السفير التونسي بالجزائر، شفيق حاجي لـ«المحور اليومي»:

تراجع قياسي في توافد السياح الجزائريين على تونس وانخفاض المبادلات التجارية بـ 34 بالمائة

  09 سبتمبر 2020 - 17:44   قرئ 3527 مرة   حوارات

تراجع قياسي في توافد السياح الجزائريين على تونس وانخفاض المبادلات التجارية بـ 34 بالمائة

الجارة الشرقية تُعوّل على رأس السنة الجديدة والسياحة الاستشفائية بعد تجاوز الوباء

لم يُخف سفير تونس بالجزائر شفيق حاجي تأثير جائحة كورونا على قطاعي السياحة والاقتصاد في بلاده، كاشفا عن تراجع توافد السياح الجزائريين بنسب قياسية، فيما انخفضت المبادلات التجارية بنسبة 34 بالمائة بسبب غلق الحدود بين البلدين الجارين.

كشف السفير التونسي بالجزائر، شفيق حاجي، في حوار مع «المحور اليومي» عن مدى تأثير جائحة كورونا على اقتصاد تونس بسبب تراجع توافد السياح الأجانب، لاسيما منهم السياح الجزائريون الذين يحتلون المراتب الأولى في التوافد على الجارة الشرقية خلال كل موسم سياحي.

بلغة الأرقام كيف أثرت الجائحة على السياحة التونسية؟ 

الأزمة الوبائية أثرت بشكل مباشر على قطاع السياحة في تونس على غرار القطاعات الأخرى، حيث تراجع توافد السياح الأجانب  بصفة عامة والسياج الجزائريين بصفة خاصة،  ولو نتفحص الأرقام نجد أن توافد الجزائريين على تونس تراجع بنسبة 90 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة، وللتذكير فإننا سجلنا سنة 2019 توافد مليونين و900 ألف سائح جزائري، بينما تراجع العدد إلى 3 آلاف سائح هذه السنة بين الفترة الممتدة من شهر جانفي إلى شهر مارس، كما لا يخفى عليكم أن هذه الأرقام تسجل لأول مرة في تاريخ السياحة بين الجزائر وتونس.

وماذا عن المبادلات التجارية بين البلدين؟

للأسف، سجلنا تراجعا تدريجيا لحجم المبادلات التجارية بين الجزائر وتونس منذ أواخر شهر فيفري، فكلما تطورت الجائحة وشددت الإجراءات الوقائية انخفضت التعاملات التجارية بين البلدين، حيث تراجعت بمجموع 34 بالمائة، وفي هذه النقطة أود أن أؤكد لكم أن العلاقات المميزة التي تجمع البلدين الشقيقين ستسمح بالنهوض بالقطاع الاقتصادي عقب فتح الحدود البرية والجوية، كما نأمل في تطوير وتنويع أطر التعاون بين بلدينا لاسيما في المجال السياحي باعتبار أن السوق الجزائرية تعد أحد أهم الأسواق بالنسبة لتونس.

بالحديث عن التعاون بين الجارتين، هل من آفاق بعد إعادة فتح الحدود؟

يمكنه أن يتعزز من خلال تدعيم العمل المشترك في مجال الترويج والتسويق السياحي، وكذا عرض وتقديم الإجراءات التحفيزية الممنوحة لمشاريع الاستثمار السياحي وترقيته، إلى جانب تبادل الخبرات في هذا المجال بالإضافة إلى إنشاء مناطق سياحية حرة بين البلدين، خاصة أن الجارتين تتشاركان الموروث الحضاري والثقافي، ما يدعو إلى تشجيع الرحلات بين البلدين، خاصة أن الجزائر تزخر بثروات طبيعية وسياحة صحراوية لا مثيل لها من الأجدر أن تستغل في الاستثمار السياحي وانتعاش الاقتصاد.

على ماذا تعولون لإنقاذ الموسم السياحي؟   

أود أن أشير بخصوص هذه النقطة إلى أن الموسم السياحي في تونس يمتد من شهر ماي إلى غاية رأس السنة الميلادية، والتعويل على الفترة الشتوية أضحى ضرورة في ظل التراجع الرهيب لتوافد السياح الأجانب بسبب الجائحة، غير أن الأولوية في ظل الوضع الراهن ستمنح لصحة المواطن وتسبق الأولويات الاقتصادية، لهذا سيبقى الانفراج مرهونا بالزوال النهائي للوباء وإعادة فتح الحدود من جديد، فيما يعتبر السائح الجزائري من أهم زبائن السياحة التونسية سواء خلال موسم الاصطياف أو فترة الرأس السنة الميلادية، وكالعادة ستعمل تونس على تحسين ظروف استقبال السياح الجزائريين القادمين على البر بتسهيل العبور واختصار مدة الانتظار في المنافذ الحدودية.

ومن منبركم نشجع الجزائريين على السياحة الاستشفائية بتونس التي سيعول عليها أيضا بغية استقطاب السائحين، بعدما أكدت ريادتها عالميا، حيث تحوز تونس على عدة مراكز علاج بمواصفات عالمية يقصدها آلاف الأجانب على امتداد السنة.

حاورته: مونية حنون

 



المزيد من حوارات