نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي فريدة جبالي لـ «المحور اليومي»:

«نطالب بتفعيل النصوص القانونية للتكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة»

  19 جانفي 2020 - 11:24   قرئ 616 مرة   حوارات

«نطالب بتفعيل النصوص القانونية للتكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة»

 «نطالب باستغلال الأوعية العقارية المسترجعة في بناء مراكز للتكفل بالفئات الهشة»

 مشروع حي طفولة ببن عكنون لم يرى النور منذ 20 سنة من إطلاقه

 ولاية الجزائر تسوي وضعية 50 معلم قرآن في مناصب عمل دائمة  

 أزيد من 1400 طفل في قائمة الانتظار بسبب نقص المرافق البيداغوجية

  ضرورة تحيين القوانين لتسهيل إجراءات كفالة العائلات للأطفال اليتامى

 

طالبت نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي المكلفة بالشؤون الاجتماعية والثقافية والشؤون الدينية والوقف فريدة جبالي، بضرورة تفعيل النصوص القانونية من أجل التكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة وحمايتهم، وكذا استغلال الأوعية العقارية المسترجعة في بناء مراكز للتكفل بالفئات الهشة، ودعت جبالي في حوار مع «المحور اليومي»، إلى تحيين قوانين الكفالة قصد تسهيل إجراءات تكفل العائلات بالأطفال اليتامى الذين هم بحاجة إلى الدفء العائلي.

فيم تتمثل مساعيكم قصد تحسين ظروف عيش الفئات الهشة؟

أولا أود أن أؤكد، أننا كمجلس شعبي ولائي نسعى بكل جهد بغية التكفل الحسن بالفئات الهشة، سيما الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والتوحد وتريزوميا 21، خاصة فيما تعلق بتحسين ظروف تمدرسهم مثل باقي الأطفال العاديين من خلال إنشاء مراكز حكومية وخاصة لهذا الشأن، وكذلك مرافقة ودعم الجمعيات المتكفلة بأطفال التوحد ومنحهم مقررات حتى تخفف قائمة الانتظار التي تعاني منها هده الفئة، بالإضافة إلى إنشاء مراكز استشارية تابعة لقطاع الصحة للتكفل بالمختلين عقليا والإسراع في عزلهم عن المسنين بدور العجزة، وكذا مراكز استشفائية للتشخيص المبكر حتى يتم التكفل بالأطفال المعاقين في سن مبكرة.

هل تطالبون بتحيين القوانين للتكفل الأمثل بالأطفال اليتامى؟

نعم، نحن نبذل جهودا كبيرة في هذا المجال من خلال لقاءات ومراسلة السلطات المعنية، ودعوتهم إلى سن بعض القوانين، سيما وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وأود أن أدعوا عبركم وزيرة التضامن الجديدة، من أجل تحيين قوانين الكفالة، مما يسهل على العائلات التي لم يسعفها الحظ في الإنجاب والراغبين في التكفل باليتامى الذين هم بحاجة ماسة إلى الرعاية والدفء العائلي ليس لمركز  يحرص هؤلاء الأطفال، كما نطالب بإنشاء نوادي للأشخاص المسنين والمتقاعدين على مستوى كل بلدية لقضاء ساعات الفراغ، بهده النوادي والتي يجب أن تتوفر بها مختلف الجرائد والمشروبات ومصلى، مما يحتاجه المسن  عوض أن يقضي طول اليوم أمام باب المسجد أو في الساحات العمومية.

ماذا تقترحون كحلول لتحسين ظروف هذه الفئة التي تكتسي أهمية في المجتمع؟

أولا، أود أن التذكير بأن المجلس الشعبي قد عرض ملفا مفصلا إلى والي ولاية الجزائر، عبد الخالق  صيودة، تضمن أهم التصورات التي يصبو إليها المجلس، في المستقبل القريب والبعيد، فيما تم الخروج ببعض التوصيات، تتمثل  أبرزها في تفعيل بعض النصوص القانونية للنهوض بقطاع الشؤون الاجتماعية، سيما الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وحمايتهم، وكذا وجوب معاملة المعاقين بما يليق بهم والمساواة مع غيرهم في حقوق والواجبات في ظل بيئة مهيأة خالية من العوائق بمختلف صورها حيث يتحقق تكافؤ الفرص الدمج الكامل وتزول أشكال التمييز لتصبح الإعاقة مظهرا من المظاهر الاختلاف الطبيعي بين البشر،  ذلك شأن الاختلاف في اللون واللغة والمظهر، بالإضافة إلى السعي عن إبعاد المعاقين عن العزل في المراكز والمؤسسات الخاصة، وفتح المجال لهم للحياة الطبيعية حتى لا يشعرون بالعزلة والوحدة الاجتماعية، وكذا مرافقة ودعم الجمعيات الناشطة في التكفل بهذه الفئة وذلك بغرض تكوين وتأهيل الأطفال الذين لم يسعفهم الحظ في مواصلة دراستهم، والإلحاح على ضمان التكفل المدرسي بغض النظر عن مدة التمدرس أو السن، طالما حالة الشخص المعاق تبرر ذلك، والعمل على تهيئة وتكييف الشواطئ ومرافق الترفيه، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص حتى في مجال الترفيه لهذه الفئة.

ماذا عن المراكز التي تتكفل بالأطفال المتأخرين ذهنيا؟

كما تعلمون فإن الجزائر العاصمة تضم تسعة مراكز طبية بيداغوجية، تتوزع عبر بعض المقاطعات الإدارية، إلا أنها تبقى غير كافية، وتفتقر إلى التهيئة، لا سيما أن أغلبها تعود إلى الحقبة الاستعمارية، أين يجب إعادة ترميمها في القريب العاجل، على غرار  مدرسة الصم والبكم بتليملي ومدرسة المكفوفين بالعاشور، أما باقي المراكز فهي تتطلب أيضا رصد ميزانية معتبرة لترميمها والمحافظة عليها طبيا وبيداغوجيا، فيما ندعو السلطات الوصية إلى استغلال المساحة المحاذية لمركز الطفولة والذي يقع بالجهة الغربية، ويعد الوحيد، الذي يتكفل بالأطفال المتأخرين ذهنيا والأطفال الذين يعانون من تريزوميا 21 ومرضى التوحد، حيث نأمل في أن يتم إنجاز بناية وأجنحة مجاورة للمبنى الحالي قصد توسعته والزيادة في طاقة الاستيعاب لتدارك الضغط الحاصل واستيعاب اكبر قدر من الأطفال، حتى يتسنى لهم الاستفادة من الرعاية الصحية التي يحتاجونها في كل وقت.

هل دعوتم السلطات بغية توفير أوعية عقارية لإنجاز بعض المشاريع؟

نعم بكل تأكيد، فنحن نأمل أن يتم استغلال الأوعية العقارية المسترجعة من خلال عمليات الترحيل، التي عرفتها ولاية الجزائر خلال السنوات الفارطة، بغية بناء مرافق ومراكز للتكفل بالفئات الهشة كالأطفال المعاقين والمسنين والنساء في وضعية صعبة والمدمنين والمختلين عقليا ومراكز حماية الطفولة.

هل هناك جديد حول مشروع حي الطفولة ببن عكنون؟

في البداية أود أن أعلمكم، أن مشروع حي طفولة ببن عكنون الذي تم تسجيله سنة 1997 باقتراح من المجلس الشعبي الولائي، إلا أنه لم يرى النور بعد أي منذ ما يقارب 20 سنة من الانتظار، حيث خصصت له مساحة تفوق 11 هكتار، ورصدت له ميزانية معتبرة، حيث حرصنا من خلاله على ضرورة وجود هيكل صحي تربوي على مستوى العاصمة مهمته استقبال الأطفال المتأخرين ذهنيا والمحتاجين إلى رعاية خاصة، سيما وأن أبناءنا محتاجون إلى رعاية خاصة تربوية، ومرضى التوحد وتريزوميا 21.

 كما استحسن أعضاء المجلس فتح جناح على مستوى هذا المرفق الذي ساعد في التخفيف من قائمة الانتظار، وفي هذا الصدد نتساءل عن مصير الأجنحة المتبقية وعددها 10 والمسجلة في ذات المشروع والتي عرفت إهمالا وتأخرا كبيرين في وتيرة الإنجاز، ولهذا تحرص مصالحنا على ضرورة إنجاز الأجنحة المتبقية من المشروع باعتباره قطب متكامل الجوانب لاحتوائه على أجنحة متنوعة تقدم المستلزمات الطبية والتربوية والترفيهية المتطورة، في حين نجد أن معايير التكفل الجيد بهذه الفئة في الأقسام المخصصة لهم حسب الاتفاقيات والنصوص التي تم توقيع عليها بين الجهات المسؤولة.

ما مفهوم الإدماج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصة؟

إن مفهوم الإدماج للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، يتمثل في تقديم الرعاية لهذه الشريحة في بيئة بعيدة عن العزل الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز التجارب الشخصية لهؤلاء المرضى وأهلهم، والمعلمين ويفتح أفاقا واسعة أمامهم.

ذوو الاحتياجات الخاصة يشكون عراقيل إدماجهم بالمؤسسات التربوية، ما تعليقكم؟

كما لا يخفى عليكم يعاني العديد من الأولياء من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في العاصمة، من مشاكل جمة صعبت عليهم انخراط أبناؤهم في المجتمع بصفة عادية وسهلة، خاصة إذا ما تعلق الأمر بإلحاقهم بالمؤسسات التربوية التي تكفل لهم تلقي العلم كباقي التلاميذ حتى المراكز النفسية البيداغوجية التسعة التي تضمها ولاية الجزائر تبقى غير كافية لاستيعاب كل طلبات للالتحاق بها، حيث وصلت قائمة الانتظار إلى أكثر من 1400 طفل.

وهنا أود أن أطلعكم أنه ومن بين أهم العوائق التي تعاني منها هذه الفئة، نجد نقص الأقسام المدمجة الأمر الذي يجعل قائمة الانتظار في تزايد مستمر، بالإضافة إلى رفض بعض المؤسسات التربوية استقبال هذه الفئة بحجة عدم القدرة على التعامل معهم، وكذا غياب مراكز ومدراس متخصصة لذوي الإعاقات الذهنية الحركية ومرضى التوحد وتريزوميا 21، وغياب الموارد البشرية المؤهلة للتعامل والتكيف مع الأطفال المعاقين، بالإضافة إلى التباطؤ في استقبال هذه الشريحة، مما يؤخر دخولهم مع بداية العام الدراسي، ونقص التجهيزات اللازمة لهذه الأقسام إن وجدت، حيث تبقى غير مهيأة لاستقبال هذه الفئة.

اقترحتم على السلطات الوصية سن قانون يؤطر المدارس القرآنية، هل من ردود؟

أود أن أبشر كافة الأساتذة المشرفين على المدارس القرآنية، من منبركم هذا، بأن السلطات الوصية، شرعت في تسوية وضعية المعلمين بالمدارس القرآنية، وذلك من خلال ترسيمهم، ومنحهم مناصب دائمة، حيث تم خلال هذه السنة التكفل بـ 50 معلم قرآن، من طرف ولاية الجزائر، فيما يرتقب أن يتم التكفل بالمتبقين في السنوات المقبلة عبر دفعات.

حاورها: عبد الله بن مهل

 



المزيد من حوارات