في رحلة بحث عن العلاج الأنسب

مركز «النحلة التلية» للطب البديل قبلة أصحاب الأمراض المستعصية

  22 أوت 2017 - 14:15   قرئ 2391 مرة   صيف لبلاد

مركز «النحلة التلية» للطب البديل قبلة أصحاب الأمراض المستعصية

شاعت مؤخرا طريقة العلاج بالطرق التقليدية والتي عرفت رواجا كبيرا، خاصة وأن ممارسيها أطباء ومختصون في هذا المجال روجوا في أكثر من مناسبة لنجاعة هذه المكملات الغذائية أو الأدوية كما يحلو للبعض تسميتها.

قد يقول البعض إن هذا النوع من العلاج قديم أو يشابه الخرافة وهو ما ساد في ذهنية الجزائريين عن هذه التقنية التي عادة ما تمارس على أيدي مشايخ أو رقاة والتي أخذت مع الوقت طابعا غير رسمي وغير مقنن، إلى أن التقينا بالسيد سليج رضوان البالغ من العمر 47 سنة بيولوجي خريج جامعة باب الزوار سنة 1990 اختصاص سلوك النحل، مربي النحل ومختص في انتاج مواد خلية النحل بخبرة تفوق 25 سنة في هذا المجال، وكذا رئيس جمعية تربية النحل لولاية الجزائر منذ سنة 2012.
هذا الأخير الذي يملك قاعة علاج وكذا فضاء خاص لبيع مواد تربية النحل «النحلة التلية» على مستوي حي زرهوني مختار ببلدية المحمدية بولاية الجزائر التي تفقدناها خلال زيارتنا التي قادتنا للمكان بغية التعرف أكثر على هذه الأماكن التي باتت محج الكثيرين، منافسة بذلك العيادات الخاصة وحتى المستشفيات، خلال تواجدنا بالمكان الذي يجمع بيع مواد تربية النحل من عسل النحلة الخالص الذي يعرف فائدته العام والخاص، حبوب الطلع وهي غذاء النحل الذي يعتبر من المكملات الغذائية وكذا دواء فعال لكثير من المرضى مع تنوع دائهم، والتي تختلف أسعاره كل حسب طريقة استخراجه واستعماله، بالإضافة الى  الغذاء الملكي العسل التي تنتجه الملكة، صمغ النحلة أو»البر وبوليس» وشمع النحل.
 
 مركز «النحلة التلية» محج المرضى للتداوي بلسعات النحل

منذ أن وطئت أقدامنا مركز «النحلة التلية»، أول سؤال بادرنا هو اسم هذا الأخير الذي لم يبدو واضحا، حيث كشف صاحبه أن فكرة اسمه تعود للتسمية العلمية لنحلة شمال افريقيا، هذه المؤسسة التي بدأت تزاول نشاطها منذ سنتين والذي يسيرها «رضوان سليجي». تواجدنا بالمكان سمح لنا أيضا بالتعرف على طرق جديدة في العلاج عن طريق النحل وليس عسلها فقط عكس ما كان شائعا من قبل والتي تكون عن طريق الوخز، حيث لم يفوت «سليجي» الفرصة في شرح طريقة العلاج والتي تعتبر تقنية جديدة تختلف حسب حالات العلاج بسم النحل حيث يكون بالتدرج عبر جلسات علاجية عددها يختلف حسب الحالة وشدة المرض، وفي كل مرة تضاعف الجرعة للمريض حتى تكون الاستجابة ناجعة واستهداف مواضيع الالم هو استعمال نقاط محفزة من أعضاء الجسم كما هو الحال في الطب الصيني أو ما يعرف « الوخز بالإبر.
 
سم النحل لعلاج أكثر من مرض

الجديد في هذا العرض هو التداوي بسم النحل الذي يعتبر أهم وأقوى منتجات خلية النحل، حيث برهن منذ القدم وجوده في مجال الطب الموازي وأثبتت البحوث حاليا فعالية هذه المادة في الشفاء من مختلف الأمراض أهمها الروماتيزم، الالتهابات بشتى أنواعها كآلام المفاصل الام الظهر، هذه النتائج تم التوصل إليها من خلال معالجة الكثير من الحالات كما هو الحال في العديد من الدول التي تخصصت في بعض المراكز العلاجية في المداواة بسم النحل ومواد الخلية وكذلك الأمر في بلادنا حيث تخصص بعض النحالين الذين لديهم دراسات عليا في الطب والبيولوجيا في هذا التخصص من العلاج والاستفادة من القدرات العلاجية الهائلة لسم النحل. نشير أن هذا أنوع من المعالجة دخل للجزائر قرابة ال 10 سنوات ولكن بطريقة محتشمة وغير مقننة، حيث حقق المركز نتائج مرضية نذكر بعض الحالات التي أفادنا بها صاحب هذا المركز العلاجي فيما يخص ألام الفاصل، الروماتيزم، ألام الظهر، الرأس والعمود الفقري، وترجع فعالية سم النحل للخصائص التي يتمتع بها كمضاد حيوي قوي ومضمد سريع لمختلف الجروح، يقوم بفتح الشعيرات الدموية الرقيقة ويعتبر سم النحلة الشريفة محفزا لجميع اجهزة الجسم كالجهاز المناعي، الجهاز الغددي، جهاز دوران الدم، جهاز الهضمي. وأشار صاحب المركز أن الاستجابة لهذا الدواء فعالة أكثر من 90 في المئة لمختلف الحالات كما يفيد محدثنا ان طب النحلة اختصاص قائم بذاته يجب ان يكون في إطار أكاديمي راجيا أن تكون لأهل الاختصاص، حيث يطلب من الوافدين على هذه التقنية من المعالجة قصد أشخاص ذو كفاءة وعلم بهذا المجال ويطلب من السلطات الوصية تقنين هذه الطريقة من العلاج التي لازالت يزاولها اناس ليسوا بأهلها.
 
عبد النور.س
 
 


المزيد من صيف لبلاد