الشاب يزيد لـ «المحور اليومي»:

« 8 مارس 2016 منعرج مشواري الفني وسأتوجه للأطفال»

  02 مارس 2016 - 15:06   قرئ 2305 مرة   حوارات

« 8 مارس 2016 منعرج مشواري الفني وسأتوجه للأطفال»

 

كشف الشاب يزيد أنه سيشرع بداية من الثامن من شهر مارس الجاري في تغيير أولوياته وتوجهاته الفنية والتفرغ أكثر للأطفال، مؤكدا في السياق ذاته أن حفله في عيد المرأة لهذه السنة هو آخر حفل له بعد 20 سنة فيه، موضحا أن سبب قراره هذا هو الفراغ الكبير في النشاطات الموجه لفئة الأطفال التي تعاني الكثير من النقائص، مؤكدا على استمراره في بعث رسائل الأمل والتضامن لخدمة المجتمع.

نال شهرة واسعة في أوساط الأصوات الشبابية التي التحقت بفن الراي في فترة التسعينيات، وكان له رصيد ثري خدم بجزئه الواسع، المرأة الجزائرية التي أعطاها حيزا كبيرا قصد إبراز نضالاتها وكفاحها في مختلف المجالات، هو الذي ردد بكلماته العذبة والراقية المليئة بأجمل عبارات الحب التي تفنن في تمريرها للمرأة الجزائرية، غنى «أعلاش نسيتيني»، «كونك عاقل»، «يسهر ليله» وأغنية «امينة»، كلها صنعت له اسما ومكانة في الأغنية الرايوية الجزائرية.
 نبدأ حديثنا بالموعد الذي تتحضر لإحيائه مع الأطفال في هذا الشهر؟
هو عمل من تنظيم ديوان رياض الفتح بالشراكة مع المديرية الوطنية للصحة بولاية الجزائر، ونحاول من خلاله إعادة النظر في احتياجات الطفل، وأن نكون قريبين منه ومن الواقع الاجتماعي، لهذا سيتضمن الموعد الذي سيكون بمناسبة اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة، عددا من الأعمال الخيرية التي سيقوم بها متطوعون من أطباء وشخصيات أخرى، وذلك لصالح الأطفال المعوزين الذين يعانون من نقص في البصر، بحيث سيقوم أطباء العيون المشاركين بفحوص طبية مجانية، في حين سينطلق العمل يوم الجمعة في 11 من شهر مارس الجاري على الساعة التاسعة صباحا بساحة رياض الفتح بالعاصمة، تحت شعار «أرى أفضل، أدرس أحسن»، أما الدخول فسيكون مجانيا لكل من الأولياء والأطفال.
 وهل ساهمت في تنظيم هذا الموعد؟
بكل تواضع أنا صاحب الفكرة، وأردت من خلالها تمرير رسالة تحسيسية إلى الأولياء وتوعيتهم بأهمية مثل هذه الفحوص في التحصيل الدراسي لأولادهم، لأنه غالبا ما نلاحظ أن هناك أطفالا عندهم مشاكل في الدراسة بسبب ضعف النظر، ولأنني فنان، فهمي الوحيد هو المساهمة بقدر المستطاع في التأثير في المجتمع بالشكل الإيجابي، ومحاولة تمرير رسائل مهمة وأفكار قد تفي بأغراضها في الفترات اللاحقة من الزمن، لذا أحرص أن أكون قريبا من الطفل الذي سيكون جيل المستقبل، وعليه رسالتي هذه المرة فنية واجتماعية في الوقت نفسه. ولنجاح هذه العملية أكثر وجهت نداء إلى بعض الأصدقاء وأرباب العمل للمساعدة المادية، وهو فعلا ما حدث، حيث قمنا لحد الآن بوضع القياسات لـ 15 طفل معوز، بعد أن جمعنا التبرعات.
في كل هذه الأعمال التي نراك فيها خاصة في الآونة الأخيرة، هل نستطيع أن نقول إن الشاب يزيد لم يعد موجودا وحل مكانه عمو يزيد؟
في الحقيقة أنا بالذات محتار ولم أفهم هذا التوجه حتى وجدت نفسي في الدور الاجتماعي أنشط بقوة، ومع ذلك أقول إن الشاب يزيد موجود من خلال أغانيه الهادفة لإبراز كفاح المرأة الجزائرية، لكن كل اهتماماتي الآن هي الطفل والتفرغ له.
وهل يمكن أن نقول إن الشاب يزيد اعتزل الفن؟
لا ليس هذا المقصود لأن القرار لا يعني الاعتزال وإنما هو تغيير أولوياتي وتوجهاتي الفنية من فئة إلى أخرى، من فئة الكبار والأغاني الشبابية والتفرغ للأطفال، أما الرسالة فأستطيع أن أوضح أننى منذ بدايتي في المشوار الفني كنت أحاول تمرير الرسائل المفيدة والصالحة للمجتمع، لهذا فإن هذا الجانب لا يزال قائما في أعمالي الحالية، فقط هي موجهة الآن إلى المجتمع بصفة عامة والأطفال بصفة خاصة، لأنه إذا قلت إننى سأعتزل فهذا سيقزم من العمل الذي قدمته سابقا والذي كان له الفضل في الكثير من الأشياء التي وصلت إليها الآن، فمثلا أنا الآن موجود بين الأطفال من خلال العديد من النشاطات على غرار الحصة التلفزيونية «عمو يزيد»، إضافة إلى الحفلات التي تبث هذه الفترة خلال العطل وذلك بمناسبة اليوم الوطني للاحتياجات الخاصة والتي تحمل عنوان «عمو يزيد شو».
وماذا عن المرأة، هل ستكون حاضرا في الثامن من مارس هذه السنة؟
أكيد إن شاء الله سأكون حاضرا وأحضر لحفلة بقاعة حرشة حسان بالعاصمة، وأصل بذلك إلى الحفلة رقم 20 في تاريخ مشواري الفني الموجه للمرأة الجزائرية، أين أحيي في كل سنة حفلات مجانية لها اعتبارا لأهميتها في المجتمع، أي 20 سنة وأنا أرافق المرأة في عيدها العالمي، وللأسف أتوجه بقولي إلى كل السيدات أنني متأسف جدا لأن حفلة هذه السنة من المقرر أن تكون آخر حفلة لهن.
لم هذا القرار، هل هناك أسباب خفية لذلك؟
ليس هناك أي شيء وإنما أحس فقط بحماس كبير وقوة أريد استثمارها من أجل الأطفال والتفرغ لهم بكل ما أستطيع.
قدمت الكثير للأغنية الرايوية الجزائرية، هل بتوجهك هذا ندمت على بعض الأعمال التي قدمتها؟
لم أندم أبدا على أي عمل مهما كان، لأنني أنظر إلى أعمال كأنها خبرة اكتسبتها وستفيدني في مشاريعي المستقبلية، والجمهور أعطاني السعادة الكبيرة وكان حافزا بالنسبة لي، لكن في بعض الأحيان الإنسان يقوم بحوصلة وتقييم عام لأعماله ويحاول في كل مرة التغيير والتجديد في طريقة تمرير رسائله.
هل هناك مشروع أو هدف تريد أن تصل إليه في أولوياتك هذه؟
الهدف الذي أسعى إليه هو الهدف نفسه الذي كنت أعمل من أجله سابقا، وهو رسالة أمل وتضامن وأن أكون جزءا من المجتمع وفعالا فيه، وهي مسؤولية توضع على عاتق أي فنان لأنه عنصر لابد أن يكون قريبا من مجتمعه وجمهوره الذي بإمكانه التأثير فيه بشكل إيجابي.
o وماذا إن طُلب منك عمل «ديو» غنائي مع أحد الفنانين، هل ستقبل أم سترفض لأنك لم تعد مهتما بهذا الجانب؟
أقول لك إنني سأكون جاهزا في أي مكان وفي أي مناسبة، تكون خدمة للوطن وللشعب، لهذا لن أتردد في ذلك للحظة.

جميلة زيكيو



المزيد من حوارات