الأستاذ شعبان زروق ..القاضي والإطار السابق في الدولة في حوار لـ «المحور اليومي»:

«استرجاع جماجم أبطال المقاومة الشعبية يصب في صميم مشروعنا الوطني الهام»

  02 أوت 2020 - 19:02   قرئ 1104 مرة   حوارات

«استرجاع جماجم أبطال المقاومة الشعبية يصب في صميم مشروعنا الوطني الهام»

 شَرح الأستاذ، شعبان زروق، القاضي والإطار السابق في الدولة، تصوره للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الجزائر، ويعرض في حوار لـ «المحور اليومي»، نظرته للعلاقات مع الفرنسيين، وسبل حل الأزمة التي تمر بها الجارة ليبيا في ضل المقاربة الجزائرية، كما يؤكد بأن الدستور الأنسب للجزائر في هذه المرحلة هو التوافقي الذي يضمن التوازن بين السلطات ويمنح الصلاحيات للبرلمان لمراقبة عمل الحكومة.

   

بداية، تابعتم كمواطن ورجل دولة اجراءات استلام جماجم ورفات شهداء وأنتم ممن كان يطالب بمحاكمة السفاحين الفرنسيين، ماذا يقول الاستاذ في ملف الذاكرة الوطنية، وهل يمكن أن تفتك اعتذارا رسميا من فرنسا؟

من نافلة القول، إن الاهتمام بذاكرة شعبنا من اولويات الأولويات، وفي هذا السياق تعتبر بادرة استرجاع عدد جماجم من ابطالنا من عدو الأمس عمل جبار يصب في صميم مشروعنا الوطني الهام، والمتعلق ببناء الذاكرة الوطنية قصد تقوية اللحمة والانسجام والجبهة الوطنية، والمهم في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الجزائر هو بناء علاقات وطيدة ودائمة مع الشعب الفرنسي الذي يتنكر في معظمه للماضي البائس لأجداده المستعمرون، علما أن الشعوب الذكية هي التي تعرف كيف تتجاوز محنها.

تعيش الجزائر أزمة اقتصادية حادة جراء الوضع الصحي العام، وأنتم عشتم عن قرب في التسعينات أزمة أكثر حدة وتمكنتم من الخروج منها، ما السبيل الى ذلك الآن وماذا تقترحون لتحاوز هذا المشكل؟.

الجزائر تمر الآن بأزمة وجودية تمس بمختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية، ولعلّ أبرزها وأشدها خطورة هي المعضلة الاقتصادية، وخاصة نقص كبير في العملة الصعبة جراء انهيار اسعار النفط والغاز، والحل الوحيد يكمن في ترشيد النفقات وانتهاج سياسة تقشفية على الجميع بدون استثناء

الوضع في ليبيا معقد جدا، ما الحل في للأزمة في هذا البلد وكيف نتفادى وقوع السيناريو السوري هناك؟

الحل في ليبيا بين أيدي القوى العظمى في العالم والمبادرة الجزائرية في انعقاد مؤتمر جامع لجميع القوى السياسية المتصارعة، في الجزائر، وهو أمر جيد من شانه أن يفضي الى حل توافقي يرضي الشعب الليبي برمته.

بصفتكم شخصية وطنية، تلقيتم نسخة من مسودة تعديل الدستور، ما هي أهم التعديلات التي ترونها هامة؟

الدستور الجيد بالنسبة للجزائر هو التوافقي من جهة والذي يضمن التوازن بين السلطات من الصلاحيات من جهة أخرى، والبرلمان هو الممثل الحقيقي والطبيعي للشعب، وعليه يجب أن تخول له سلطة ادارة ومراقبة الحكومة التي يجب ان تنبثق من صلبه، والا ستبقى دار لقمان على حالها.

أثير الكثير من الحديث عن المجلس الأعلى للقضاء وطريقة الانتخاب أو التعيين فيه، كيف ترى تركيبته وما شروط ضمان عدالة مستقلة وقوية؟

المجلس الأعلى للقضاء لابد أن يفلت من الهيمنة الفئوية المهنية التي تسعى فرضها النقابة الوطنية للقضاء، لأن القضاء الجزائري مريض بالرشاوى والفساد والمحباة والتدخلات المصلحية.

هل أنتم راضون عن مستوى أداء الحكومة والجهاز التنفيذي بصفة عامة؟

مجيء الرئيس تبون وحكومته لم يكن في توقيت يسمح لهما بالقيام بواجبهما على أحسن وجه، واشير هنا الى جائحة «كورونا» التي قلبت الاوضاع في سائر دول العالم، وعلى الحكومة أن تتحرك ميدانيا لكي تتحاور مع المواطن التائه.

حاوره:احمد ناصر

 


المزيد من حوارات