فضل شهر رمضان على الشهور

  04 ماي 2020 - 11:42   قرئ 9385 مرة   إسلاميات

فضل شهر رمضان على الشهور

من الدعاء المأثور عن السلف الصالح :» اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان «  وكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم. فرمضان هــو الشهر التاسع في ترتيب الشهور التي هي عند الله اثنى عشر شهرا من يوم أن خلق الله السموات والأرض، وعلى الترتيب الذى أنشأه  الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه. 

قال الله تبارك و تعالى: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } (التوبة: لآية  36) وهــو : الشهر الذى أنزل الله فيه القرآن . قال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ  مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }.  (البقرة الآية  185)

وهـو: الشهر الذى أبتعث الله فيه نبيه وخليله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم .

 شهر رمضان من الأزمان التي لها عند المسلمين مكانةٌ عظيمةٌ ، مكانةٌ ترتبط بها القلوب والأبدان لما تجده النفوس فيه من بهجةٍ وفرحةٍ واطمئنان وحب للخيرات وفعل للطاعات  واستعداد لفعل الخيرات وترك المنكرات ، ولاشك أن هذا يشعر به كل مسلم وان قل ايمانه لأن شهر رمضان هو زمنُ لين القلوب واطمئنانها ولو نسبياً ، وزمنُ تعاون الناس على كثير من البر والطاعات ، وفعل الخيرات ، فالناس تختلف مسالكهم في رمضان عن غيره لوقوع الصيام منهم جماعة مما يجعل لهم صورة جماعية طيبة في بعض الأمور كاجتماع الناس في البيوت للإفطار حتى تخلو الطرقات في القرى والمدن من المارة الا القليل ، والتي لا تكون كذلك في مثل هذه الأوقات في غير رمضان ، وغير ذلك من المظاهر الجماعية والتي تحدث في رمضان ولا يمكن أن تحدث في غيره باستقراء الواقع الا أن يشاء الله شيئا...وذلك -مثلا -مثل اجتماع الناس على قيام رمضان  ، ومثل امتلاء المساجد في صلاة الفجر على غير عادة الناس في غير رمضان في أزماننا، هذا وغيره كثير يدل دلالة واضحة على تلك المكانة التي هي لهذا الشهر في قلوب العامة والخاصة من المسلمين،, وتلك المكانة التي تكون في القلوب تتفاوت في قلوب المسلمين بما يترتب عليه تفاوتا بينا في مسالكهم وعاداتهم في هذا الشهر أفرادا وجماعات ، وهذا التفاوت ليس هو فقط في المقدار والأثر والقوة لا بل هو أيضا في نوعه وصدق  الله العظيم القائل في محكم التنزيل  { إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (سورة الليل ـ  4 ) فان سعى الناس عموما في أمر دينهم ودنياهم لشتى خاصة في مثل تلك الأزمان الفضيلة , فبين مقدر لقدره ومضيع , وكاسب وخاسر , وموفق ومغبون , وضال ومهتد , وتقى وفاجر عافانا الله من التضييع والخسران والغبن والضلال والفسوق والكفران وجعلنا بفضله ومنه وجوده من المؤمنين الفائزين فى رمضان وغيره من شهور العام 

 


المزيد من إسلاميات