في ظل توقف الموزعات الآلية ورداءة الخدمة والاكتظاظ

فوضـــى عارمـــة تجتـــاح مراكــــز البريـــــد

  23 ماي 2015 - 22:44   قرئ 1787 مرة   تحقيقات

فوضـــى عارمـــة تجتـــاح مراكــــز البريـــــد

يعاني المواطنون وبشكل دائم، خلال الأشهر الأخيرة، من ظاهرة تعطل الموزعات الآلية التي كلفت الخزينة العمومية ملايين الدولارات، حيث رصدت الدولة ميزانية هامة من خلالها استوردت هذه الموزعات الآلية وهي تفوق 2000 موزع منتشرة عبر التراب الوطني في جل البلديات وحتى القرى والمداشر وبمقرات الهيئات الحكومية.

 

رغم أن السلطات العمومية باشرت عملية عصرنة قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال في إطار تخفيف الضغط عن المواطن، بحكم أن ما نسبته 80 في المائة من المواطنين يتلقون رواتبهم عن طريق مراكز البريد، حيث تٌصب أجورهم من قبل الشركات والمؤسسات والهيئات في حسابات بريدية جارية، غير أن كل جهود الدولة ذهبت هباء أمام بيروقراطية الإدارة، ولم تفلح السلطات العمومية في تخفيف الضغط على المواطن ولا حتى عن موظفي الشبابيك.

وهنا يطرح العديد من زبائن بريد الجزائر تساؤلات حول عدم اهتمام الموظفين بتلك الموزعات، فإما تجدها متوقفة أو عاطلة أو خارج الخدمة أو تشتغل ولكنها تلتهم البطاقة المغناطيسية المخصصة لسحب الأموال، ناهيك عن أخطاء سحب الأموال باستخراج قصاصات دون تلقي الأموال التي يفترض أنها سحبت، فمن يهتم بهذه الموزعات الآلية؟ يضيف غالبية المواطنين من زبائن قطاع البريد.

ويؤكد غالبية المستائين من هذه الوضعية أن المسؤولين ورؤساء مراكز البريد لا يشغلون تلك الموزعات إلا في حالات زيارة وزير القطاع، ففي وقت وفرت الدولة كل الإمكانيات لنجاح العملية تبقى تلك الموزعات كأمانة ضائعة لتضييع معها مصالح المواطنين. وقد تنقلت  المحور ، أمس، إلى البريد المركزي أين وقفت على معاناة الشاب مصطفى القادم من ولاية وهران، حيث ذهب لاستخراج أمواله من المدخل الثاني قبالة البنك الوطني الجزائري، وكان مصحوبا بعائلته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، فقام بدفع بطاقته في الموزع الوحيد المتوفر، ولكن الموزع الذي كان في الخدمة وليس معطلا التهم بطاقة مصطفى ولما تقدم، هذا الأخير أمام رئيس المصلحة للاحتجاج، قال له:  ارجع غدا ، غير أن المعني موظف في قطاع حكومي فلا يمكنه العودة في اليوم الموالي لأنه سيفقد يوما من راتبه في حال تأخر عن العمل أو أنه سيضطر للمبيت بالعاصمة لاسترجاع بطاقته، ففي وقت خصصت الدولة بطاقات لتخفيف الضغط عند تنقلات المواطنين عبر الولايات، أصبحت تلك البطاقات مصدرا للضغط والتعطلات، وحالات مشابهة وقفت عليها  المحور  لمواطنين قدموا من ورقلة، الأغواط، عين الدفلى وجيجل وتيزي وزو، حيث وصل عدد  الضحايا  66 مواطنا.

وقد تقمص صحفي  المحور  دور المواطن فالتهم الموزع الآلي بطاقته، فاضطر للاحتجاج والتأكيد على أنه مقيم خارج العاصمة من خلال إظهار بطاقة التعريف الوطنية فسلمت له بطاقة السحب، لتحوم شكوك بذات التصرف على أن فعل التعطلات مقصود. وحاولنا الاتصال بمركز بريد بئر توتة هاتفيا لكننا لم نتمكن من ذلك، حيث أن مركز الجرد لقطاع البريد ببئر توتة غرب العاصمة، مهمته التدخل في حالات الأعطاب وعدم صرف الأموال.

محمد بن يوسف

 


المزيد من تحقيقات