المخرج حسن قدور إبراهيم للمحور اليومي:

«معلقات الجسور أول عمل محترف في مجال السينما»

  18 أفريل 2016 - 15:35   قرئ 1296 مرة   حوارات

«معلقات الجسور أول عمل محترف في مجال السينما»

 

 يعد المخرج حسن قدور إبراهيم، من الشباب الذي يحب عمله في مجال السينما، يجتهد في التعلم الدائم لكسب الخبرة حتى يحقق حلمه لتمثيل الجزائر في المحافل الدولية، وها هو يخوض تجربته الاحترافية عبر فيلمه الوثائقي «معلقات الجسور»، الذي يحكي عبره قصة «لويس ريجيس» الكاتب والشاعر والسائح الفرنسي الذي زار مدينة قسنطينة في رحلة استكشافية طويلة نهاية القرن الثامن عشر.

 
ليصور فيها حياة المدينة بلغة شاعرية وجميلة، روى في وصفها أشياء جميلة عن المدينة وأنصفها تاريخيا وكأن ما قدمه هو اعتراف ضمني بجرائم فرنسا الاستعمارية في حق المدينة المحتلة، ومن جهة أخرى أدان الاحتلال بشكل عام. أكثر تفاصيل عن هذا المشروع الذي نظم في إطار عاصمة الثقافة العربية تابعونا في هذا الحوار.
حدثنا في البداية عن الفيلم الوثائقي «معلقات الجسور»؟
أنجز الفيلم الوثائقي في إطار قسنطينة عاصمة للثقافة العربية من إنتاج وزارة الثقافة، انتاج تنفيذي زكريا، والفيلم يحكي قصة سقوط قسنطينة على يد الإستدمار الفرنسي سنة 1837 إلى غاية وقتنا الحاضر، تحت عنوان «معلقات الجسور» نقصد به الحادثة التي رافقت هذا السقوط وانهيار المدينة، فحين كان الجنود الفرنسيون يهتكون أعراض النساء والفتيات القسنطينيات الشريفات، حيث كان أهالي المدينة يعلقن بناتهن على الجسور حتى لا يصل إليهن جنود الاحتلال الاستدمار ويهتك شرفهن، ومنه جاء العنوان تحت «معلقات الجسور».
هل اعتمدتم على شهادات حية في هذا الفيلم الوثائقي؟
هذا هو الاشكال الذي وقعنا فيه والتحدي بالنسبة لنا، فنحن نتحدث عن القرن 19 فلا وجود للأرشيف، فالقصة كانت في مذكرات مالك بن نبي، وكان الحل أن نقرم بإعادة تمثيل، إضافة إلى العمل الكبير الذي قام به فريق الانفوغرافيا.
كيف كانت إعادة التمثيل؟
بخصوص التمثيل كان على مراحل، في وهران اعتمدنا فقط على الكومبارس من شباب وشيوخ ونسوة لإعادة تمثيل أجواء الرعب والمقاومة التي رافقت سقوط المدينة، أما المرحلة الثانية كانت عبارة عن الخلفيات الخضراء أو الانفوغرافيا، كان العمل فيها أكثر على مشهد الفنيات المعلقات على الجسور، وكذا مشاهد كذلك المعارك مع الفرنسيين، والمرحلة الثالثة كانت في قسنطينة، حيث كان العمل مع الممثل والاستاذ عبد الحميد حباطي، مثل دور الفنان والرسام الذي يحمل اللوحات وأدوات الرسم ويرسم في المعالم التاريخية، ومن خلال رسوماته نغوص في التاريخ ونشاهد ما يدور في عقله الباطني.
اعتمدتم على عنصر الجمال     في هذا الفيلم وعلى الفنون بصفة خاصة؟
نعم هذا الفيلم الوثائقي كذلك ركز على الجانب خاصة الثقافي والجمالي كما تفضلت، إذ يذكر الشعراء الذين تغنوا بالمدينة وأعجبوا بها، بالإضافة إلى اللوحات الفنية التي خلدها الفن التشكيلي، رسمها فنان تشكيلي أحمد طاهري من وهران خصيصا لهذا الفيلم الوثائقي.
حدثنا عن أعمالك السابقة       إن وجدت؟
يمكنني أن أقول أن تجربة اشتغالي في الفيلم الوثائقي تعد الانطلاقة الفعلية والرسمية في الإخراج، كانت بدعم من وزارة الثقافة في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية هذا شيء مشجع، مع هذا كانت لدي أعمال عبارة عن محاولات لكن للأسف بعضها لم يعرض، فكانت بدايتي بالتمثيل وعمري لم يتجاوز خمس سنوات بمسلسل تربوي ديني بعنوان «حديث الأسرة» للمخرج الاستاذ زكريا الذي عرض على التلفزيون الجزائري في سنوات التسعينات، من انتاج محطة وهران الجهوية، هذا وقد مثلت بعدها في المسرحية بعنوان «الأمانة».
كشاب كيف تجد واقع السينما اليوم بالجزائر؟
سأرد على سؤالك بسؤال آخر يمكن أن تجدي منه الإجابة، وهل يوجد سينما بدون قاعات سينما؟!، فإلى اليوم لا أعلم أين سيعرض الفيلم «معلقات الجسور»، في ظل عدم وجود قاعات سينما بقسنطينة، ولكن هناك احتمال عرضه في دار الثقافة.
ما هو طموحك؟
كمحب لمجال السينما والسمعي البصري، أجد وبشكل عام ضرورة رجوع السينما الجزائرية إلى العالمية وتشريف في المحافل الدولية، وعليه أطمح إلى انشاء مراكز تكوين سينمائية في كل من التمثيل، الإخراج وكذا التصوير والإضاءة.
 
حاورته: صارة بوعياد
 


المزيد من حوارات