يعد أكبر قرية للتسلية بالعاصمة

متنزه الصابلات يحتضن أكبر عرض للحرف والصناعات التقليدية

  16 أوت 2017 - 10:16   قرئ 637 مرة   صيف لبلاد

متنزه الصابلات يحتضن أكبر عرض للحرف والصناعات التقليدية

 نجح الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين في تنظيم أكبر معرض للحرف والصناعات التقليدية والذي أقيم بمتنزه الصابلات أين تمكن أزيد من 200 عارض من مختلف ولايات الوطن من عرض ما تجود به أناملهم الى جمع غفير من المواطنين اتخذوا المتنزه والشاطئ وكذا المسابح الواقعة في متنزه الصابلات متنفسهم الوحيد قبل أيام قلائل من العودة الى الحياة العملية والدراسية.

 يشهد متنزه «الصابلات» شرق العاصمة منذ بداية موسم الاصطياف إقبالا غفيرا لمختلف العائلات الجزائرية التي تأتي من مختلف أرجاء الوطن، حيث تستمتع بمختلف الأنشطة والحفلات والألعاب المنظمة من طرف الديوان الوطني للثقافة والإعلام طيلة السهرات الصيفية. ولعل ما ميز المتنزه في هاته الأيام معرض الحرف والصناعات التقليدية الذي شارك فيه الكثير من العارضين من 15 ولاية من ولايات الوطن بتحف فنية توارثوها أبا عن جد استهوت زوار المكان من سكان العاصمة وما جاورها وحتى الجالية المغتربة كانت لها وقفات بعدة شاليهات من أجل شراء تحف جزائرية الصنع.

 الهدف من المبادرة ربط  جسور التواصل

أكد مدير الفيدرالية الوطنية للحرف والصناعات التقليدية «رضا يايسي»، أن معارض الصناعة التقليدية أصبحت منذ عدة سنوات الميزة التي لا يمكن الاستغناء عنها في كل صائفة، حيث اعتمدت الفيدرالية في هذه المرة على اختيار أماكن استراتيجية مثل متنزه الصابلات تضمن استقطاب الزوار بالمئات في اليوم الواحد مما يسمح للحرفيين بتصريف بضاعتهم والترويج لها لأن هذا الأمر بات صعبا اليوم أمام السلع المستوردة لكن الكثير من السياح والمغتربين مازالوا يحنون لهاته الحرف التقليدية التي يعتبرونها تحفة قيمة لا يجب التفريط فيها إضافة إلى هذا فإن سعرها ليس مرتفعا بالنسبة إليهم ويرونها جد معقولة مقارنة مع السلع والتحف التقليدية المحلية التي تباع بالدول الشقيقة مثل تونس والمغرب. من جهته أكد «رضا يايسي»، أن الحرف اليدوية التقليدية في بلدنا باتت مهددة بالاندثار ولعل إعطاء المجال لهؤلاء الحرفيين لعرضها في الأماكن التي تستقطب مئات الزوار هو الحل الوحيد لإعادة انتعاشها من جديد نظرا للصعوبات التي تواجه الحرفيين في مجال التسويق والمواد الأولية، حيث انحصر العمل في قطاع الصناعات التقليدية على النساء تقريبًا لقدرتهن على التسويق المنزلي بينما توجه الرجال إلى الحرف المرتبطة بمجال الخدمات والبناء كما أوضح رئيس فيدرالية الحرفيين والصناعات التقليدية أنه تم اطلاق مشروع بالتعاون مع لجان الأحياء يتمثل في إدماج الشباب الذين تركوا المدارس في مؤسسات التكوين المهني وتحويلهم إلى حرفيين، من جهتها تقوم بعض الجمعيات التي تهتم بانشغالات الحرفيين في مجال التموين والتسويق بحملات تحسيسية من أجل جذب اهتمام الريفيات نحو العمل في مجال الحرف وإقناع العائلات بإدماج البنات في الحرف اليدوية التي تساعدهم على تحقيق ربح مادي. كما أكد المتحدث أن السلطات المحلية قد تعاونت لضمان نجاح هذه التظاهرة بمتنزه الصابلات والتي ستدوم الى غاية تاريخ 30 أوت الجاري، إذ أشار إلى أن هناك ما يعادل 420000 حرفي يمارسون على المستوى الوطني بحاجة إلى مثل هذه الفضاءات التي يكثر فيها الزوار الذين يقومون بشراء المنتجات الحرفية مثل الحلي والسلال ومختلف الأزياء التقليدية التي تمثل تراث العديد من مناطق البلاد.

 «إنقاذ حرفنا من هاجس الاندثار هو هدف المبادرة»

وحسب بعض العارضين، فإن هذا المعرض مكنهم من ربط جسور التواصل بين الحرفيين أنفسهم والزوار القاصدين للمكان للاستجمام من داخل وخارج الوطن واعتبروا أن إقامة هذا النوع من المعارض للصناعة التقليدية والحرف اليدوية انقاذا لصناعاتهم من الاندثار. وقد تنوعت خيم الحرفيين لتجمع أنواعا من الصناعات التقليدية والحرف اليدوية التي تعكس التنوع الكبير لهذه الصناعات عبر ربوع الوطن فمن اللباس التقليدي إلى صناعة الفخار مرورا بالحلي التقليدية ومشتقات الجلود، ناهيك التزيين الداخلي الجامع بين العصري والتقليدي. وكان للمرأة الحرفية نصيب كبير من هذه التظاهرة التقليدية حيث تمكنت من عرض منتجاتها المنزلية وتسويقها بكل حب واحترافية، حيث هيمنت المرأة الجزائرية على مجال الصناعات التقليدية، لا سيما نساء القرى والمناطق الريفية لكن غالبيتهن لا يملكن بطاقة حرفي وعن أسباب ذلك قال «يايسي» أن الحرفيات في البداية تسجلن في غرف الصناعات التقليدية والحرف الموجودة في كل محافظة في الجزائر وبعد الحصول على بطاقة الحرفي تقمن بإلغائها تفاديًا للضرائب لأنهن في الحقيقة لا يكفي حتى لسد احتياجاتهن الخاصة. 

جليلة. ع
 


المزيد من صيف لبلاد