مرض الزهايمر ومعاناة النسيان

  24 ديسمبر 2017 - 13:25   قرئ 13052 مرة   صحة

 مرض الزهايمر ومعاناة النسيان

الزهايمر (يسمى، ايضا: العته / الخرف الكهلي -) هو السبب الاكثر شيوعا للخرف. يؤذي المهارات العقلية والاجتماعية مما يؤدي إلى إعاقة الأداء اليومي في الحياة العادية. مرض الزهايمر عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي الى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية / الذهنية.

مرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمال الاصابة به يتزايد مع تقدم العمر. نحو 5% من الناس في سن 65 - 74 عاما يعانون من مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين الاشخاص الذين في سن 85 عاما وما فوق تصل الى نحو 50%.
على الرغم من ان الزهايمر هو مرض عضال لا شفاء منه، الا ان هنالك علاجات قد تحسن جودة حياة من يعانون منه. فالمرضى المصابون بمرض الزهايمر، وكذلك الاشخاص الذين يتولون رعايتهم، بحاجة الى دعم العائلة والاصدقاء من اجل النجاح في مقاومة الزهايمر.
الزهايمر ليس نتيجة لعامل واحد فقط. يعتقد العلماء ان مرض الزهايمر ناجم عن مزيج من عوامل وراثية وعوامل اخرى تتعلق بنمط الحياة والبيئة المحيطة. ومن الصعب جدا فهم مسببات وعوامل الزهايمر، لكن تاثيره على خلايا الدماغ واضحة، اذ انه يصيب خلايا المخ ويقضي عليها.
هناك نوعان شائعان من تضرر الخلايا العصبية (العصبونات - Neurons) لدى مرضى الزهايمر: لويحات (Plaques): تراكم بروتين، غير مؤذ عادة، يدعى اميلويد – بيتا (Amyloid beta‏)، من الممكن ان يسبب ضررا في عملية الاتصال بين خلايا المخ. السبب الرئيسي لتدمير العصبونات في مرض الزهايمر لا يزال غير معروف، لكن هناك ادلة عديدة على ان تراكم بروتين اميلويد – بيتا بشكل غير عادي هو السبب. حبيكات (Tangles): المبنى الداخلي للخلايا الدماغية مرهون بالاداء السليم والطبيعي لبروتين يدعى تاو (Tau protein). عند مرضى الزهايمر، تحصل تغيرات في الياف بروتين تاو تؤدي الى التوائها والتفافها. العديد من الباحثين يعتقدون بان هذه الظاهرة قد تسبب ضررا كبيرا وخطيرا للخلايا العصبية (العصبونات)، بل والقضاء عليها. السن: مرض الزهايمر يظهر عادة فوق سن الـ 65 عاما، لكن يمكن ان يظهر، في حالات نادرة جدا، حتى قبل سن 40 عاما. نسبة انتشار المرض بين الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 65-74 عاما هي اقل من 5%. اما بين الذين في سن 85 عاما وما فوق كبار السن، فان نسبة انتشار الزهايمر تبلغ نحو 50%.العوامل الوراثية: اذا كان في العائلة مرضى بالزهايمر، فان احتمال اصابة ابناء العائلة من الدرجة الاولى (الابناء/ البنات، الاشقاء/ الشقيقات) بالمرض هو اعلى بقليل. الاليات الوراثية لانتقال مرض الزهايمر بين افراد العائلة الواحدة لم يتم التعرف عليها تماما، بعد، لكن العلماء يلاحظون بضع طفرات جينية تزيد من خطر الاصابة في عائلات معينة. الجنس: النساء اكثر عرضة، من الرجال، للاصابة بمرض الزهايمر. واحد الاسباب لذلك هو ان النساء يعشن سنوات اكثر. عيوب ادراكية بسيطة: الاشخاص الذين يعانون من عيوب ادراكية بسيطة لديهم مشاكل ذاكرة اكثر خطورة من المقبول والمعتاد في سنهم، ولكن ليست خطيرة بما يكفي لتعريفها بانها الخرف. كثير من الناس من ذوي هذه العيوب يصابون بمرض الزهايمر في مرحلة ما. نمط الحياة: العوامل التي تزيد خطر الاصابة بامراض القلب تزيد ايضا مخاطر الاصابة مرض الزهايمر. من بينها: ضغط الدم المرتفع فرط الكولسترول في الدم السكري غير المتوازن  المواظبة على اللياقة البدنية العالية ليست المهمة الوحيدة – ينبغي تدريب الدماغ ايضا. فبعض الابحاث والدراسات تؤكد على ان الحفاظ على النشاط العقلي طوال الحياة، وخصوصا في سن متقدمة، يقلل من خطر الاصابة بمرض الزهايمر. المستوى التعليمي – الثقافي: لقد وجدت الدراسات علاقة بين مستوى التعليم المنخفض وبين خطر الاصابة بمرض الزهايمر. لكن السبب الدقيق لذلك غير معروف. بعض الباحثين يرون انه كلما استخدمنا دماغنا اكثر كلما تم انشاء المزيد من مناطق التماس والاتصال بين الخلايا العصبية، والتي تشكل احتياطيا اكبر في سن الشيخوخة. ولكن، ربما كان من الصعب اصلا ملاحظة مرض الزهايمر لدى الاشخاص الذين يشغلون ادمغتهم بصورة دائمة.
 


المزيد من صحة