حلمهم العيش في سكن يحفظ كرامتهم

أهالي مزرعة «عزوز عبد الله» يطالبون بتدخل الوالي

  26 فيفري 2016 - 14:39   قرئ 944 مرة   روبورتاجات

أهالي مزرعة «عزوز عبد الله» يطالبون بتدخل الوالي

 

تعتبر بلدية زرالدة جوهرة الساحل ومن أغنى البلديات بالعاصمة، كما تحوز على كثافة سكانية معتبرة، إلا أنها لا تخلو من المشاكل وفي مقدمتها مشكل السكن الذي لايزال النقطة السوداء على مستوى المنطقة، الذي يعد مطلبا ملّحا لأهالي مزرعة عزوزعبد الله.

 
وقفت «المحور اليومي» خلال الزيارة الميدانية لبلدية زرالدة على غرار مزرعة عزوز عبد الله من أجل العمل على نقل انشغالاتهم للسلطات المحلية لعلها تجد حلولا من شأنها أن تخرج هؤلاء من دائرة العزلة والتهميش.
 
15 عائلة بمزرعة عزوز عبد الله تطالب بتدخل الوالي
تقطن 15 عائلة بمزرعة عزوز عبد الله التابعة إداريا لبلدية زرالدة في بيوت أقل ما يقال عنها إنها كارثية، في ظل غياب أدنى ضروريات العيش الكريم، والتي باتت هاجسا يؤرق يومياتهم إذ هذه السكنات قد تسقط على رؤوسهم في أية لحظة، الأمر الذي أدى بهم إلى مناشدة السلطات البلدية والولائية وعلى رأسها والي العاصمة عبد القادر زوخ  قصد انتشالهم من خطر انهيارها وتخفيف عنهم المعاناة، حيث باتت هذه العائلات تحلم باقتراب موعد الترحيل الى سكنات لائقة أو تسوية وضعيتهم، في أقرب الآجال بسبب المعاناة اليومية التي يتخبطون فيها، وحسب ما أكده القاطنون بمزرعة عزوز عبد الله أن الحياة في هاته السكنات لم تعد  تحتمل.
فأهالي مزرعة عزوز عبد الله يعيشون حياة مزرية، بسبب الظروف القاسية التي باتت تنغص على هؤلاء حياتهم، ناهيك عن جملة المشاكل والنقائص المسجلة في جميع القطاعات، ما أثر سلبا على يوميات قاطنيها وفرض عليهم أوضاعا مزرية عمرت سنوات، ليجدوا أنفسهم يتوارثون التهميش والإهمال أبا عن جد.
هذا وأبدى السكان لـ «المحور اليومي» التي زارت المنطقة، امتعاضهم واستياءهم الشديدين من الوضع الذي يتخبطون فيه، وما زاد من تأزم الوضع، افتقار المزرعة لأدنى الضروريات رغم جملة الشكاوى والنداءات المرفوعة للسلطات المحلية لإيجاد حلول لجملة المشاكل المطروحة الا أنها لم تلق أذانا صاغية لحد كتابة هذه الأسطر، لتتفاقم المشاكل وتدخلهم في دائرة التهميش والعزلة، حيث تعيش هذه العائلات معاناة واحدة، باعتبار معاناة العائلات بهذه المزرعة حالها كحال المزارع الأخرى التي يعاني قاطنوها مشكل السكن. 
في هذا الصدد، أعرب القاطنون عن امتعاضهم واستيائهم الشديد من حيال الوضع المزري الذي يتكبدونه يوميا بسبب الوعود التي قطعتها السلطات المحلية في العديد من المناسبات بشأن مباشرة عملية ترحيلهم الى سكنات لائقة أو تسوية وضعيتهم.  
وأضاف السكان، أن معاناتهم لاتزال متواصلة خاصة في فصل الشتاء وباعتبار المنطقة التي يتواجدون بها أنها منطقة زراعية تعرف مع أولى تساقط قطرات مياه الأمطار تغرق في برك من المياه المتجمعة. لذلك يطالبون السلطات المحلية بضرورة ترحيلهم في أقرب الآجال الممكنة، الى سكنات اجتماعية لائقة، لانتشالهم من الوضع المزري الذي يعيشونه.
ليبقى أمال أهالي مزرعة عزوز عبد الله ببلدية بزرالدة المنسيون من قبل السلطات الولائية، يطالبون بالتفات السلطات لإنصافهم وإخراجهم من العزلة التي يعيشونها والتدخل العاجل لترحيلهم إلى سكنات لائقة، جراء المعاناة اليومية التي طال أمدها.
 
طرق ضيقة ومهترئة تؤرق يومياتهم
تعيش أزيد من 15 عائلة بمزرعة عزوز عبد الله التابع إداريا لبلدية زرالدة، جملة من المشاكل، على رأسها الوضعية الكارثية التي آلت إليها الطرق فالزائر للحي، يلاحظ تلك الطرق الضيقة، وما زاد من حدة اهترائها دخول وخروج المركبات هذا ما حولها الى حفر ومطبات صعبت على المارة حركة تنقلاتهم، وفي ذات الصدد أكد السكان أن وضعيتها تزداد حدة في فصل الشتاء ومع أولى تساقط قطرات مياه  الامطار تتحول الطرقات الى برك مائية مملوءة بالأوحال الراكدة، ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على المارة أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة، مع العلم أن هذه الأخيرة لم تعرف أي تزفيت أو إعادة تهيئة منذ أكثر من 10 سنة، الأمر الذي دفع المواطنين لمناشدة السلطات المعنية بضرورة التدخل العاجل.
 
 توصيل عشوائي للكهرباء يهدد السكان 
وفي ظل جملة المشاكل والنقائص التي طرحها أهالي مزرعة عزوز عبد الله بزرالدة، أعرب هؤلاء خلال حديثهم لـ «المحور اليومي» عن استيائهم الشديد من الوضعية المؤسفة التي آل إليها الحي بسبب التوصيل العشوائي للكهرباء، حيث أصبحت تلك الأسلاك تشكل شبكة عنكبوتية بوسط الحي، إضافة الى أنها باتت خطر يهدد حياة العائلات وأطفالهم، خاصة في فصل الشتاء، أمام هذا الوضع يطالب أهالي مزرعة عزوز عبد الله السلطات المحلية بضرورة التدخل، في أقرب الآجال ووضع حد لمعاناتهم التي عمرت سنوات.
 
مطمورات تقليدية لصرف الصحي  
من جهة أخرى طالب أهالي المزرعة المذكورة أنفا ضرورة تدخل السلطات المحلية لإخراجهم من الوضعية الكارثية التي يتكبدونها، وأشار هؤلاء أن معاناتهم لم تتوقف مع اهتراء الطرقات بل تتعداه الى غياب قنوات  الصرف الصحي هذا ما أجبر العديد من العائلات على مستوى مزرعة عزوز عبد الله ما دفعها إلى الربط بشكل عشوائي، مما جعل الروائح الكريهة تنتشر في كل أرجائه خاصة في فصل الصيف، ناهيك عن استعانتهم بحفر على شكل مطمورات تقليدية لصرف الصحي على مستوى المزرعة، فالزائر للمنطقة ولوهلة دخوله  للمزرعة يشاهد  تلك  المطمورات بالقرب من  سكنات  القاطنين، هذا ما أفقد  المنطقة الطابع الحضري وأثر سلبا على حياة  السكان، هذا ما دفعهم مرارا وتكرارا لمطالبة مسؤولي البلدية النظر في مشاكلهم التي تزيد يوما بعد آخر، دون أن تتحرك هاته الأخيرة مشددين على ضرورة ترحيلهم في أقرب الآجال الممكنة. 
 
رحلة البحث عن قارورة غاز البوتان متواصلة
وفي السياق ذاته، يشتكي السكان من معاناتهم اليومية مع رحلة البحث عن قارورات غاز البوتان بسبب غياب مادة الغاز الطبيعي، الذي أصبح حلم جميع أهالي مزرعة عزوز عبد الله بزرالدة، إلا أنهم لا يزالون محرومين من الغاز، متكبدين بذلك عناء ومشاق البحث عن قارورات غاز البوتان أين يكثر استعمالها لأجل الطهو والتدفئة في فصل الشتاء، هذا أفرغ جيوبهم.
 
انعدام الإنارة العمومية زاد الوضع تأزما
من ناحية أخرى، أبدى العديد من المواطنين عن استيائهم وتذمرهم الشديدين من انعدام الإنارة العمومية بمدخل حيهم وأزقة المزرعة التي يقطنون بها. مما جعل العديد منهم يلجؤون إلى المصابيح الكهربائية المتواجدة بمساكنهم لتبقى أزقة الحي دون إنارة مما جعل الظلام الحالك يخيم على هذه الأخيرة الأمر الذي جعلهم يتخوفون من أي اعتداء من طرف المنحرفين رغم الشكاوى العديدة التي رفعوها للسلطات المحلية لأجل توفير الإنارة العمومية، لتبقى آمال هؤلاء معلقة على انطلاق أمر ترحيلهم في أسرع وقت.
 
غياب النظافة يؤرق قاطني مزرعة عزوز عبد الله
يشتكي أهالي مزرعة عزوز عبد الله من الانتشار الواسع للنفايات، وقد أرجع العديد من ساكنيه السبب إلى غياب تام لمصالح النظافة، خاصة مع الكثافة السكانية التي يعرفها الحي، وهو ما تأسف له هؤلاء المواطنين، حيث قالو «الحي يغرق في النفايات، ورغم مطالبتنا السلطات بإيجاد حل لهذا الوضع الذي أصبح يشوه صورة الحي، كما أنه عرف تطورا ونموا ديموغرافيا دون أن تتم مسايرة هذا النمو في المشاريع التنموية».
وقد أكد العديد ممن تحدثت إليهم «المحور اليومي» أن تجمعهم السكني يعرف انتشار رهيبا للنفايات وقد أرجع البعض المسؤولية الى القاطنين بالحي الذين يتعمدون في إخراج نفاياتهم    دون احترام أوقات رميها هذا الوضع الذي يزداد يوما بعد يوم، وما زاد الوضع سوءا انبعاث الروائح الكريهة. 
 
زهرة قلاتي


المزيد من روبورتاجات