المخرج المسرحي فتحي صحراوي لـ «المحور اليومي»:

«أسعــــى لإحـــداث ثــــورة فـــي عـــالم المســــرح»

  07 ماي 2016 - 15:08   قرئ 989 مرة   حوارات

«أسعــــى لإحـــداث ثــــورة فـــي عـــالم المســــرح»

 

أكد المخرج المسرحي فتحي صحراوي أن أساس التكوين ضمن الورشات خلق جمهورا وفاعلين مسرحيين وسط المناخ الطلابي، لإحداث ثورة إبداعية مسرحية جميلة، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بالمسرحي الجامعي الذي يتضمن قدرات كبيرة.

 
تألق المخرج المسرحي «فتحي صحراوي» في كل من مجالات المسرح الاحتفالي والملحمي، وله العديد من الأعمال، واشتغل مع كتاب مسرحيين وشعراء، كما شارك بالمهرجان الوطني للمسرح الجامعي في طبعته الثانية عشرة بعرض «الخادمتان» الذي توج بأحسن عرض متكامل، حيث اشتغل فيه مع مجموعة من الطالبات، بمديرية الخدمات الجامعية بوادي سوف، كانت عبارة عن محاولة منه لإسقاط الواقع العربي بطريقة وبرؤى مفتوحة على كل الاحتمالات وكل الأفكار، حيث طرح فيها مفهوم الصراع الطبقي. ومن ناحية أخرى غاص انطلاقا من كاتب النص في أعماق النفس البشرية بإبراز الكثير من المتاهات، الحب والصراع من أجل السلطة.

 عرض «الخادمتان» تضمن إسقاطات ذات أبعاد سياسية، حدثنا عن هذا العرض؟

أردت أن أبرز من خلال هذه الإسقاطات الذي قمت بها على الركح، الصراع فيما نشاهده اليوم من ثورات أو ما يسمى بالربيع المسرحي، حيث تنهض الشعوب الكادحة من أجل الإطاحة بالصنم، لكن في النهاية الصنم يبقى موجودا ويموت الأبرياء والأطفال، فتموت الشعوب ويبقى الحكام، وهذه الثورات لها شيء من الزيف، أردت أن أقول إن الثورة الحقيقية هي ثورة من أجل الإنسان، أو ما يسمى بالربيع المسرحي، فتمنيت أن يكون ربيعا داخل كل نفس تعيش لكي تطور ذاتها، وتطور إمكانياتها، من أجل أن تتطور الأمة وتتطور الشعوب ويرحل الحكام. 

شاهدنا بعض الإيحاءات الجنسية المثلية فوق الركح، بما  تبرر ذلك؟

عادة ما أحب أن أكسر كل الطابوهات، ولولا الواقع الطلابي الحساس نوعا ما، لكنت ذهبت إلى أبعد من ذلك من الإيماءات، حيث أن المتتبع لأعمالي سيلاحظ أنني لا أحب القيد، ولا أحب أن أضع حدودا في التفكير، بل أريد أن أكون مستقلا في كل شيء خاصة في الفن الرابع. 

قربنا أكثر من صورة اشتغالك مع الطلبة؟ 

على اعتبار أنني رجل من الجنوب، أجد أن المسرح لا يزال فتيا، واشتغالي كان أساس التكوين في مجموعة من الورشات مع الطلبة، فكونت ورشة في اللغة وقدمت كمشرف لغوي، وكونت ورشة خاصة في الديكور، ووضعت لها رجلا متخصصا في السينوغرافيا.

ما الهدف من وضع ورشات وسط الإقامات الجامعية؟

أردت أن أفتح مجموعة من التخصصات على شكل ورشات في الإقامات الجامعية، حتى أحدث ثورة إبداعية مسرحية جميلة، وحتى أقول إن المسرح ليس تمثيلا فقط بل هناك فنون العرض الأخرى مثل الديكور والإضاءة وغيرها، كما أردت منها خلق جمهور وفاعليين مسرحيين وسط المناخ الطلابي، بحكم أنهم مسؤولو الغد، ولهذا أجد أن من الضروري أن نكون في هذه الطبقة حتى لا نقع في الفخ الذي وقعنا فيه الآن، وحقيقة ما لمسته من خلال الواقع المسرحي الجامعي، أن هناك قدرات كبيرة جدا تحتاج فقط للاهتمام.
 
حاورته: صارة بوعياد
 


المزيد من حوارات