تغنى بها الراحل خليفي أحمد في إحدى قصائده الغنائية

غابة عين أغراب متنفس سكان المسيلة هروبا من الحر

  20 أوت 2017 - 10:01   قرئ 1123 مرة   صيف لبلاد

غابة عين أغراب متنفس سكان المسيلة هروبا من الحر

تعد غابة عين اغراب التابعة لبلدية جبل امساعد، متنفسا وحيدا لسكان ولاية المسيلة خصوصا منهم القاطنين بالبلديات الجنوبية، حيث ظلت طوال الأزمنة مقصدا سياح بل وشكلت إحدى بيوت قصيد أداه المطرب الراحل خليفي أحمد يقول فيه «بيتنا شق عين اغراب» وتعني أن الرحالة حطوا ترحالهم للاستراحة بهذه الغابة.

هي أول غابة يصادفها القادم من ولاية الجلفة المجاورة والمناطق التلية، ويبدو أن ما ردده المطرب خليفي أحمد ينطبق حاليا على هذه الغابة التي تتحول خلال فصل الصيف عموما وأثناء فترات الارتفاع غير المعتاد لدرجة الحرارة إلى مقصد الزوار يأتون إليها من مختلف مناطق الولاية بل وأيضا من ولاية الجلفة لقضاء ساعات تحت ظل أشجار الصنوبر الغطاء الغابي لهذه المنطقة المتربعة على 20 ألف هكتار.  بالرغم من قلة المرافق الترفيهية بهذه الغابة غير أن المواطنين اعتادوا قضاء أوقات فراغهم بها من خلال اعتمادهم على أنفسهم فيما يتعلق بالإطعام إما بجلب، اللحم لشوائه بالغابة أو جلب الطعام المحضر في المنزل وتناوله بهذا الفضاء الأخضر. وفي هذه الحالة يبرز خطر تلف الطعام وتعرض الغابة للحرائق لأن المواطنين وبعد إضرام النار لشواء اللحم قد يتركونها مشتعلة.  ويستهوي الأطفال حسبما لوحظ قيامهم ببعض الألعاب على غرار «الغميضة» والركض أمام أعين أوليائهم اليقظة لتخوفهم من أن يضيع أبناءهم وسط الأحراش ما يكلفهم عناء البحث عنهم يوما كاملا في بعض الأحيان وهي حادثة رغم أنها قليلة الحدوث فهي من بين المخاطر التي قد تترتب عن ترك الأطفال يلعبون قفي الغابة دون مراقبة. وببعض مواقع هذه الغابة يفضل زوج وزوجته تبادل أطراف الحديث وتناول بعض المكسرات والقهوة في أجواء حميمية كثيرا، ما يعكر صفوها طفل جاء بحثا عن كرة ضاعت منه أو فضولي أو فضولية يحز في نفسهما سماع ما يدور من حوار بين زوجين وفي الحالتين فإن الحوار قد يتوقف بينهما حتى يعود الطفل أو الشخص أدراجه. وبمجرد الولوج إلى عمق الغابة يمكن مشاهدة أحد الأشخاص القلائل الذين يمسكون كتابا بين أيديهم يهمون بقراءته بتمعن كما يلفت الانتباه قيام بعض الشباب والشابات باصطحاب هواتف وحواسيب محمولة إلى الغابة والاستمتاع بالشبكة العنكبوتية باستعمال الجيل الرابع كون الغابة قريبة من مقر البلدية المغطاة بشبكة الهاتف المحمول. ويرد بعض هؤلاء عن سؤال حول سر عدم قراءة الكتب بقولهم «إن الهاتف المحمول يتيح قراءة الكتب ومشاهدة الأفلام واللعب والتسلية في وقت واحد» مضيفين بأن التكنولوجيات الحديثة قد أغنت الناس عن حمل الكتب.

 
 م ن/واج
 


المزيد من صيف لبلاد