أزواج ضحايا الخيانة في رمضان

متزوجات وعازبات يتحجّجن بالتراويح لمواعدة العشاق

  05 جويلية 2015 - 14:46   قرئ 5560 مرة   تحقيقات

متزوجات وعازبات يتحجّجن بالتراويح لمواعدة العشاق

 أصبحت ظواهر مختلفة تميز هذا الشهر الفضيل منها الطالح والصالح، فرغم أن صلاة التراويح هي أهم ما يميزه، إلا أن الكثير من النساء، متزوجات كنّ أو عازبات، اتخذنها ملاذا من أجل مواعدة العشاق وممارسة الفاحشة، فاختلط الحابل بالنابل وتباينت المفاهيم وانقسم المصلون إلى فئات، منهم من يصلي طاعة وتقربا من الخالق، ومنهم من يتحججون بالصلاة للقاء العشاق وممارسة الرذيلة في شهر رمضان. 

أمثال هؤلاء فئة من النسوة اللواتي يتحججن بصلاة التراويح فتذهبن إلى المساجد متحجبات وتخرجن منه متبرجات تنتظرهن سيارات العشاق ليذهبن لممارسة الفاحشة والتجوال.

بين الليل والنهار.. رحلة بين التحليل والتحريم 

فتيات في مقتبل العمر يصمن ويصلين نهارا ويتحججن بصلاة التراويح فيرافقن أولياءهم إلى المساجد، يدخلن من الباب الرئيسي متحجبات وملتزمات ويخرجن من الباب الخلفي متبرجات متمكيجات تنتظرهن أفخم السيارات يمتطيها شباب في مقتبل العمر يذهبن معهم للسمر وممارسة الفاحشة، ثم يعدن قبيل نهاية موعد الصلاة تنزعن الماكياج وتلبسن الحجاب الملتزم وتعاودن الدخول إلى المسجد وعند انتهاء الصلاة يخرجن وكأنهن قضين وقتهم في التهجد والصلاة. 

 بحجج واهية يصلن إلى أهدافهن رغم حصار الأزواج والأولياء

«ل.س»، شابة تبلغ من العمر 21 سنة تقول: إنني لا أفعل شيئا خاطئا. صحيح أنني أكذب لأخرج مع صديقي وأتحجج بالصلاة، لكنني أتنزه فقط وأتبادل أطراف الحديث مع صديقي لاغير. «نبيلة.م»  القاطنة بـ «خليفة بوخالفة»، في الخامسة والعشرين من العمر، تدرك خطورة الوضع وتخاف من أن يكشف أمرها، لكنها ليست الوحيدة التي تكذب في رمضان فهي تلاحظ أخطاء أفراد عائلتها الواحد تلو الآخر، فواحد يسرق وآخر «يزطل» والأم تخفي العيوب وتتستر على هذا وذاك، إذ أصبحت النميمة والنفاق أمرا عاديا في بيتنا، لكننا نتظاهر وندّعي القيم والأخلاق بحلول شهر رمضان، المهم أن صديقي يحبني ونحن ننوي الزواج، لكن الظروف لم تساعدنا على ذلك وأنا أخرج معه خلسة، لأن أبي وإخوتي يقومون بحراستي بالمناوبة، خاصة بعد تركي الدراسة، فلم أجد حجة أكثر من صلاة التراويح لتساعدني على تحقيق مبتغاي.  فعلا الفكرة لائقة جدا، لأن أبي يبارك لي مبادرتي بالصلاة ويتفاخر، لكنني ألبس لباسا فاضحا تحت الحجاب وآخذ معي مستلزمات الماكياج، أدخل إلى مرحاض المسجد بحجة الوضوء أتزيّن وأنزل الخمار على وجهي، أتسلل ببطء إلى الباب الخلفي أين ينتظرني صديقي، أركب في السيارة، أنزع الحجاب والخمار ونقصد مكانا خاليا لنتسامر ونتحادث قليلا، أي حوالي الساعتين، وقبل انتهاء موعد الصلاة أعود إلى باب المسجد الخلفي بعد أن أكون قد نزعت الماكياج وارتديت الحجاب ثم أخرج من الباب الأمامي أنتظر خروج والدي من جناح الرجال لنعود إلى المنزل وكأنني كنت منهكة من الصلاة وهكذا تمر العملية بكل نجاح… لكن في المرة الفارطة سألني والدي عن الخطبة وكيف أثرت علي فارتجفت قدماي من شدة الخوف وتحججت بالصداع حتى لا يكثر والدي معي الكلام».

 حنكة ودهاء بنات حواء

 من سذاجة الآباء إلى حنكة ودهاء الأمهات اللواتي يشجعن بناتهن على ممارسة الرذيلة، فيتسترن على عيوبهن ويأخذهن بأيدهن إلى المساجد، ثم تأمرنهن بالخروج لمواعدة العشاق. ما الأب المسكين فيكون مطمئنا على ابنته اليافعة، لأنها بين أيدٍ أمينة وقد وجدنا صعوبة كبيرة في التقرب من هذه النماذج، لكننا نجحنا. من بينهن السيدة «سعدية» القاطنة بحسين داي، تقول: إن العصر قد تغير واقتضت منا الضرورة أن نبحث عن أزواج لبناتنا اللواتي أصبحن شبه عوانس. لدي ثلاث بنات، واحدة تبلغ من العمر 26 سنة والثانية 28 سنة والثالثة 31 سنة، كلهن عوانس، لقد تزوجت كل قريباتهن وكل بنات حيّهن إلا بناتي لم يطرق بابهن أحد، رغم جمالهن الفائق و»شطارتهن» الزائدة. والحمد لله مع وجود الفايسبوك، استطاعت إحداهن أن تحظى برفيق وكونها ماكثة بالبيت لا تستطيع التعرف عليه شخصيا، خاصة وأن والدها يحاسبها على كل شاردة وواردة، فمع حلول شهر الخير شهر رمضان الكريم، اقترحت عليها حجة صلاة التراويح ليتمكن رفيقها من التعرف عليها جيدا ولعله يحضر أهلها لخطبتها ويكونان بيتا سعيدا وأكون هكذا قد قضيت على مشكل لأتفرغ للبنتين الأخريين.  السيدة «جميلة.س»، 53 سنة، صرحت لنا أن الوقت فعلا هو وقت الأنترنت والفايسبوك، وعليه فالفتيات عليهن التحرك للظفر بزوج، في وقت ترتفع فيه نسبة العنوسة في بلادنا، ولا تهم الحجة أو الطريقة المهم الوصول إلى الغاية.

 دور الأسرة في زرع الوعي لدى فئة الشباب

 

 عرفت المساجد بالجزائر العاصمة خلال الخمس سنوات الأخيرة، استفحال هذه الظاهرة التي تفاقمت مع غياب الوعي والضمير الأخلاقي لدى الكثير من شباب اليوم والذي تجرد من كل قيمه الدينية والاجتماعية نتيجة غياب الرقابة الأسرية والتفتح الزائد والاستعمال الخاطئ لمجالات الأنترنت والتكنولوجيا الواسعة، حتى أن أئمة المساجد حاولوا التوعية والتبليغ، لكن الأمر يزداد سوءا سنة بعد أخرى، لأن الرقيب الأساسي هو ما تعطيه النواة الأساسية، أي الأسرة، للطفل من قيم لابد أن يشب عليها ويشيب، لا أن يراها تنهار أمام خداع المثال الأعلى للأسرة، أي الوالدين، فلا الدين ولا الصلاة ولا الدعوة كفيلة بردع مثل هذه التصرفات، بل العقيدة الخالصة والأسرة المتخلقة هي التي تحد من استفحال هذه الظاهرة.

تحقيق: جليلة. ع

 



المزيد من تحقيقات