انتقلت من حي شعبي إلى 20 ولاية

«تعيش ما ترميش» و«أنا والورقة» مبادرتان للحفاظ على البيئة

  16 أوت 2017 - 13:43   قرئ 1399 مرة   صيف لبلاد

«تعيش ما ترميش» و«أنا والورقة» مبادرتان للحفاظ على البيئة

 بات رمي القمامة في الشوارع ومن نوافذ المنازل أمرا عاديا لدى الجزائريين في صورة مقززة تتكرر كل يوم دون أدنى اعتبار لصورة المحيط التي تتشوه يوما بعد يوم أو لصحة الجميع هذا ما أرادته مجموعة «نديروا الخير» وهم  مجموعة من الشباب جمعتهم مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التطوع لمبادرات خيرية مثل زيارة المرضى في المستشفيات ودور العجزة وتقديم يد العون للأرامل والأيتام ومن بين ما بادروا به هذه المرة مشروع من أجل الحفاظ على نظافة البيئة والمحيط عنوانه تحت شعار»تعيش ما ترميش» كانت بدايته بالحي الشعبي باب الواد بالعاصمة أين كان له صدى كبيرا بين المواطنين الذين استحسنوا المبادرة وانخرطوا فيها فتعمم بفضل مواقع التواصل الاجتماعي الى 20 ولاية من ولايات الوطن الأخرى.

 

   من باب الوادي إلى 20 ولاية  

رغم كل الصور السلبية التي تعيشها بعض الأحياء الجزائرية ورغم كل التصرفات غير اللائقة التي يقوم بها بعض الأشخاص الا أن هنالك فئة واسعة ممن يمتلكون حسا حضاريا، فبادروا من خلال مجموعات صغيرة تحولت الى مجموعات كبيرة عبر إطلاق نداءات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للانضمام الى عمليات تنظيف الأحياء المتسخة وإعادة الاعتبار لها بإمكانيات بسيطة لا تتعدى المكنسة وأكياس القمامات وعرفت الجزائر حملات عديدة من أبرزها «حملة جيب جيرانك ونقي حومتك» والذي احتل المرتبة الرابعة ضمن احسن الاوسمة الأكثر تداولا في الجزائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد نجاح فكرة تنظيف الأحياء بدأت مبادرة «تعيش ما ترميش» في الانتشار بين أوساط الشباب في الكثير من أحياء العاصمة بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا الفيسبوك بالإضافة إلى توزيع الملصقات التي تحمل شعار حملة « تعيش ما ترميش»ثم بدأ تفكير المجموعة في توسيع المبادرة لتشمل أماكن تواجد العائلات في الحدائق والمنتزهات كغابة بوشاوي بالعاصمة ومنتزه الصابلات، وكذا تجمعات الشباب كالملاعب والدورات الرياضية وغيرها، وكذا إيصال حملة «تعيش ما ترميش» إلى صغار السن في المدارس الابتدائية عن طريق عروض مسرحية هادفة ترسخ في أذهان الأطفال  مفهوم الحفاظ على البيئة.

 35 جمعية ستساهم في المبادرة

ترسمت معالم هاته الفكرة في الملتقى الوطني للشباب المتطوع بالبويرة  في أفريل المنصرم من تنظيم جمعية ثيغري ميزين ومجموعة طلبة الخير حيث التقى «شباب بيناتنا نديرو الخير» أصحاب مبادرة «تعيش ما ترميش» بـ 35 جمعية مشاركة من مختلف ولايات الوطن التحقت بالمشروع 20 جمعية تمثل عشرين ولاية من بينها  تلمسان، أدرار، سيدي بلعباس،تيميمون، عنابة، حاسي مسعود، عين الدفلى، أم البواقي، غليزان، البيض وفي العاصمة الكثير من البلديات حاملة شعار

«علاش علاش»  وهي عبارة عن رسالة قصيرة للعائلات محتواها لماذا تقتني العائلة كل مستلزمات التنزه والخرجات من مأكل ومشرب بمبالغ كبيرة لكن لا تفكر في شراء كيس لرمي القمامة بـ 20 دينارا فكان الشباب المبادر يقصدون تواجد العائلات ويوزعون أكياس بلاستيكية بها ملصقة مكتوب عليها عبارات تذكر المواطنين بضرورة الحفاظ على نظافة المحيط بسلوكيات بسيطة ودون عناء. ويسعى شباب مجموعة «تعيش ما ترميش» الى  تطبيق يكون في الهواتف النقالة والمشاركة في مشروع المدينة الذكية الذي أطلقته الحكومة مؤخرا حيث وعبر تطبيق «تعيش ما ترميش» في الهواتف يصور أقرب منسق للحملة المناظر المخلة للبيئة ونظافة المحيط وعبر الإحداثيات وتطبيق «جي بي اس» يتم إبلاغ الجهات المعنية بذلك.

 «أنا والورقة» حصدت الاف المعجبين

«أنا والورقة» هو تصميم خاص  بشاب اسمه «محمد دحمان بلقاسم أمين «من العاصمة مهندس دولة في تسيير المدن ورسام كاريكاتوري وقد ساعدته مواقع  التواصل الاجتماعي في إيصال رسالته التوعوية بالإضافة إلى مساعدته في التعرف على نشطاء كثيرين في مجال البيئة من داخل وخارج الوطن بالإضافة إلى تشجيعه ودفعه إلى المزيد من العمل حيث يتابع صفحة « أنا والورقة» ما يقارب 14 ألف متابع. ويأمل أمين في أن تصل رسالته للحفاظ على البيئة ونظافة المحيط على الأقل لفردين أو ثلاث في كل حي في شكل بذور خير وسعادة تزرع في كل مدننا تؤثر في المحيطين بهم لأجل حي نظيف ومن أجل مدينة نظيفة ومن أجل إنسان أكثر وعي وتقدير للبيئة.

 

جليلة. ع

 


المزيد من صيف لبلاد