وزيرة العلاقات مع البرلمان ومتصدرة قائمة الأفلان بالبليدة غنية إيداليا:

أسماء مرشحات وغياب صورهن في قوائم انتخابية إهانة للشعب

  17 أفريل 2017 - 20:51   قرئ 3225 مرة   حوارات

أسماء مرشحات وغياب صورهن في قوائم انتخابية إهانة للشعب

 لم أجد صعوبات مع الكتل المعارضة في البرلمان لأني اعتمدت لغة الحوار

 عزوف المواطنين عن أداء واجبهم الانتخابي سببه نقص الوعي لديهم بدور البرلمان

بابتسامة هادئة وأناقة عالية تجلى فيها أسلوب البساطة، استقبلتنا وزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة غنية إيداليا في المكتب المركزي لمداومة الأفلان بالبليدة بصفتها مترشحة ومتصدرة لقائمة الحزب العتيد، وهي سابقة في تاريخ الحزب منذ تأسيس البرلمان الجزائري سنة 1986، وهو ما اعتبرته المعنية مهمة صعبة، لا سيما أنها تعتبرها مسؤولية وضعت على عاتقها وكلفتها بها قيادة الحزب من أجل لم شمل المناضلين وحصد أكبر عدد من المقاعد.

 

 اعتبرت إيداليا هذه السابقةَ تشريفا عظيما لها وللمرأة الجزائرية عموما، مضيفة أن تصدرها قائمة الأفلان في البليدة لم يأتِ بالصدفة وإنما جاء بعد نضال طويل وتحديات وتصدٍّ لصعوبات في الحزب وتدرج في المسؤوليات، بدليل أنها كانت مترشحة في نفس القائمة في تشريعيات 2012، متمنية في نفس الوقت أن تكون قدوة لكل امرأة تمارس العمل السياسي، لا سيما في ظل فتح المجال للمرأة بقوانين مدسترة لم يقابلها اكتساح المرأة لعالم السياسية بصفة قوية وبالصفة التي انتظرتها.

 امتناع المرأة عن الممارسة السياسية مسؤولية مشتركة 

 حملت السيدة إيداليا في اللقاء الذي جمعنا بها مسؤولية امتناع المرأة عن الممارسة السياسية أطرافا عديدة مشتركة ما بين الأحزاب وذهنيات المجتمع والمرأة في حد ذاتها، مشيدة في الوقت ذاته بسياسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة حيث وصفتها بالرشيدة والمتفتحة، من خلال إعطائه للمرأة فرصة ومكانة من ذهب في المجالس المنتخبة منصوصا عليها في الدستور، لا سيما فيما يتعلق بنسبة التمثيل البرلماني بـ 30 بالمائة، مضيفة أنه لولا قدوم رئيس الجمهورية للحكم لما كانت المرأة الجزائرية لتحظى بهذه الاستثناءات والامتيازات التي نحسد عليها من قبل بعض الدول العربية والغربية. ولكي تجسَّد هذه المكاسب -حسب المتحدثة- وجب على الأحزاب تحمل مسؤوليتها في ذلك، لأن أغلبها تفضل الرجال على النساء في تصدر القوائم، كما أن على المرأة فرض نفسها لولوج عالم السياسة والتمرن على النضال الطويل والصبر للنيل في الأخير، ويجب كذلك تغيير ذهنيات بعض العائلات التي تمنع بناتها من ممارسة العمل السياسي بسبب طبيعة المجتمع الجزائري المحافظ، كما اعتبرت أن مسؤولية العنصر النسوي كبيرة لا سيما الفئة المثقفة التي ترفض اقتحام عالم السياسة رغم تميزها بمواصفات تؤهلها كالكفاءة والمستوى العلمي العالي.

 العزوف صعَّب مهامنا في الحملة وسببه الأول عدم فهم المواطن للدور الفعلي والمهم للبرلماني 

 ردت المتحدثة عن سؤالنا حول تحليلها للعزوف الواضح لدى المواطنين ونية امتناعهم عن التصويت يوم 4 ماي المقبل، مؤكدة أن العزوف ظاهرة دولية، وفي الجزائر أرجعت أهم أسبابها إلى نقص الوعي لدى المواطنين بالدور الحقيقي للبرلماني، وهو السبب الرئيس الذي جعل الناس لا يولون أهمية لهذه الانتخابات على عكس الرئاسية والمحلية، محملة مسؤولية ذلك إلى البرلماني نفسه وبعض وسائل الإعلام الخاصة، حيث أبرزت المتحدثة أن الدور الذي يلعبه البرلماني يرتكز أساسا على التشريع والرقابة وهي مهام لا تظهر نتائجها وفعاليتها مباشرة على أرض الواقع بل بصفة غير مباشرة لكنها جد مهمة ونقطة انطلاق، على عكس صدى دور رئيس البلدية مثلا الذي يلمسه المواطن في تهيئة حي، تشييد مرافق، إلى جانب ما لعبته بعض وسائل الإعلام الخاصة في تشويه صورة البرلماني، محملة قسطا كبيرا من المسؤولية البرلماني نفسه، الذي لم يلعب دوره كما يجب في التقرب من المواطن للشرح ورفع الوعي لديه بالمهام الموكلة إليه، فبعض المترشحين يغالطون المواطن ويقدمون وعودا بإدراج أسمائهم في القوائم السكنية للاستفادة من السكن وهو الأمر غير معقول، مما تسبب في زعزعة الثقة بين المواطن الذي يمتنع اليوم عن التصويت لصالح البرلماني  الذي يقف عاجزا فيما بعد عن تلبية المطالب بتحقيق وعوده التي لم ولن يستطع توفيرها للمواطن. وعن الطريقة التي اعتمدتها متصدرة القائمة لخوض غمار الانتخابات وإقناع المواطنين بالخروج للاقتراع عموما ولصالح  الأفلان  خصوصا، ركزت على العمل الجواري التحسيسي في الأحياء السكنية، مضيفة أن ترشحها في نفس القائمة لسنة 2012 أكسبها خبرة اقتنعت من خلالها أن الاتصال المباشر مع المواطن والذهاب إليه أحسن من فتح مداومات مكثفة لا يقصدها سوى المناضلون على عكس العمل الجواري الذي يستقطب المواطن غير المناضل في صفوف الحزب، معترفة في نفس الوقت أنها ليست مهمة سهلة إلا أنها رفعت التحدي رفقة باقي المترشحين والمناضلين للخروج إلى العمل الميداني.

 إدراج أسماء مترشحات دون صورهن أمر خطير وإهانة للمواطن

 وصفت السيدة غنية إيداليا امتناع بعض المترشحات عن إظهار صورهن في ملصقات قوائم الترشح لبعض القوائم والأحزاب السياسية بولاية البليدة بالأمر الخطير، معتبرة أن غياب صورهن في اللوحات الإشهارية التي علقت مؤخرا على مستوى ربوع تراب الولاية إهانة للمواطن، لأن المترشحة يجب أن تكون حاضرة باسمها وصورتها لتمثيل الشعب، الإنسان اسم وصورة وليس اسما فقط، كما أن الترشح يتطلب شجاعة وجرأة يعكسها الاقتناع الكامل بحجم المسؤولية وتظهر في الاسم والصورة، مضيفة أن النساء اللواتي تقدمن للترشح بالاسم دون الصورة ارتكبن خطأ في مسارهن السياسي.

  تجربتي كبرلمانية سابقة ساعدتني في تسيير الوزارة... وتنصيب لجان صداقة برلمانية بين الجزائر وأمريكا ودول أخرى بصمة مهمة

  في حديثها عن مهامها كوزيرة على رأس الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والتي تندرج أساسا في التنسيق بين أعضاء الحكومة أي الوزراء بمختلف القطاعات والبرلمان بغرفتيه العليا والسفلى ممثلا في النواب، وقالت لم تكن لدي صعوبات، وحتى الكتل المعارضة لم تكن تعترض على الإجراءات التي تصب دوما في صالح المواطن، لأنها كانت تعتمد أسلوب الحوار وتبادل الآراء بالإضافة إلى تجربتها السابقة كبرلمانية في قبة البرلمان أين كانت تجمعها مع بعض النواب علاقة تجاوزت حدود الزمالة بل صداقة وأخوة، لتعين سنة ونصف قبل نهاية العهدة وزيرة، بالإضافة إلى تدرجها في المناصب والمهام وهو الأمر الذي أكسبها خبرة لمّا انتخبت نائبا لرئيس المجلس الشعبي الوطني مكلفة بالعلاقات الخارجية، وهو المنصب الذي عملت من خلاله على استقبال وفود برلمانية أجنبية، وأثمر ذلك فيما بعد إشرافها على تنصيب لجان ومجموعات صداقة برلمانية دولية مشتركة بين نواب جزائريين ونظرائهم من مختلف البلدان، لتبادل الخبرات في هذا المجال، مثل مجموعة الجزائر - أمريكا ،الجزائر - كرواتيا والجزائر - رومانيا.

 حصد 10 مقاعد بولاية البليدة أمنيتي

 في الأخير قالت المرشحة إنها تعمل على قدم وساق من أجل حصد أكبر عدد من المقاعد منافسة باقي الأحزاب. وعن عدد الكراسي التي تسعى إلى كسبها، ردت على سؤالنا مبتسمة مبرزة أن أمنيتها الحصول على 10 مقاعد من مجموع 13 مقعدا، حصة ولاية البليدة معلقة بترك 3 مقاعد لباقي الأحزاب  حتى لا نكون أنانيين  تضيف السيدة غنية إيداليا، كما دعت سكان ولاية البليدة إلى الخروج للتصويت بقوة يوم 4 ماي لرفع نسبة التصويت بالولاية التي وصفتها بالضئيلة في السنوات الأخيرة مقارنة بباقي الولايات رغم أنها استفادت من مشاريع عديدة وليست ولاية فقيرة.

حاورتها : أمال عماري

 


المزيد من حوارات