بعد تتويجها في مهرجان المسرح الأمازيغي نصيرة بن يوسف تكشف:

أقدس الخشبة ومثلي الأعلى سيدة المسرح الراحلة صونيا

  16 فيفري 2020 - 08:40   قرئ 1032 مرة   حوارات

أقدس الخشبة ومثلي الأعلى سيدة المسرح الراحلة صونيا

تقدس الفنانة المسرحية نصيرة بن يوسف الخشبة فلا يمكنها أن تقف فوق ركحها دون أن تعطيها حقها من تمثيل احترافي وأداء قوي، وهي المتوجة بجائزة أحسن أداء نسائي رئيسي وأفضل عرض متكامل بمهرجان المسرح الأمازيغي في طبعته 11 عن مسرحية «ماما الجيريا» مؤكدة للمحور اليومي أن طموحها الأسمى هو تقديم إضافة للمسرح الجزائري بأعمال إبداعية من بصمتها الخاصة.

 

اعتبرت الفنانة أن تشبيه الجمهور لأدائها فوق الخشبة بأداء الفنانة صونيا إنجازا بحد ذاته وفخر لها ولمشوارها الفني، المحور اليومي التقت الممثلة نصيرة بن يوسف حيث حلقت بنا قليلا في رحلة سريعة للتعرف قليلا على علاقتها بالمسرح ورؤيتها الخاصة الخشبة.

 كيف تعلمتي أصول التمثيل المسرحي؟

 دخلت عالم الفن الرابع عندما كنت في سن السادسة عشر، حيث كان توجهي في بادئ الأمر نحو فرقة موسيقية كورال في تيزي وزو أين أقطن، ثم سرعان ما انضممت إلى فرقة حميد بن طيب المسرحية بقيادة الأستاذ والمخرج المسرحي صالح حويش المعروف بـدا صالح، وبعدها قمنا بإنشاء تعاونية باسم «مشاهو» بدار الشباب افرحونن بتيزي وزو، أين انطلقت مسيرتي في عالم المسرح حيث بدأت اتعلم أبجديات المسرح شيئا فشيئا وكانت لنا من خلال هذه التعاونية مشاركة في أول طبعة لمهرجان المسرح الأمازيغي بباتنة.ثم بعد ذلك قررت أن أطور نفسي أكثر في هذا المجال فقمت بدورات تكوينية في التمثيل المسرحي بمقر المسرح الجهوي تيزي وزو، حيث أقيمت حينها ورشات تكوينية في التمثيل مع أكبر المخرجين المسرحيين وكانت هذه الورشات في نفس الوقت عبارة عن كاستينغ يتم من خلاله اختيار ممثلين في المسرح الجهوي تيزي وزو فبعد تجربة قمت بها في هذه الورشة في فن العرائس أو الدمى تم اختياري ومنحي منصب ممثلة موظفة لدى المسرح الجهوي تيزي وزو بعد اكتشاف موهبتي في التمثيل، ومن ثم أتيحت لي فرصة التعامل مع أبرز الوجوه الفنية وأكبر المخرجين المسرحيين على رأسهم السيدة صونيا التي اشتغلت رفقتها في عدة أعمال مسرحية مثل مسرحية ميموزا ومسرحية «يامنة»  التي توجت بجائزة أحسن عرض متكامل في مهرجان المسرح المحترف في إحدى طبعاته كما استدعتني الفنانة صوتيا للعمل معها لعدة مرات في مسرح عنابة الجهوي فتعاملي مع صونيا طور قدراتي في التمثيل وزاد كفاءاتي كون صوتيا قامة فنية غنية عن التعريف .

 الكثير من المهتمين بالمسرح شبهوا أدائك فوق الخشبة بأداء صونيا ماذا يمثل لك ذلك؟

  أفتخر بنفسي كثيرا عندما يشبهني البعض بالفنانة القديرة صونيا، فهذا يعتبر بالنسبة لي إنجاز عظيم فصونيا قدوتي في الحياة الفنية تأثرت بها كثيرا كوني تعاملت معاها لمرات عديدة كما أنها آمنت بموهبتي فاختارتني للعمل معها في كثير من المرات وشرف لي كوني أحييت صونيا من خلال أعمالي وكوني أنتمي إلى مدرسة هذه الفنانة الكبيرة.

نص مسرحية ماما الجيريا من تأليفك كيف كانت تجربة الكتابة المسرحية؟

أردت أن أخوض تجربة في الكتابة وحتى الإخراج المسرحي وكانت أول تجربة من خلال نص مسرحية بعنوان «العدالة العرجاء»، حيث شاركت بها في طبعة2016 لمهرجان المسرح الأمازيغي بباتنة ولحسن الحظ ورغم أنها التجربة الأولى والتي اعتبرها فتية جدا توج العرض خلالها بجائزة أحسن أداء نسائي ثانوي الذي ادته شقيقتي وأحسن موسيقى وترشح النص لجائزة أحسن نص وأذكر أنني تنافست أثناء ذلك مع مسارح جهوية كثيرة ووجوه مسرحية معروف الأمر الذي زادني ثقة بنفسي وقدراتي للعطاء أكثر في هذا المجال.

أيضا قدمت أعمالا مسرحية موجهة للأطفال منها بكاء جمال بالقبائلية التي تحكي عن الطبيعة وتوجت بخمس جوائز بمهرجان مسرح الجبال بمدينة تيزي وزو.

ثم جاءت تجربة أخرى وهي ماما ألجيريا النص الذي استوحيت أفكاره من قصة جميلة والغول كتبته بالقبائلية بعدها قمت بترجمته إلى العربية لأرسله إلى المخرجة التونسية سميرة مسيخ لتقرأه وتعطيه نظرتها الإخراجية فاعجبها النص وجاءت إلى الجزائر وبدأنا العمل معا لننتج في الاخير عرضا مسرحيا بلمسة  إبداعية خاصة بالمخرجة .عرض «ماما الجيريا» يحكي عن الوطن الذي مثلته في الأم وأبنائها وأقصد بهم كل الشهداء والمثقفين وكل من يقول كلمة الحق ومثلته في الطفل الصغير الذي يرجع لأمه جثة هامدة لكن أمه تريد أن تحييه في موته والعذاب الذي تعيشه وصفته بالرجل الذي يغتصب المرأة اأصد بها اغتصاب الأوطان وهي الأم والنهاية أن الأم هي الوطن والحياة وهو مغزى العرض.

كلمة أخيرة

نحن نملك تراثا أمازيغيا وجزائريا ثريا جدا علينا استلهام واستوحاء أفكارنا منه علينا أن تنتج أفكارا وإبداعات خاصة بنا علينا أن نشارك من أجل الإبداع من أجل النوعية والجائزة الكبرى بالنسبة لي هي تجاوب وتفاعل الجمهور لأعمالي.

حاورتها: شهرزاد جواد

 


المزيد من حوارات