عضو المكتب السياسي المكلف بأمانة الإعلام بالأفلان حسين خلدون لـ المحور اليومي :

الجيش مؤسسة دستورية لا تتدخل في الشأن السياسي والانتخابات

  27 أوت 2016 - 20:38   قرئ 1700 مرة   حوارات

الجيش مؤسسة دستورية لا تتدخل في الشأن السياسي والانتخابات

الأفلان يدعم نوري في تشخصيه لقطاع السياحة 

أكّد عضو المكتب السياسي المكلف بأمانة الإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، حسين خلدون، في هذا الحوار لـ المحور اليومي ، دعم الأفلان لوزير السياحة عضو اللجنة المركزية في اتهاماته لسابقه عمار غول، مشيرا إلى أنّ تسيير هذا الوزير لقطاع الصيد البحري في وقت سابق كان كارثيا ولكن الجميع صفّق له. كما لفت حسين خلدون إلى أنّ الأحزاب السياسية مدعوّة للمشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة، بعد تطمينات نائب ويزر الدفاع الفريق أحمد قايد صالح بأن الجيش سيكون محايدا فيها.   

الجميع ينتظر عودة الأمين العام للحزب إلى الساحة السياسية، متى يعود وما هي أجندة نشاطاته؟

سيعود قريبا للساحة السياسية قبل الدخول الاجتماعي، ولدينا برنامج تنظيمي مكثّف، حيث سيلتقي الأمين العام بالصحفيين قبيل افتتاح اجتماع المكتب السياسي الذي سيكون متبوعا بلقاء مع أمناء المحافظات لتدارس الوضع العام المتزامن مع الدخول الاجتماعي وافتتاح آخر دورة في هذه العهدة من البرلمان، كما سيشرف بعدها على تنصيب لجنة الدراسات والإشراف، ثمّ يشرع في التحضير للدورة العادية للجنة المركزية نهاية شهر سبتمبر أو بداية أكتوبر.

ما هي لجنة الدراسات والإشراف؟

هي إحدى اللجان الخمس التي يقرّها القانون الأساسي للحزب والتي انبثقت عن المؤتمر العاشر، والتي سيعيّن الأمين العام أعضاءها، وعددهم بين 25 إلى 30 عضوا، وهم إطارات من الحزب برئاسة عضو اللجنة المركزية الوزير الحالي للفلاحة عبد السلام شلغوم. ولهذه اللجنة أهمية كبيرة، وهي مفتوحة أمام قيادات الأفلان والكفاءات وأعضاء اللجنة المركزية والأساتذة الجامعيين الراغبين في إثراء عملها، حيث تقوم بإعداد ودراسة ملفات بالتعاون مع خبراء في جميع المجالات.

كيف سيساهم الأفلان في إنجاح الدخول الاجتماعي والسياسي المقبل؟

بطبيعة الحال الأفلان يقف إلى جانب الحكومة وسيبعث خطابات التهدئة بالنسبة للشركاء الاجتماعيين للقطاعات الوزارية، كما سيقدم تعليمات لنوابه في البرلمان بإنجاح آخر دورة لهذا البرلمان، عن طريق تسجيل حضورهم في الجلسات لإثراء ومناقشة مختلف مشاريع القوانين التي سترفعها لهم الحكومة والتي تنبثق كلها عن الدستور الجديد، كما سندعو الطبقة السياسية للتفاعل مع الدخول الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، لا سيما أنّ هذا العام سيشهد حدثا انتخابيا، نحن كحزب سياسي مطمئنون بشأن سيرورة ونزاهة هذه الانتخابات، خاصة بعد خطاب نائب وزير الدفاع الأخير الذي أكّد فيه التزام الجيش بالمهام المنوطة به دستوريا فقط، وهو بالنسبة لنا خطاب طمأنة بأن الانتخابات المقبلة مفتوحة على الأحزاب كلها وستكون نزيهة، نظنّ أنّ الأحزاب المعارضة مطالبة بالتخلي عن مطالبها السابقة لأنها لم تعد مجدية.

لاحظنا مؤخّرا انتقادات نارية من وزيري الأفلان اللذين استلما قطاعي الفلاحة والسياحة ضد سابقيهما في تسيير هذين القطاعين، وقبل ذلك كان الأمين العام عمار سعداني قد انتقد سياسة تسيير هذين القطاعين، هل الوزيران ينفّذان توصيات حزبية لإصلاح القطاعين؟

كلّ عضو في الحكومة يطبّق مخطط عمل الحكومة، نحن في الحزب حريصون على تطبيق برنامج الرئيس أيضا، وفيما يخصّ تصريحات عبد الوهاب نوري، الذي هو عضو باللجنة المركزية، نحن نساندها وله منا كلّ الدعم إلى غاية استعادة هذا القطاع باعتبارنا نراه من أهم القطاعات التي تمثّل البدائل للخروج من التبعية للنفط، ورهاننا كبير على القدرات الهائلة للسياحة الجزائرية.

هل لديكم البدائل لتغيير واقع هذه القطاعات، لا سيما الفلاحة والسياحة؟

 

رغم أنّ الحكومة الحالية ليست أفلانية مائة بالمائة، إلا أننا نتحمل مسؤولية أخطاء وزرائنا السابقين، ونحن نرى أن معاينة وزير السياحة بخصوص القطاع والفساد الذي فيه صائبة، نحن نشجب بشدّة وندين التسيير الكارثي للقطاع الذي تخصص له الدولة ملايير الدينارات، فذلك جريمة في حق الاقتصاد الوطني. وبالنسبة لقطاع الفلاحة أيضا، نؤكّد أنه قطاع استراتيجي لإخراج البلد من التبعية للنفط. صراحة لو قمنا بتشخيص القطاعات كلها واحدا واحدا، لاكتشفنا كوارث في الفساد. وكحزب جبهة التحرير الوطني لدينا الكثير لنقوله بهذا الخصوص، فبالنسبة لعمار غول مثلا، هذا الوزير الذي ترأس العديد من القطاعات الوزارية من بينها قطاع الصيد البحري، كان في تسييره كوارث، ومع ذلك كان الجميع يصفّق له، وقد استغفل الجميعَ هذا الوزير السابق الذي لنا عدة مآخذ عليه. وعلى سبيل المثال، كان يعد الجزائريين بتطوير وتنمية القطاع حتى يصبح الإنتاج كافيا، بعدما قال إن الثروة السمكية موجودة ولكنها غير مستغلة، وبدلا عن تنمية الموارد البشرية واستغلالها، كان يقول إنه سيقوم بزرع السمك في السبخة بالصحراء، والعجيب في الأمر أنه في ذلك العام كانت الحكومة تحضر مخططا لمواجهة الجفاف، فكيف يزرع السمك في الصحراء ويترك الثروة السمكية الحقيقية في البحر تذهب هباء؟

حاورته: حكيمة ذهبي

 


المزيد من حوارات