المترجم رابح بوشنب لـ «المحور اليومي»:

ترجمة «نجمة» إلى الأمازيغية بعد 60 سنة ليست متأخرة

  09 ماي 2016 - 10:26   قرئ 1191 مرة   حوارات

ترجمة «نجمة» إلى الأمازيغية بعد 60 سنة ليست متأخرة

أكد الدكتور والباحث رابح بوشنب أن ترجمته لرواية كاتب ياسين «نجمة» إلى اللغة الأمازيغية بعد 60 سنة لا يمكن اعتبارها تأخرا، موضحا أن الكتاب سيصدر مباشرة بعد أخذ الموافقة من ذوي الحقوق.

أولا حدثنا عن فكرة الترجمة؟

هي اقتراح من صديق ناشط في الجمعية الثقافية «نوميديا» بوهران، ولم أنتظر كثيرا حتى وجدت نفسي في تطبيق الفكرة والشروع في الترجمة، بعد أن توجهت إلى المحافظة السامية للأمازيغية.

ألا تعتبر أن ترجمة رواية «نجمة» إلى اللغة الأمازيغية جاءت متأخرة بعد 60 سنة من صدورها؟

العمل لا يمكن وصفه بالمتأخر أبدا، لأن حسب اعتقادي أي عمل إبداعي يتسم بالديمومة، ويستمر عبر مختلف الأزمنة، لهذا أريد أن أفسر لك أن الظروف هي التي تحكم، فمنذ سنة 1956 أي عندما صدرت الرواية، الظروف لم تكن مهيأة للترجمات إلى اللغة الأمازيغية التي كانت تعاني من تضييقات في ذلك الوقت.

معروف عن رواية «نجمة» أنها نص فلسفي مليء بالرمزية، هل حرصت على هذا النحو أم أنك أضفت أسلوبك الخاص بعد الترجمة؟

أوضح لك أن المترجم عندما يشرع في ترجمة أي نص أدبي، يجد نفسه بين ما هو خاص وعام، بمعنى أنني كمترجم من اللسان الفرنسي إلى الأمازيغي غالبا ما أصادف أشياء لا تترجم، وهي الخاصة في الثقافة أو الهوية أو ما يتعلق بوجدانية أي كاتب، هنا المترجم يعتمد على النقل الحرفي، لهذا أذكر مقولة ابن خلدون «إذا عربت خربت وإذا خربت لا تصلح إلى يوم الدين» وهذا ما ينطبق على عبارات راسخة لموروثات لسانية لا يمكن التحكم فيها.

كم استغرقت في ترجمتها؟

بالتحديد مدة شهرين، بمعدل عمل 8 ساعات في اليوم.

ومتى سيصدر الكتاب؟

لحد الآن المحافظة السامية للأمازيغية تنتظر تصريحا من ذوي الحقوق، أي عائلة كاتب ياسين.

وهل تعتقد أن رواية «نجمة» بالأمازيغية ستجد صدى كبيرا على غرار العربية والفرنسية؟

اللغة الأمازيغية هي كغيرها من اللغات سواء العربية، الفرنسية، أو الإنجليزية لها قراءها وعشاقها، لهذا فإن اللغة ليست حاجزا، المهم في كل هذا إثراء المكتبة الأمازيغية بمزيد من الابداعات سواء الجزائرية أو العالمية، على غرار ترجمتي لرواية «زاديك»، وهي رواية فلسفية للكاتب والفيلسوف الفرنسي الكبير فولتير.

هل وجدت صعوبات في ترجمتها؟

أكيد، رواية «نجمة» تعتبر من أكبر الروايات رمزية، لقراءتها فقط تحتاج إلى فك الكثير من التعقيدات، في رأيك كيف ستكون الترجمة إذا، التي تتطلب الغوص في عمق المعنى والكلمة حتى نتمكن في نقل محتواها بمستوى حسن.

وهل من مشاريع ترجمات أخرى؟

هناك أعمال ثرية تحتاج إلى ترجمات إلى الأمازيغية، ونجدها كثيرا ما تقرأ باللغات الأجنبية، ولهذا أطرح تساؤلا لما لا تقرأ وتفهم بلغتنا الأصلية.

جميلة زيكيو



المزيد من حوارات