السفير الكوري بالجزائر تشاي هيوك شول لـ المحور اليومي :

نبذل قصارى جهدنا من أجل تقوية علاقتــــنــــــــا مــــــع الجزائــــــــر

  05 جانفي 2016 - 20:51   قرئ 1762 مرة   حوارات

نبذل قصارى جهدنا من أجل تقوية علاقتــــنــــــــا مــــــع الجزائــــــــر

 قائدنا يدعو إلى الحوار لتوحيد الوطن الكوري 

أكّد سفير كوريا بالجزائر تشاي هيوك شول أنه يبذل قصارى جهده من أجل تقوية العلاقات بين بلاده والجزائر، لتطوير العلاقات في شتى المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية.

 

وجاء ذلك خلال لقاء معه أجرته  المحور اليومي ، أثناء زيارة المجاملة التي قام بها إلى مقر الجريدة.

بدايتنا سعادة السفير ستكون حول أهم ما يميّز العلاقات بين الجزائر وكوريا؟

عُرفت العلاقات الثنائية بين الجزائر وكوريا بالجيّدة والطيبة والعميقة تاريخيا، ولا تقتصر على المجال الدبلوماسي فقط، وإنما في شتى المجالات السياسية، الاقتصادية والثقافية ...الخ، ونحن نبذل قصارى جهدنا لتطويرها أكثر وبصفة مستمرة، لأن بلدينا يودّان تحقيق ذلك، ونجاح كوريا هو نجاح الجزائر، فنحن نتقاسم تسمية  الجمهورية الديمقراطية الشعبية ، كما نتشابه في نظام التعليم والصحة المجانيين، وكذا إعطاء السكن من نفقات الدولة، ونتقاسم أيضا مبادئ احترام حقوق الإنسان، ونتشارك في محاربة التدخلات الأجنبية، ولعلمكم كانت بداية علاقتنا أثناء ثورة التحرير سنة 1958، إلى غاية نيل الجزائر استقلالها وحريتها سنة 1962، ليتم مباشرة بعدها فتح سفارة كوريا في الجزائر، لتستمرّ العلاقات وتكون عدة زيارات بين الرؤساء والوزراء، أهمها زيارة الرئيس الراحل هواري بومدين إلى بلادنا سنة 1973م، وقام أيضا كيم إل سونغ رئيسنا سنة 1975 بزيارة مماثلة إلى الجزائر.

 نعود الآن إلى الملف الكوري، في اعتقادكم ما هو السبب الحقيقي لاستمرار النزاع؟

القوى الخارجية هي السبب الكبير في ما يحدث في كوريا واستمرار نزاعها، رغم كل بوادر السلام والتدخّل الأمريكي والمناورات العسكرية التي تقوم بها في كل سنة في البحر الكوري؛ فأمريكا هي السبب الرئيسي في كل ما يحدث، ولعلمكم فإنّ الولايات المتحدة الأمريكية لديها 45 ألف جندي في الجنوب الكوري، والآن نسعى وراء حركة إعادة توحيد الوطن بمهمة ونشاط، رافعين عاليا شعار  لنحبط تحديات القوى الداخلية والخارجية المعادية للوحدة لنفتح عصرا جديدا لإعادة توحيد الوطن بطرق مستقلة ، مع نبذ القوى الخارجية لإيجاد حل مستقل للمسألة المتعلقة بالعلاقات بين الشمال والجنوب وقضية إعادة توحيد الوطن بما يتّفق مع تطلعات الأمة ومتطلباتها.

 ما هي أهم مطالبكم من أجل المسعى الذي تنشدونه والمتمثّل في توحيد وطنكم؟

طلبنا من السلطات الكورية الجنوبية أن تكفّ عن الأعمال المخزية المتمثّلة في إدراج مسائل الأمة الداخلية على  مائدة التشاور مع النفوذ الخارجي، لـ التعاون  معها، كما ندعو الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الكورية الجنوبية إلى التخلي عن مناوراتهما للحرب العدوانية الخطيرة للغاية، والتوقّف عن استفزازهما العسكري الهادف إلى زيادة حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

تحدّثتم عن بوادر السلام مع كوريا الجنوبية، هل ترون أنّ ذلك ممكن، وما هي أهم هذه البوادر؟

كما تعلمون اندلعت الحرب الكورية يوم 25 جوان 1950، وللتخلّص من هذه الحرب قمنا باتفاقية هدنة تحت لواء الأمم المتحدة يوم 27 جويلية 1953، حيث وضعت هذه الهدنة حدا للحرب، ورغم ذلك مازال الشمال والجنوب في حالة حرب من الناحية الفعلية، لأنّ الهدنة الموقّعة هي أساس وقف إطلاق النار وليست معاهدة سلام، وقائدنا يود تغيّير هذه المعاهدة من اتّفاقية هدنة إلى اتفاقية سلام، كما جاء في الخطاب الأخير لقائدنا من أجل توحيد الوطن الكوري وإنهاء النزاع والتوتر فيه، حيث سنعمل بكل جهد في المستقبل أيضا من أجل الحوار وتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب، ونجلس إلى مائدة الحوار مع من يريد بإخلاص المصالحة والتلاحم والسلام والتوحيد لمناقشة القضايا المتعلّقة بالأمة والتوحيد بصراحة مطلقة.

 فيما يخصّ علاقتكم بالعالم الخارجي، هل تحرصون على تحسين الصداقة معه؟

نعم أكيد، فقائدنا قال في خطابه الأخير سوف يعمل حزبنا وحكومتنا على تعزيز أواصر التضامن مع شعوب العالم ضد العدوان والحرب والهيمنة والتبعية وتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع جميع البلدان التي تحترم سيادتنا وتعاملنا معاملة الود.

 ما موقف دولة كوريا من الأزمة في الوطن العربي؟

في الحقيقة أودّ قول إنّ صاحب المصير هو الأمة وكل حق لن يسترجعه إلا الشعب، وما يحدث في الشرق الأوسط وبالأخص الوطن العربي سببه التدخل الأجنبي، مثلما كان سببا في وطننا الكوري، والعراق وأفغانستان دخول أمريكا في بلديهما كان بحجة وجود أنظمة ديكتاتورية لا لغرض القضاء على هذه الأنظمة، وإنّما لخلق بؤر توتر في تلك المنطقة، من استغلال ثروات وخيرات هذه البلدان وكذا لبيع أسلحتها.

في الأخير سعادة السفير كلمة عن الإعلام في الجزائر؟

اغتنم الفرصة لأوجّه كلمة لكل طاقم جريدة المحور اليومي وخاصة السيدة المديرة، وأهنّئهم بالعام الجديد، واعتبر هذا اللقاء فرصة لأشيد بدور الإعلام الجزائري الذي يعوّل عليه أن ينشر الصورة الحقيقية عمّا يقع في وطنه وعما يحدث في العالم بكل صدق ومصداقية، وأيضا ما يقع في شبه الجزيرة الكورية، خاصة وسط التعتيم الإعلامي الذي تمارسه الدول الغربية لتشويه صورة كوريا، وأشير إلى ضرورة تبادل الخبرات في جميع المجالات بين البلدين.

 

 



المزيد من حوارات