افتتاح الطبعة العاشرة لمهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية

التلاميذ يستذكرون الراحل بـــلاوي الهواري وعـلى دربه ماضون 

  22 أوت 2017 - 14:20   قرئ 738 مرة   صيف لبلاد

التلاميذ يستذكرون الراحل بـــلاوي الهواري وعـلى دربه ماضون 

افتتحت فعاليات مهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية بعاصمة الغرب وهران، سهرة أول أمس، باستذكار روح فقيد الباهية والفن الجزائري بلاوي الهواري الذي غالبا ما كان الحاضر الكبير في معظم الطبعات السابقة خصوصا في الطبعة الثامنة التي كان عريسها ليلة الافتتاح، وكان المهرجان -حسب المحافظة خليدة بن بالي- قد ألغته وزارة الثقافة هذه الصائفة قبل أن تتراجع وتمنح الضوء الأخر للمشرفين عليه لتنظيمه، خصوصا بعد أن أعلن الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة المساهمة في تمويله منقذا بذلك حدث يسعى المسؤولون على فعالياته إلى الحفاظ على الإرث الفني الوهراني.

 
كانت وهران بمسرحها الجهوي عبد القادر علولة،  قبلة للمعنيين بفعاليات الطبعة العاشرة لمهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية، حيث حضرت كوكبة من الفنانين البارزين على غرار الشيخ معزوز بوعجاج، الأستاذ بن شنات الهواري وغيرهم من المبدعين الذين ساهموا بفنهم وحنجرتهم الذهبية الدافئة في الرقي بالأغنية الوهرانية وفن الشعبي العريق، حفل الافتتاح الذي حضره والي وهران شريفي مولود، المنتخبون المحليون وفي البرلمان بغرفتيه، مدير الثقافة قويدر بوزيان، محافظة مهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية بن بالي خليدة، فضلا عن جمهور متكون من المدعوين وعشاق الطرب الملتزم والأصيل، كان فرصة لتذكر عملاق الأغنية الوهرانية، الذي وافته المنية مؤخرا، الأستاذ بلاوي الهواري الذي كرس حياته كله في خدمة وتطوير هذا النوع من الفنون العريقة، مبرزين خصاله وأخلاقه السامية ونضاله الكبير إبان الثورة التحريرية المظفرة.
وقد أبت محافظة مهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية، إلا أن تكرم نخبة من أعمدة الفن الأغنية الوهرانية الكبار، لاسيما الذين رحلوا عنا على حين غرة، على غرار الشيخ صنهاجي قنديل، أحمد سعيدي، هواري عوينات، طيبي الطيب وبلحضري بلحضري، في أجواء جميلة ومؤثرة، أكدت اهتمام الجيل الحالي، بتلك القامات التي غنت لوهران وشرفتها محليا، عربيا ودوليا، كما عملوا المستحيل من أجل المحافظة على التراث، وتسليمه أمانة للجيل الحالي، المطالب بمواصلة المسيرة والبحث عن أفضل السبل والوسائل التي تجعله يرتقي ويسمو بين مختلف الطبوع التي تزخر بها الجزائر.
 
بارودي بن خدة نجم السهرة الأولى

قد كان الفنان القدير بارودي بخدة عريس السهرة الأولى وسعد كثيرا بذلك الجمهور الذي صفق له طويلا واستعادت وهران -التي لا زالت حزينة وهي التي دفنت منذ أيام فقط عوينات وبلاوي-ذكريات جميلة لجيل أحب الفن حتى النخاع. بن خدة لم ينس أستاذه فأدى أغنية « فارس وهران» يمدح فيها من غنى يوما رائعة «بختة» فكان رثاء بن خدة عرفان في أن واحد ووهران لم تنكر يوما من ساهم في كتابة مجدها. وأدت قبله مجموعة من الفنانين الوهرانيين بعض الأغاني على غرار خريجة «ألحان وشباب» في 1983 والتي اكتشفها بلاوي الهواري وكتب لها كلمات أغنية صنعت شهرتها بعنوان «جانا الكتاب يا عروسة»، كما حضر على الخشبة فنانون أخرون من كريم حريق، ملوك كمال، وحكيمة بولونجي.
 
 ستة شباب سيتنافسون على 3 جوائز طيلة المهرجان

جمع حفل الافتتاح بين الأساتذة والتلاميذ وكانا ضيفا الشرف -كما أعلن عن اسمهما المنظمون من قبل- الشيخ الغافور من منطقة ندرومة ومعزوز بوعجاج القادم من مستغانم ليحاول الثنائي صنع تلك الصور الجميلة والتاريخية التي صنعها بلاوي الهواري  في الماضي كلما حل هذا الموعد الفني الوهراني، وإن شعر كثيرون أن الحدث ظهر يتيما، أول أمس، لأن من كان اسمه مرتبطا به واعتبره الجميع رئيس الجوق بل بمثابة الأب المثالي فد ودعنا إلى الأبد. وستعني المنافسة الرسمية على ثلاثة جوائز في المهرجان ستة فنانين واعدين تألقوا بين 16 مترشحا وهم على التوالي أشرف ديدي، فيصل بختي، حمزي عبد الله، خثير كسايري، عثمان بودية وسمير شيخي. وهي الأسماء التي انتقتها لجنة مكونة من خيرة فناني وهران كالموسيقار عبد الله بن أحمد، الفنان الكبير باي بكاي، المطرب بوزيد الحاج والكاتب طموح عبد الله. فيما ستكون لجنة التحكيم حاضرة على الخشبة والملاحظات تكون مباشرة وهذا حتى يتعرف المتسابق على سبب اخفاقه أو نجاحه قصد تكوين جيل يحب الأغنية الوهرانية ويحافظ عليها.
 
ز.ايت سعيد
 


المزيد من صيف لبلاد