سكانها  يعانون الويلات جراء غياب الضروريات والمرافق

 خراطة ببجاية.. التنمية غائبة والمسؤولون لا يحركون ساكنا

  05 مارس 2016 - 14:56   قرئ 1364 مرة   روبورتاجات

 خراطة ببجاية.. التنمية غائبة والمسؤولون لا يحركون ساكنا

 

قدم ممثلو المجتمع المدني لبلدية خراطة، 60 كلم شرق ولاية بجاية، والتي يقطن بها أكثر من 40 ألف نسمة، عريضة مطالب تتضمن أهم انشغالات المواطنين بهذه البلدية جراء الأوضاع الصعبة التي تنغص حياة القاطنين بريفها ومدينتها على حد سواء، وهي مطالب ذات أولوية قصوى تتعلق بضروريات الحياة والتي لا يمكن الاستغناء عنها. 

 
 
 لم تستفد بلدية خراطة من مشاريع تنموية على غرار تلك المتعلقة بالضروريات، فانعدام هذه الأخيرة جعل من سكانها يعانون الويلات خاصة في ظل التهميش الممارس حيالهم من قبل السلطات.
 غياب الضروريات يعمق معاناة السكان
تصدر قائمة مشاكل المواطنين، انعدام المياه، فرغم السد الذي تمتلكه البلدية والذي يمون حتى سكان بلديات ولاية سطيف بهذا العنصر الحيوي، إلا أن سكان عديد قرى هذه البلدية لا يزالون يتخبطون في رحلات البحث عن المياه الصالحة للشرب، فكما يقول السكان «نحن في سنة 2016 ولا تزال قرى بالبلدية لا تتوفر حتى على شبكة للماء الشروب ولا يزال الناس يستعملون مياه الوديان والمستنقعات أو جلبها على ظهورهم أو حيواناتهم أو مركباتهم أو شراء صهاريج غير مهيأة للعملية على حسابهم»، ما يشكل مصاريف إضافية وأخطار صحية، كون الماء أسرع الأوساط قابلية للتلوث، وإلى جانب هذا يعاني السكان من مشكل اهتراء الطرق، حيث أن أغلبها في حالة يرثى لها كونها غير صالحة للاستعمال كالطريق الرابط بين خراطة مركز وقرى سبوكة وأيت لعزيز وإعفار، بالإضافة إلى الطرق الفرعية التي لم تعبد بعد، كما تشهد إهمالا كبيرا من طرف القائمين عليها، إذ لا يتم تنظيف مجاري مياهها الجانبية، إضافة إلى انسداد قنوات وأفواه بالوعاتها وجسورها، وما زاد الطين بلة، رمي الأتربة وبقايا مواد البناء على حوافها، وكذا تسييج أغلبها ووضع الحجارة من طرف السكان المحاذين للطرقات أو تشييد بنايات وأسوار ضيقت الطرقات وحجبت الرؤية، وجعلت الطرق خطرا على مستعمليها من الراجلين، وليس هذا فقط فلا تزال قنوات الصرف الصحي مطلب العديد من القرى الموزعة عبر إقليم بلدية خراطة، حيث تنعدم شبكة الصرف الصحي بشكل تام في الكثير من الأحياء والقرى على غرار قرى آيت لعزيز، وبويلفان وإعفار وثاقمة وسبوكة والمنشار وبوشرطيوة، وإن وجدت فهي جزئية لا تمس جميع سكنات المواطنين، كما هو الحال بالأحياء الحضرية بسبب تقسيم المشاريع إلى مراحل أو أجزاء تتراوح ما بين 100 إلى 200 متر طوليا في أغلب الأحيان، ما يدفع بالكثير من المواطنين إلى الاحتجاج أو معارضة أو توقيف المشاريع بسبب حرمانهم منها.  من جهة أخرى وبالرغم من المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة في سبيل ربط سكنات كل المواطنين بشبكة الغاز الطبيعي، لما له من أهمية قصوى في حياتهم خاصة القاطنين بالمناطق الريفية والمداشر النائية، إلا أن سكان العديد من القرى ببلدية خراطة لا يزالون ينتظرون التفاتة من طرف المسؤولين من أجل ربط سكناتهم بالغاز الطبيعي، كون المشاريع الموجهة إليهم لا تغطي كامل هذه القرى على غرار قرية بويلفان ومرواحة وأقلعون وبوسعادة والمنشار وآيت لعزيز.
فتح محاجر محريرة أهم مطالبهم
بالرغم من أزمة المحاجر التي تعاني منها ولاية بجاية بعد غلق الكثير منها بسبب إلحاح القاطنين بالقرب منها، ما جعل من الولاية تعاني نقصا كبيرا في التموين بالحصى والرمل وغيرها، ما أثر سلبا على وتيرة سير العديد من المشاريع ذات صلة بالولاية، ودفع بالمقاولين للتزود بهذه المواد من ولايات أخرى مجاورة رغم بعدها على غرار سطيف والبرج وبومرداس وغيرها، يطالب ممثلو المجتمع المدني لخراطة بضرورة فتح محاجر محريرة شريطة مراعاة قواعد وقوانين حماية البيئة، كون منتجاتها كالحصى والرمل وغيرها ذات جودة عالية، وتكاليفها منخفضة مقارنة مع باقي المحاجر، وتعد أهم مورد مالي للبلدية دون الحديث عن مناصب العمل التي ستوفرها لشباب المنطقة، إذ أن بقاءها مغلقة أثر سلبا على المشاريع التنموية، حيث رفع ذلك من تكاليفها ودفع بالمقاولين الأكفاء إلى مغادرة البلدية كون مشاريعها غير مجدية، ما فسح المجال للمقاولين البسطاء، ونتج عنه عدم استيعاب مشاريع البلدية، وتأخر وعيوب في الإنجاز.
 
 أ.بجاوي
 


المزيد من روبورتاجات