فنانون جزائريون اختطفهم مرض السرطان

  19 نوفمبر 2014 - 12:22   قرئ 26001 مرة   منوعات

فنانون جزائريون  اختطفهم مرض السرطان

صدمت العائلة الفنية في الجزائر والعالم العربي وحتى العالم  في الأيام الأخيرة بعدد من أخبار المشاهير الذين أصيبوا بمرض السرطان، وآخرون فارقوا الحياة بسببه ، أكنا اخرها خبر اكتشاف المرض لدى الفنان المصري أحمد حلمي ووفاة الفنانة القدير معالي زايد فجأة، والجزائر أيضا لم تكن بعيدة عن هذه المصائب حيث غيب الموت منذ أسابيع قليلة فقط الفنان سمير السطايفي و القائمة قبله طويلة حيث كان هذا المرض اللعين سبب رحيل عدد من نجوم الفن في الجزائر ولعل هؤلاء أبرزهم.  

شحرورة وهران صباح الصغيرة تربص بها المرض فأخذها

Cloner

الفنانة صباح الصغيرة، شحرورة وهران بامتياز، ولدت سنة 1952 وبدأت مسيرتها الفنية وهي لا تتجاوز سن الخامسة عشر، حيث غنت أغنية ''الغاوي'' أمام الجمهور، ومن ثم أعادت أغنية ''ما أنا إلا بشر'' للمطرب المغربي عبد الوهاب دوكالي سنة ,1967 شجعها الفنانان بلاوي الهواري وأحمد وهبي للولوج في الساحة الفنية.

وتركت صباح الصغيرة واسمها الحقيقي فطيمة بن ثابت، الفن الرابع واتجهت إلى جاره الفن السابع، فمثلت في الفيلم الوحيد للمخرج يوسف صحراوي بعنوان ''صمت الرماد'' سنة 1975، لتلتحق بعدها بطاقم فيلم ''تجار الأحلام'' بجانب الفنان القدير سيد علي كويرات وفي سنة 1977 وحبا فيها للتنقل بين الفنون، التحقت صباح بعالم التلفزيون وبالضبط في مجال المسلسلات، فمثلت في مسلسل جمال فزاز ''المصير'' سنة ,1992 ومن ثم في أعمال مصطفى بديع، بيد أن تعلقها بالمسرح والسينما، لم ينسها أبدا عالم الغناء الذي سبحت فيه لأول مرة، لتقدم رائعتها ''الخمري'' كتابة صايم الحاج، والتي كانت بمثابة تأكيد صارخ على قدراتها الغنائية العالية لتصبح في مقدمة المطربات الوهرانيات، بل أقدرهن، إلا أن المرض كان يتربص بها، فأصيبت بمرض سرطان الثدي وفارقت الحياة يوم 20 ماي 2005 عن عمر يناهز 53 سنة.

زوليخة سيدة البدوي غيبها الموت والسبب السرطان

Cloner

ولدت هذه الفنانة المعروفة باسم الشابة زليخة و التي اشتهرت بأغنية "صب الرشراش" و "شاش الخاطر شاش" بمدينة خنشلة من عائلة بسيطة في 6 سبتمبر1956 وغيبها الموت بعد مرض عضال يوم 5 نوفمبر 1993.

و دخلت الفنانة المدعوة "حسينة عالم" الفن في سن مبكرة حيث غنت في الأعراس و الأفراح وهي لم تتجاوز سن العاشرة حيث كانت تنهل من التراث الأوراسي والغناء الشاوي الأصيل إلى أن صدرت لها في 1968 أول أسطوانة بعنوان "السبيطار العالي".

و تنقلت الفنانة زليخة إلى الجزائر العاصمة سنة 1968 وبرزت في حصة "ألحان وشباب" برائعتها "صب الرشراش" و أعجب بها الراحلان المطرب خليفي أحمد والملحن معطي بشير اللذان شجعاها إلى أن ارتقت إلى درجة النجاح.

كما شاركت الفنانة في فيلم سنة 1977 بعنوان "زيتونة بولهيلات" حيث تقاسمت الدور مع عز الدين مجوبي وكذا مع المطرب الأوراسي في فيلم "السخاب لحازورلي".

وكان آخر ظهور لهذه الفنانة سنة 1992 في الحملة الخيرية التضامنية الوطنية لبناء "ديار الرحمة". وقد غنت زليخة صاحبة الصوت المتميز في الأداء التقليدي والشاوي في عديد الحفلات الفنية والرسمية وفي الكثير من الدول العربية و بالخليج العربي إلى أن غيبها الموت بالجزائر العاصمة وتدفن بمسقط رأسها بمدينة خنشلة.

وقد اعترف الكثير من الفنانين الكبار إلى جانب الفقيد خليفي أحمد وعبد الله مناعي وعلي الخنشلي وعبد الحميد بوزاهر بالأداء الجيد للمطربة زليخة حيث اعتبرها الأستاذ عمر بوعزيز الذي هو من الشعراء الشعبيين وصاحب كتاب "أوزان وفنون في الشعر الملحون" من أحسن الفنانات الجزائريات اللائي تألقن إلى جانب بقار حدة في الغناء التراثي الأصيل بآلة القصبة و البندير مذكرا أن الراحلة أدت أغاني من تأليفه .

كما اعتبرها الفنان الراحل خليفي أحمد بخليفته في أداء الطابع الصحراوي والموال.

بوليفة  30سنة من العطاء ينهيها السرطان

Cloner

الفنان والملحن الجزائري الكبير، محمد بوليفة، الذي وافته المنية، يوم 06 اكتوبر 2012، بمستشفى مصطفى باشا، عن عمر يناهز 57 سنة، بعد معاناة مع مرض السرطان، وخضوعه لعلاج كيميائي مكثف.رحل ملحن "بلادي أحبك" وواحد من المساهمين في تلحين "إلياذة الجزائر" ومبدع أوبيرا "قال الشهيد" و"حيزية".

خسرت الجزائر فنانا أصيلا ومتواضعا عايش الأدباء والشعراء، رحل بوليفة تاركا عائلته وأبناءه الثلاثة إلى غير رجعة، ورصيدا فنيا محترما متشبعا بالوطنية.

توجه ابن منطقة وادي ريغ بجامعة وادي سوف إلى الشعر الشعبي في بداياته الفنية، في وسط إبداعي، تكون على يد السعيد بوطاجين وسليمان جوادي وعاشور فني وعبد العزيز بوباكير وغيرهم من الأسماء التي خطت مسارا مهنيا حافلا. ثم تحول اهتمامه إلى الموسيقى، حيث أبدع غير آبه بالأضواء والشهرة، بل إنه اختار الابتعاد في منتصف الثمانينات وإلى غاية العشرية، بسبب ما وصفه بـ"الانحراف" وبدأ يميل إلى "الاوبيرا" في نهاية الثمانينات، حيث أبدع في مركز الثقافة والإعلام "الديوان الوطني للثقافة والإعلام حاليا".

يعد من آخر ملحني الرعيل الأول، ورفيق دربه نوبلي فاضل الذي يعاني بدوره من مرض "الزهايمر" منذ فترة.

سليمة لعبيدي أحبت عملها حتى آخر لحظة رغم المرض

Cloner

 توفيت الفنانة القديرة سليمة لعبيدي عن عمر ناهز 64 سنة، في بيتها بحي أحمد زبانة بالعاصمة، بعد صراع مع مرض السرطان، ففقدت الساحة الفنية الجزائرية برحيلها اسما آخر في عالم العطاء الغير محدود، خاصة أنها ساهمت في إثـراء الذاكرة الفنية بالعديد من الأعمال الفنية، وعرفت سليمة بأدوارها ''الصارمة'' في الدراما الجزائرية، وكذلك مشاركتها في أدوار الكوميديا، خاصة في السلسلة الكوميدية ''آخام ندا مزيان'' أو''دار الدا مزيان''، الذي عرض على شاشة التلفزيون الجزائري.

 الفقيدة كانت تمتاز بأخلاق راقية، وتحب عملها الفني حتى آخر لحظة من حياتها، فقد كانت تحب عملها الفني كثيرا. وقد شاء القدر أن يكتشف هذا المرض الخبيث في مرحلة متأخرة''. وولدت سليمة لعبيدي في 29 ديسمبر 1949 بمليانة ولاية عين الدفلى، وانتقلت إلى العاصمة، حيث بدأت مشوارها الفني في سن مبكر، وشاركت في عدد من المسلسلات الجزائرية، سواء باللغة العربية أو الأمازيغية، حيث حققت شهرة واسعة، وهي التي كانت معروفة، من قبل، بـ''الزرزومية''، في مسلسل ''المشوار''، مع المرحوم جمال فزاز.

نسر عين الفوارة ســــمير "السطايفي" آخر المغادرين

Cloner

توفي نسر مدينة عين الفوراة سمير سطايفي الشهير باسم  سمير سطايفي فجر الأربعاء 08 أكــتوبر 2014 صاحب الصوت الرخيم و" العيطة" السطايفية الشهيرة عن عمر ناهز الـ66 عاماً .

لزم الفنان قبل وفاته الفراش لمدة طويلة إثر إصابته بمرضٍ السرطان أجبره على البقاء بمصلحة الطب الداخلي بالمستشفى  الجامعي  سعادنة  محمد  عبد  النور بسطيف.

الفنان جيلالي عمارنا عملاق راينا راي الذي غادر في حسرة

Cloner

عندما نقول الفنان جيلالي عمارنا واسمه الحقيقي "جيلالي رزق الله" - أحد أعضاء فرقة ''راينا راي'' التي صنعت شهرة كبيرة في سنوات الثمانينيات وحتى التسعينيات قبل أن تتفكك، ، يتذكر بسرعة أغاني ''ياالزينة ديري لاتاي ''و'' بالزرنة''وغيرها من الأغاني التي لاتزال على البال، الا ان هذا الاخير اياض غادر الحياة في سنة 2010 بسبب مرض السرطان الذي نهش جسده.

واشتهر الفنان الذي تبقى صورة وقوفه على الركح باستعماله ألة ''القرقابو'' التقليدية عالقة في أذهان من أحبوا فرقة ''راينا راي'' بأدائه لأغاني معروفة مثل ''يا الزينة'' و''لالة فاطمة'' يملك الفنان الراحل من الموهبة والمؤهلات ما يضمن له التوغّل أكثر في عالم تسوده قوانين خاصة وقواعد لا يعرفها إلاّ ذوي الجشع والنفوذ للإطاحة بفنان وهب حياته للنغم الموسيقي ولجمهور عاشق للفن، كان سفيرا للأغنية الرايوية في كبرى المحافل الدولية رفقة فرقة راينا راي هته التسمية التي منحها كل من الهاشمي جلّولي وشيخي طارق للفرقة للترويج لفن الراي سنوات ,1979 فكانت فرقة راينا راي من سيدي بلعباس ذات بعد موسيقي عالمي ولمسة إبداعية فريدة من نوعها. وترك رزق الله الذي سجل آخر ظهور له في شهر جويلية 2010 بمناسبة مهرجان الراي بصمته في أغنية الراي ضمن فرقة راينا راي مرفوقا بعازف القيتار لطفي عطار وعازف آلات الجوقة الهاشمي.

سعاد شابخ

 

 



المزيد من منوعات