$الممثل زواوي عبد الرحمان لـ المحور اليومي :

لهذه الأسباب أرفض المشاركة في مهزلة بعض الإنتاجات التجارية

  06 أفريل 2016 - 12:26   قرئ 1322 مرة   حوارات

لهذه الأسباب أرفض المشاركة في مهزلة بعض الإنتاجات التجارية

وجه الممثل زواوي عبد الرحمان أصابع الاتهام إلى بعض كتاب السيناريوهات الذين يضعون الممثل في موقف حرج وهو يؤدي أدواره، لأنه يكتبها في وقت قياسي دون مراعات للشروط اللازمة، ناهيك عن اللغة الفصحى التي غالبا ما تكون حاضرة في الأعمال الدرامية بدلا من اللهجة الجزائرية النظيفة.

حدثنا عن بداياتك في مجال التمثيل؟

أكيد، أنا  وليد المسرح ، أين كانت لي الفرصة لاكتساب بعض الخبرة في المجال، طبعا لأنه الأساس، وبعدها جاءت لي الفرصة للمشاركة في كاستينغ أطلقه المخرج يحيى موزاحم، لسلسلته الفكاهية  سعد القط  وكان ذلك في سنة 2009، ومع ذلك شاركت في سنة 2006 في دور صغير ضمن مسلسل  ناس وحكايات  المخرج لحاج رحيم.

هل يمكن القول أن سلسلة  سعد القط  هي التي فتحت لك المجال؟

الشخص الذي أدين له بدخولي عالم التمثيل هو المخرج يحيى موزاحم، الذي أعطى كل الشباب الفرصة لإطلاق مواهبهم، لأننا قبل سلسلة  سعد القط  لم نكن نرى الشباب في المسلسلات الجزائرية ، حيث كانت حكرا على الوجوه المعروفة في القديم.

انت من بين الوجوه الشبابية التي عرفتها الساحة التمثيلية في الجزائر، في هذه الفترة بالذات لاحظنا تغييرا في محتوى الإنتاج، حيث أصبح يميل أكثر إلى اقتباس قصص من الدراما التركية والمكسيكية، كيف تعتبر هذا التوجه، هل هو في صالحكم؟

سأوضح لك فكرة، بالرغم من أنني من عشاق أي إنتاج درامي، إلا أنني دائما أحرص على تمثيل مجتمعنا، وإسقاط مختلف المواضيع والمواقف التي تعنيه إلى قوالب فنية، أما عن توجه الدراما الجزائرية إلى التركية والمكسيكية، فأقول إن هذا يقلل من شأن الفعل الثقافي المحلي، ويجعله دخيلا على المجتمع، مما يسبب قلة المتابعات التي يشهدها الإنتاج الدرامي الرمضاني، لأنه في القديم كانت العائلة تجتمع كلها على مسلسل واحد ومتابعته، أما الآن ونظرا للثقافة الدخيلة لا يمكن مشاهدة تلك الأعمال لأن بعضها للأسف الشديد  يحتوي على تجاوزات تتعلق بألفاظ مخلة بالأخلاق.

وهل سبق أن اقترح عليك دور  في مثل هذه الأعمال ورفضته؟

نعم وصلتني بعض الاقتراحات ورفضت لأني لا أنتمي إلى مثل هذه الأعمال التي لا تعني الثقافة الجزائرية، والغرض منها هو تحويل الفن إلى تجارة، فالمنتج الآن أصبح يفكرفي الجانب المادي بدلا من الترويج للثقافة المحلية، للأسف هذا الأمر جعلنا نحن كطاقات جديدة نرفض هذا التوجه، ويجعلنا في بعض الأحيان نفكر في إنتاجات خاصة حتى نتفادى الوقوع في مثل هذه التوجهات.

نبقى في سلسلة  سعد القط  التي لقيت نسبة مشاهدة كبيرة، فقد لاحظنا فيها استعمالكم للهجة الجزائرية، وبالمقابل هناك إنتاجات فيها الفصحى أكثر من اللهجة، كيف تفسر هذه المقاربة انطلاقا من تجربتك؟

في الحقيقة أجد نفسي باللهجة أكثر من الفصحى التي لا تعبر عن الفحوى الدقيق لأي مفهوم، لهذا في سلسلة  سعد القط  المخرج يحيى موزاحم ترك للمثلين المساحة للتعبير بالعامية التي يتقنونها، الأمر الذي حرص عليه هو التمييز بين العائلات من خلال اللهجة حتى لا يولد خلل في السمع، وهذا شيء إيجابي، الجمهور أحب ذلك والدليل هو متابعته للسلسلة، أما الفصحى فتجعل السيناريو ثقيلا على الأذن.

بمعنى أن نجاح أي عمل  هو يتعلق بالسيناريو؟

أكيد كتاب السيناريو للأسف الشديد في هذه الفترة أصبحوا يكتبون في قت قياسي، وهذا الأمر يعيق أعمال الممثلين وإتقانهم للأدوار، لأنهم يجدون أنفسهم في حرج في السيناريو ولا يعرفون بأي معنى سيترجمون مختلف العبارات، وهذه فوضى حقيقية لابد من معالجتها..

وماذا عن السينما؟

السينما هي الحقل الواسع للإبداع، من خلال تجاربي فيها وجدت فرقا شاسعا بينها وبين مختلف الفنون من مسرح وتلفزيون، لهذا كثيرا ما أفضل العمل في السينما.

وهل سنراك في دراما شهر رمضان القادم؟ 

في شهر رمضان سأكون في أعمال فكاهية على غرار سلسلة  سعيد دوبل زيرو 15  وسلسلة  سيزو 2  للمخرج يحيى موزاحم.

جميلة زيكيو
 


المزيد من حوارات