رئيس مصلحة علم الأوبئة والطب الوقائي بالمركز الاستشفائي الجامعي عبد القادر حساني بسيدي بلعباس:

السلطات مطالبة بالحجر الكلي لـ05 ولايات كبرى تعرف انتشارا كبيرا للفيروس

  29 مارس 2020 - 22:16   قرئ 976 مرة   حوارات

السلطات مطالبة بالحجر الكلي لـ05 ولايات كبرى تعرف انتشارا كبيرا للفيروس

التزام المواطن بالحجر يمنع ارتفاع عدد الإصابات وخروج الوضع عن السيطرة

 دعا البروفيسور طالب مراد رئيس مصلحة علم الأوبئة والطب الوقائي بالمركز الاستشفائي الجامعي عبد القادر حساني بسيدي بلعباس إلى اتخاد إجراءات وقائية أكثر نجاعة من التي تم إقرارها، على غرار فرض الحجر الكلي على مستوى خمس ولايات كبرى، ويتعلق الأمر بكل من الجزائر العاصمة والبليدة ووهران وتيزي وزو، من أجل السيطرة على فيروس كورونا على مستواها.

 

أفاد البروفيسور، في هذا الحوار مع «المحور اليومي»، بأن الأسبوع الثالث من انتشار الفيروس هو الأخطر، بالنظر للإصابات المسجلة وتعامل المؤسسات الاستشفائية معها.

  بداية، ما تقييمكم للوضع الراهن لانتشار فيروس كورونا أمام الأرقام المعلن عنها؟

  الكل يعلم بأن الأسبوع الثالث هو الأسبوع الأخطر لانتشار فيروس كورونا، بالنظر إلى عدد الإصابات والوفيات، والأرقام هي التي تحدد وضع البلاد فيما يخص خطورته، غير أن الأرقام المعلن عنها حاليا في الجزائر تستدعي إجراءات أكثر صرامة من التي وضعتها الجهات المعنية، بالنظر إلى ارتفاع عدد المصابين بالولايات الكبرى عكس المدن الصغيرة.

  ماذا تقصد بالمدن الكبرى، وما الإجراء الواجب اتخاذه في رأيكم؟

  إذا تحدثنا عن ولايات البليدة، الجزائر العاصمة، وهران وتيزي وزو، فنلاحظ أن هذه الولايات تعرف انتشارا كبيرا للوباء، وبالتالي على الجهات الوصية اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة من الحالية، حتى إذا تحدثنا عن الحظر فمن المفروض تمديد فترة الحظر على مستوى هذه الولايات الخمس، على أقل تقدير خلال هذا الأسبوع، من الزوال إلى غاية السادسة صباحا، لتفادي انتشار الفيروس أكثر خلال هذه الفترة، خاصة أن هذه الولايات تعرف حركية كبيرة وتوافدا كبيرا عليها، بالنظر إلى الكثافة السكانية التي تضمها، وهو ما يعتبر أرضا خصبة لفيروس كورونا ويساعده على الانتشار أمام استحالة فرض الحجر الصحي بالمنازل وتقييد تحركات المواطنين.

إذن الإجراءات الحالية غير كافية؟

  لا أُخفي في هذا الصدد أن الأرقام تشير إلى ارتفاع عدد حالات المصابين من أسبوع إلى آخر، وهذا الأسبوع الذي نحن فيه هو الأسبوع الثالث منذ بداية انتشار فيروس كورونا فهو أسبوع الحسم، وهذا لا يعني أننا في منأى عن الخطر، وهذا ما حدث للدول الكبرى على غرار بريطانيا وألمانيا، فتزايد الأرقام يهدد الجزائريين في أي وقت، وهو الأمر الذي يتخوف منه الكل، خاصة في هذا الأسبوع، وبالتالي فإن الجهات الوصية قدمت إجراءات وحلولا لتفادي انتشاره، من خلال الحظر الذي أقول وأكرر إنه يجب تمديده أكثر على مستوى ولايات معينة، وبقي دور المواطن أيضا الذي يعتبر الفعال في توقف هذا الانتشار، من خلال مكوثه في المنزل والتقليل من تنقلاته وحصرها في مرة أو مرتين كل يوم على الأكثر، لضمان استقرار هذه الأرقام.

  هل هناك تخوف من انفجار رهيب في عدد الإصابات والوفيات؟

  في الحقيقة، نعم، كل المؤشرات تدل على ذلك، خاصة بالمدن الكبرى، وهنا نتحدث عن الجزائر العاصمة التي ضرب فيها المواطنون الحجر الصحي بعرض الحائط، إلى جانب ولايتي تيزي وزو ووهران اللتين تضمان كثافة سكانية عالية، وآخر المعطيات تبين ذلك، وبالتالي إذا التزم المواطن ببيته سنتجنب الكارثة، وغير ذلك سيؤدي لا محالة إلى تسجيل آلاف الإصابات، وهنا سيتغير الوضع ونعجز عن احتوائها، فاليوم نحصي عشرات الحالات والأمر عادي، لكن إذا بدأنا نسجل فقط مائة حالة يوميا فسيخرج الأمر عن السيطرة.

ما هي المدة الزمنية اللازمة لاحتواء الوضع أو التخلص من كورونا؟

  أود أن أعلم الجميع بأن الإعلان عن الخامس أفريل من أجل العودة إلى الحياة العادية للمواطنين مستبعدا جدا أو بالأحرى مستحيل، فنحن في الأسبوع الثالث من انتشار الفيروس، لا أحد يدري ما سيحدث خلال اليومين القادمين، لكن القضاء على الفيروس يتطلب على الأقل مدة زمنية تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر كأقصى تقدير.

 نصيحة للمواطنين في الختام؟

 تقيدوا بالحجر الصحي فأنتم في أمان، الدولة قدمت ما لديها من إجراءات والبقية في أيديكم، عليكم التوقف عن التنقل لحماية أنفسكم والعائلة وكذا المجتمع.

حاورته: أمينة صحراوي

 


المزيد من حوارات