الكاتب الشاب هشام هجرس للمحور اليومي:

دور النشر تشبه الوحش الذي يهمه المال أكثر من المادة الأدبية

  22 مارس 2020 - 09:54   قرئ 847 مرة   حوارات

دور النشر تشبه الوحش الذي يهمه المال أكثر من المادة الأدبية

اختار الكاتب الشاب هشام هجرس عالم الإبداع للغوص فيه، متحملا كل الصعاب، يحلم فقط أن ترى أعماله النور في ظل سوق نشر في الجزائر لا يشجع إطلاقا، إلا أن صاحب رواي «كؤوس الدم» يصر على إكمال المسيرة، وقد تحدث للمحور اليومي عن أحلامه وطموحاته وسحر الكتابة التي جعلت منه كما يقول شخصا منفردا.

 

بداية كيف كان دخولك عالم الكتابة، ومنذ متى؟ 

أعرفكم بنفسي أنا هشام هجرس كاتب من العاصمة،  كاتب في مجال الحكمة لا أرى نفسي مربوطا بأي صنف من الأدب سواء رواية مجموعة قصصية أو قصة قصيرة أو شعر في الوصف منذ كنت صغير وأنا أحلم أن أكون كاتبا، وزاد اهتمامي حين وصولي لمرحلة البكالوريا حينما درست الأدب والفلسفة مجتمعتين ولقد تحقق الحلم، وجعلت الكتابة طريقا لي، أما طموحي فهو أن أتعامل مع مخرجين في أفلام سنمائية ومسلسلات، وعن نفسي فأنا أرى نفسي كاتب متألق في المستقبل بمعية القائمين في الفن وأهله، وقد بدأت بأول تأليف وكانت عبارة عن مجموعة قصصية سنة 2010 تحت عنوان «ليالي بدر» وتلتها أول رواية والتي جاءت مزيجا بيت الحكمة والرعب، وبعدها استهلت الكتابة بالرواية الثانية بعنوان الصبا وطائر الزرياب الأوراسي وبعدها رواية أنا النار الدرامية ورواية الراقي والأرقى منه وغيرها من الروايات.

ماذا تقول عن الكتابة كجهد وإبداع وأنت في بداية الطريق؟

ميدان الكتابة ميدان صعب من حيث تقييم الأعمال الجيدة من النقاد والقراء، ومن حيث صناعته والكاتب يرى نفسه بين المطرقة والسندان نقص المقرؤية وأعباء الكتاب المفروضة من قبل دار النشر فيجب تقدير العمل الأول لأنه نتاج جهد قد يستغرق حتى عشر سنوات وهو ما حدث معي.

 ممكن تعطينا نبذة عن أعمالك الى غاية الآن سواء المنشورة أو غير المنشورة؟

لقد ألفت «قنابل في الأدب» لكل من تستهويه الحكمة والروح وذكاء العاطفة وسحر الأدب ولذة القراءة ففي أول عمل لي كانت مجموعة قصصية تتكلم عن أناس لم يجدوا لمن يشتكو همومم فيخاطبون البدر ولهذا عنونت بليالي أما «كؤوس الدم» فهي قنبلتي ومعشوقتي الأولى كرواية فنتازية تحمل أحداث لفتاة عايشت ظروف معاكسة لرغبتها ولم تستطع مقاومة الظروف الا بالسحر الأسود وحياتها انطوت على الشر وفعله لكي تأخذ حقها بالعيش حياة غنية وحياة الأم أما الرواية التي بعدها فهي قنبلتي الثالثة رواية تتحدث عن أب في الخمسين من عمره ظن أنه عقيم حتى يلد طفل جميل الوجه. أراد الأب أن يربي على الصبا وهي الفطرة عند الصغير لكن  ابنه أراد أن يكبر بها إلى غاية مماته ووضع له حكما تمثل في طائر أزرق يدعى الزرياب الأوراسي الرواية موقعها مدينة غوردوس القديمة الفرنسية وتلتها رواية أنا النار والراقي والأرقى وآخر عنقود الثريا وسفينة أبصرت الضوء.

ما الذي جعلك تكتفي بنشر عمل واحد فقط؟ 

 الذي منعني من عدم نشر المزيد من الأعمال التي في جعبتي هي دور النشر التي بدت لي كوحش ينظر إلى المال أكثر من المادة الأدبية بدون مراعاة للجوانب الحياتية للكاتب فيجب على الكاتب كل مرة تخصيص ميزانية باهضة ومع تخلي الدولة عن الكتاب صار الكاتب عرضة للذئاب الفكري.

ما هي أهم المشاكل والعراقيل التي تواجهك ككاتب شاب؟ 

 من حيث استخراج الأفكار ونسجها لم أواجه مشكلة ولكن طرح الكتاب وتجسيده الى القارىء يعادل ضعف المشاكل التي قد يواجهها الكاتب.

هل سوق النشر في الجزائر يشجع الشباب على الإبداع؟

 أرى أن سوق دور النشر يحتذي كل بأخيه ودعم الشباب عنوان لتغطية الإستغلال المالي من جيوب الكتاب في زمن الفقر فيجب على الدولة تبني الكتاب الجدد لأنهم الأساس المتين لأي عمل فني والعبرة بالأجانب.

ماهي مشاريعك المستقبلية؟

لدي مشروع قيد التحضير وهو تحويل قصة ريناد من كؤوس الدم الى أنمي 3D وأنا أرحب بأي مخرج أفلام أو العامل في مجال صناعة الأنمي.

ماهو النوع الأدبي الذي تجد نفسك فيه بين القصة والرواية؟

 قلت لك لا أربط نفسي فأنا كاتب شامل استطيع كتابة سيناريوهات وكلمات أغاني وروايات وقصص لكن بعد أن أجتهد ساهرا الليالي وأعصر عقلي جيدا مستخرجا عصارة الإبداع وعبق سحر الأدب.

حاورته سعاد.ش

 



المزيد من حوارات