المخرج كمال سحاقي لـ "المحور اليومي":

السينمــــا الأمازيغيــــة لا تــــزال في مهدها

  22 ماي 2016 - 10:40   قرئ 1398 مرة   حوارات

السينمــــا الأمازيغيــــة لا تــــزال في مهدها

 

دعا المخرج السينمائي الأمازيغي كمال سحاقي الى منح المجال السينمائي صفة الوظيفية بدلا من كونه مسرحا للهواة، وذلك مراعاة للإبداع وتحقيق الاحترافية فيها، مفيدا أن السينما الأمازيغية لاتزال حديثة الولادة بالرغم من الانجازات المهمة التي حققتها لحد الآن، مشيرا الى المشاركة التي سيحظى بها في المهرجان الدولي «فيستيماج» في 28 من الشهر الجاري.

جميلة زيكيو
 
كمال سحاقي مخرج سينمائي شاب عشق السينما منذ نعومة أظافره، وكان طموحه أكبر من إمكانياته، إلا أنه بالرغم من ذلك سطر لنفسه طريقا لشق عالم الكاميرا، الى أن برع فيها، حتى يصبح من الشباب الذين عزموا على حمل مشعل السينما الأمازيغية وتطويرها للوصول بها الى آفاق الاحترافية.
o برز اسمك مؤخرا في الكثير من المهرجانات، وحصلت منها على جوائز قيمة، حدثنا عن كمال سحاقي من يكون، وكيف كانت بداياتك في المجال السينمائي؟
السينما كانت عشقي في الطفولة، وكنت دائما أحاول كشف خباياها واسرارها بأفكاري البريئة، ومع الوقت اكتسبت بعض المعرفة ودخلت في ورشات تكوينية خلال العطل المدرسية، قبل أن انتقل الى النشاطات الجمعوية، التي اعتبرها الانطلاقة الحقيقية بالنسبة لي في هذا المجال، منها دخلت الى المسرح، وشاركت في بعض الاعمال الركحية سواء على مستوى مدينتي بتيزي وزو أو بالعاصمة، وذلك في عام 2002.

 ما هي الأعمال التي شاركت فيها خلال مشوارك؟

كانت المشاركة الأولى لي، من خلال أفلام قصيرة وأخرى مسلسلات رمضانية على غرار السلسلة الفكاهية «حريروش 2»، إضافة الى العمل الدرامي «ثينيفيفث 1» التي تم بثهم على القناة الرابعة.

وماذا عن رحلتك في الإنتاج السينمائي؟

أكيد كانت رحلة شيقة، أحسست فيها أني فعلا أستمتع بما أقوم به خلال كل مرة أقف فيها وراء الكاميرا، وأرى من عدستي الصغيرة افكاري تترجم في أرض الواقع، فكان أول فيلم أخرجته مع المخرج رابح بلعبيد، في عام 2010، بعنوان «تيفوكال»، وبعدها أتى الفيلم الكوميدي «مراطون في الدشرة»، اما عن الأفلام القصيرة التي اخرجتها فتتمثل في أربعة أفلام منها فيلم «بين يديك»، فيلم «قبائلنا»، فيلم «القسم»، إضافة الى فيلم «عندي رغبة».

o هل كانت كلها من إمكانياتك الخاصة؟

نعم من تمويلي الخاص.

 لماذا لا تتوجه الى الجهات المعنية لتمويل مثل هذه الأعمال؟

في الحقيقة لم أرغب في ذلك لأنه غالبا ما يوضع المخرج تحت شروط تقيد أفكاره وأهدافه في ذلك الفيلم، لهذا فضلت أن أسخر لأفكاري أرضية واسعة حتى أتمكن من الإبداع أكثر، بالرغم من قلة الإمكانيات التي اعاني منها في كل مرة، ودون أن أنسى يد العون التي قدمها لي بعض الأصدقاء، إضافة الى ستوديو 21 الذي كثيرا ما أجد المساعدة منهم.

هل يمكن القول إن السينما الأمازيغية تطور نفسها بنفسها وتعتمد على المبادرات الفردية؟

هذا صحيح، والدليل أن اغلبية الاعمال ناتجة من مبادرات شخصية، لكن المهم ليس في هذا وأنما السهر على تحريك عجلة الإنتاج السينمائي الامازيغي، لأنها فعلا حديثة الولادة وبحاجة ان تأخذ بعين الاعتبار لدى كل مبدع يستطيع ان يضيف ولو شيء قليل لهذا المجال الحيوي.

 وماذا عن الأفلام الطويلة، ألم ترغب في خوض التجربة ؟

بلى، لقد أخرجت فيلم كوميدي طويل في 2012، اسمه «فهم لعمارة»، وقد حظي بمتابعة كبيرة من طرف الجمهور

حدثنا عن أهم تتويجاتك منذ أن دخلت عالم الإبداع السينمائي؟

لعل أهم تتويج حصلت عليه هو في المهرجان الدولي «فيستيماج» المقام في فرنسا، من خلال الفيلم القصير «القسم» الذي انتجته في عام 2014، وحاليا من المقرر مشاركتي في نفس المهرجان في 28 من الشهر الجاري بفيلم «عندي رغبة»، هذا الى جانب العديد من المشاركات الدولية الأخرى منها مراكش، اسبانيا وبلجيكا، ناهيك التي تحتضنها مختلف الولايات الوطنية على غرار بشار، عنابة، بوسعادة، وهران وغيرها.

 ما هو دور محيطك الاجتماعي والثقافي في إبداعاتك؟

له وقع كبير، المحيط والبيئة التي ينتمي اليها أي مخرج تكون منبع لأفكاره وانتاجاته، فمثلا الهوية الامازيغية كانت حاضرة دائما في أعمالي.

 وهل توافق رأي الذين يقولون إن السينما الأمازيغية دائما تبقى منحصرة في مواضيع الهوية؟

نعم، لكن الوضع عادي بالنسبة لي، لأنه كما قلت لك ان السينما الامازيغية الات هي حديثة الولادة، لكن مع الوقت لا يمكن أن نحصر أفكارنا فقط في هذا المنطق، بالرغم من اعتزازنا بهويتنا وانتمائنا، لكن السينما محطة اكتشاف مواضيع وقضايا قد تكون محلية وقد تكون عالمية

وهل من مشاريع أخرى في طريق الإنجاز؟

انتهيت مؤخرا من تصوير دوري في الفيلم الطويل «الخوف»، الذي أنتج من طرف شركة «رقان فيزيو»، ومن إخرج كل من رقان علي ويزيد المفوخ.

وماهي أهدافك وطموحاتك المستقبلية؟

في الحقيقة أود كثيرا أن يتعزز المجال السينمائي بطاقات إبداعية أكثر، حتى نتمكن الخروج من المؤلوف والمتداول، في حين هناك قضية تهمني أيضا في المجال السينمائي، والمتمثلة في منحها صفة الوظيفة بدلا من الهواية.

جميلة زيكيو



المزيد من حوارات