عن أول فيلم يتناول مرض «السيدا»، الفنان الشاب دحماني محمد أمين:

«العار المستعار» نقلة نوعية وأدعو إلى احتواء المواهب الشابة»

  29 جانفي 2016 - 14:53   قرئ 2017 مرة   حوارات

«العار المستعار» نقلة نوعية وأدعو إلى احتواء المواهب الشابة»

 

كشف الفنان الشاب دحماني محمد أمين عن مشاركته في أول فيلم في الجزائر يتناول مرض السيدا، الذي سيتم عرضه في القنوات العمومية للتلفزيون الجزائري، يحمل عنوان «العار المستعار» لمخرجه مسري هواري، معتبره مبادرة ملفتة. هذا ودعا دحماني في حديثه لـ «المحور اليومي» إلى احتواء المواهب الشابة التي تكتنزها الجزائر.

 
فتح فيلم «العار المستعار» الفرصة لعديد الشباب الهاوي لاقتحام عالم التمثيل على غرار دحمان محمد أمين الذي جسد دور البطولة فيه إلى جانب ثلة من الفنانين أبرزهم فريدة كريم، ويتطرق الفيلم إلى مرض فقدان المناعة وقد صورت مشاهده في مختلف مناطق ولاية ميلة.. أكثر تفاصيل في هذا الحوار.
 
حدثنا عن مشاركتك في فيلم «العار المستعار» والدور الذي جسدته؟
أولا.. سعيد أنا بهذه الفرصة الذهبية التي لم أتوقعها ولم أكن أحلم بالوصول إليها، لأنني ممثل مسرحي هاوٍ، وهذا العمل التلفزيوني سمح بنقلي من فضاء الفن الرابع (الخشبة) إلى عالم الفن السابع. 
الفيلم الذي جسدت بطولته يحمل عنوان «العار المستعار» لمخرجه هواري مسري، وهو عن قصة «رحلة الفراشة» للكاتبة لندة برباج. يروي قصة شاب يدعى وحيد من عائلة فقيرة، الوالد مقعد، وهو ما دفع بالوالدة لأن تمتهن مهنة بسيطة من أجل قضاء حاجياتنا وتوفير لقمة العيش،  ليجد وحيد نفسه مضطرا للعمل في معصرة للزيتون. وهنا يواجه العديد من المشاكل فيتزوج من ابنة صاحب العمل ليعيش في قصرهم مجبرا، لكنه سرعان ما يتحدى الوضع ويعلن رفضه من خلال هروبه من المدينة سعيا إلى تغيير نمط حياته، لكن تجري الرياح بما لا يشتهي وحيد، حيث تستدرجه فتاة الى علاقة محرمة، تستغل انشغاله وتضع منوما في عصيره، لتقوم بفعلتها وهي أن تنقل له العدوى، وتترك له رسالة في اليوم التالي مفادها «مرحبا بك في نادي مرضى الإيدز» لتكون نقطة انطلاق اشتباكات القصة.
 
كيف تم اختيارك لدور البطولة؟
عبر كاستينغ..
بما أنك شاركت في عمل كنت تعرف مضمونه، أي أنه يعالج قضية حساسة وهو مرض السيدا ما هو تصورك لهذا العمل التحسيسي؟
هي مبادر قوية وذكية في ما يخص هذا الموضوع الحساس جدا الذي تطرق إليه المخرج، وهو يعد من أكبر وأخطر الأمراض المعروفة في وقتنا الحالي، ويمكن أن نتعرض له عبر عدة وسائل كاستعمال أدوات حلاقة غير معقمة عند الحلاق، وعند إجراء تحليل الدم من غير تبديل الإبر المستعملة، وبشكل أكبر عند ممارسة الجنس مع أشخاص غير معروفين.
 
كيف كان العمل مع المخرج هواري؟
كان يتعامل معنا بطريقة جد احترافية وقد استطاع بخبرته أن يخرج ما بداخلنا من طاقات وإمكانات ويعطينا فرصة لفرض أنفسنا كمواهب صاعدة، وحبّب إلينا العمل الجماعي.
 
ما الذي كان يحرص عليه خلال تصوير المشاهد؟
 كان حريصا على تقمص الدور بعفوية والعمل بكل أريحية، وهو ما جعلنا نعيش الأدوار بكل تفاصيلها.
 
كيف كانت تجربتك في عالم الفن السابع بعد فن الركح؟
كانت نقلة نوعية من نافذة الفيلم، بحيث سمحت لي هذه الفرصة بولوج الشاشة الفضية هو ما يعتبر خطوة كبيرة في مشواري الفني.
 
 
حدثنا عن تجربتك في مجال فن الركح؟
 كانت بدايتي مع المسرح، لأنني كنت من عشاق الخشبة، لكن لم أفكر يوماً بأن أكون عليها، وقد سنحت الفرصة لألفت انتباه الممثل المسرحي محمد لحواس ورئيس جمعية المسرح الحر ميلاف 86 رضا بوالبصير، وكان ذلك أثناء تقديم عرض للهواة بثانوية عبد الحفيظ بوالصوف في إطار إحياء يوم العلم. وقد كانت أول محاولاتي كممثل في مسرحية 132 الملحمية التي تحاكي أيام الثورة التحريرية، وشاركت أيضاَ في مسرحية الموقوف 80 الدرامية، كما شاركت في بعض المسرحيات المخصصة للأطفال من بينها مسرحية وحكاية من كتاب ... أما بالنسبة للمسرحية التي كانت بوابة للانتقال خطوة أخرى في ميدان التمثيل فكانت تحت عنوان «ثامن أيام الأسبوع» والتي شاركنا بها في مهرجانات وطنية ودولية من بينها مهرجان المسرح الحر بالأردن حيث تحصل الفريق على جائزة أحسن ممثل التي نالها زميلي لحواس محمد. وقد ترشحت لنيل مرتبة أحسن ممثل واعد في مهرجان المسرح بالجزائر العاصمة.
 
كيف ترى واقع الشباب في مجتمعنا الجزائري؟
بكل صراحة هو واقع أليم، تهميش كلي للشباب، رغم ما تكتنزه الجزائر من مواهب في مختلف مجالات  الإبداع، فكما نعرف الفن هو النصف الحي من العالم، لهذا أدعو إلى احتواء مواهبنا وتوفير مختلف  المرافق والورشات من أجل تطويرها.
 
هل تعتقد أنه يمكن الاعتماد على فن التمثيل لبناء المستقبل؟
 التمثيل يمكن أن يبني حياة الفنان في الدول الأخرى، لكن هنا في الجزائر من المستحيل أن يعتمد عليه الفنان كمصدر رزق دائم.
 
هل لديك فكرة عن الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة؟
نعم أسمع بالديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وأنا الآن أعمل من أجل الالتحاق به قريبا.
 
حاورته: نــوال الــهواري
 


المزيد من حوارات