على المواطن، إلى جانب العمل على تحصيل الديون.

من جهة أخرى، أشار المدير العام لدور الشريك الاجتماعي وممثلي العمال في تجسيد أهداف هذه الإستراتيجية والمتابعة الدورية للنشاطات.

وأكد المتحدث ضرورة التنسيق بين المستويين المركزي والمحلي لإحداث القطيعة مع فساد المسؤولين السابقين الذين ساهموا في عرقلة تطور نشاط الجزائرية للمياه، حيث نوه المدراء الولائيون المُنصّبون حديثا، وأشار في الصدد إلى الصعوبات الميدانية التي تواجههم، مؤكدين ضرورة التنسيق بين المستويين المركزي والمحلي والعمل وفق تصور عام موحد يحدث قطيعة مع الممارسات السابقة، مشددين على ضرورة العمل على تحقيق مبدأ المساواة في تقديم الخدمة العمومية للمياه والقدرة على قيادة التغيير، من خلال ربط مناطق عدة بالوطن تعاني من أزمة المياه.

وكانت الجزائرية للمياه قد أنهت مهام 26 مسؤولا الشهر الماضي، بسبب سوء التسيير وعرقلة تزويد عدة مناطق من الوطن بمياه الشرب والمساهمة في التذبذبات المسجلة مؤخرا خاصة في فصل الصيف أين يكثر الطلب على المياه.

مريم سلماوي

 


المزيد من الوطني