في اليوم الثاني والثالث من مهرجان الأغنية والموسيقى الوهرانية

المعنيون بمسابقة أفضــل صــوت يــشرعون في عرض إبداعاتهم

  23 أوت 2017 - 13:15   قرئ 627 مرة   صيف لبلاد

المعنيون بمسابقة أفضــل صــوت يــشرعون في عرض إبداعاتهم

تواصلت فعاليات موعد الباهية وهران التي تحتضن -في إطار النشاطات الني المساهمة في انعاش القطاع الثقافي بالولاية- الطبعة العاشرة لمهرجان الأغنية والموسيقى الوهرانية، حيث فسح المجال لمدة يومي (الثلاثاء والأربعاء) لستة مشاركين في مسابقة هذا الحدث لإبراز قدراتهم الفنية قبل أن تختار لجنة فائزين يعلن عن أسمائهم في حفل الاختتام هذا الخميس، والملاحظ أنه تم تقليص مدة هذه التظاهرة بيومين كاملين وهو ما أملته تعليمة ترشيد النفقات التي فرضتها سياسة التقشف التي لم تستثن القطاع الثقافي.

شارك في السهرة الثانية من المهرجان، أول أمس، فنانون تخرجوا من الطبعات السابقة للمهرجان حيث أطرب كل من سيد احمد قطاي، عايدة عدة، أية بغدادي، صابرينة وعباس الهواري الحضور بباقة من الغناء الوهراني كتأكيد على تذوق الجيل الجديد لهذا الطابع رغم رياح العصرنة وقلة التكوين خصوصا بعد رحيل أعظم أساتذة «الباهية»، ليفسح المجال لثلاثة مشاركين في مسابقة المهرجان بعد ذلك بتقديم أغنيتين من التراث، وكانت منافسة الثلاثاء مخصصة لكل من عبد الله حمزي، خثير كسايري وسمير شيخي وحاولت لجنة التحكيم -بقيادة رئيسها عبد الله طموح- تزويدهم بملاحظات لتدارك الأخطاء في انتظار أن تكشف عن الفائزين في اليوم الأخير من المهرجان سهرة هذا الخميس. الجديد في مسابقة هطه السنة هو إجبار المترشحين على أداء أغان جديدة وليست ملك فنانين قدامى وهذا حرصا من إدارة المهرجان على تحفيز الشباب على الإبداع وتجنب التقليد الذي كثيرا ما قضى على الخيال الفني. ليدخل الفنان القدير رحال الزوبير -أحد أعضاء الفرقة الموسيقية للراحل بلاوي الهواري في 1968- ليؤدي أغنيتين لأستاذه القديم.
أما عن سهرة أمس الأربعاء، فقد أطربت فيها نخبة من الفنانين على غرار رضوان بن زرزورة، سيدي عدة عبد القادر، بشير بوقدرة، رفاس عمر وكلهم متخرجون سابقون من هذا المهرجان السنوي لولاية وهران، كما شهدت استمرار فعاليات المسابقة بثلاثة مترشحين أخرين هم ديدي محمد الشريف، بختي فيصل وعثمان بودة حيث سيسعى كل واحد إلى التتويج بجائزة المهرجان خصوصا أن «أوندا» سيتمفل بتسجيل وتسويق انتاجهم الأول في حال تألقهم في هذا الحدث الذي ينظم منذ تسع سنوات للمحافظة على التراث الفني الوهراني الأصيل. وسيختتم فعاليات اليوم الثالث الفنان شريفي عبد القادر بوصلات تخلد روح صاحب الحنجرة التي أدت رائعة «المرسم».
حفل اختتام المهرجان المعلن عن نهاية فعاليات الطبعة العاشرة لمهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية مرتقب سهرة اليوم بالمسرح الجهوي عبد القادر علولة حيث سيكون الجزء الأول منه مخصص لأطباق فنية تتداول على تقديمها أصوات واعدة لكل من عزي إسماعيل، قدور بلقاسمي، محمد بوسماحة، روميسة ومعطي الحاج، قبل أن تعلن لجنة التحكيم عن أسماء الفائزين الثلاثة بجوائز موعد وهران الغنائي الصيفي وتسلم لهم بعض الهدايا الرمزية كما سيتمكن الحاضرون من متابعة فيلم وثائقي حول حياة ومشوار المايسترو بلاوي الهواري للمخرج  عبد اللطيف مراح بعنوان «حدثني عن هواري». ليكون مسك الختام بابن وهران وصاحب الأغنية الشهيرة «يا ما يا بويا» عبد القادر الخالدي.
 
عائلة بلاوي الهواري تثمن تكريم مفخرتها

عرف حفل افتتاح مهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية في طبعته العاشرة بمسرح عبد القادر علولة، لحظات مؤثرة مفعمة بالتأثر، التقدير والحزن، بعدما قامت إدارة المهرجان بتكريم العملاق الراحل بلاوي الهواري، في سهرة تاريخية وخالدة أبت إلا أن تتذكر مناقب الفقيد، فكانت السهرة «بلاوية» بامتياز، وما زاد من رونقها وجماليتها هو حضور شقيق المرحوم وابنه عبد الغاني، اللذان ثمنا هذه المبادرة لاسيما وأن الشيخ بلاوي الهواري، يمثل أسطورة إبداعية لا يكررها الزمن، كما ساهم في تحضير جيل أضحى اليوم يسطع في سماء الأغنية الوهرانية، من أمثال بارودي بخدة، هواري بن شنات، معطي الحاج، حورية بابا، جهيدة وغيرهم، إلى جانب كونه أيقونة تعدت شهرتها حدود الجزائر، حيث يشهد العديد من الفنانين العرب، بقوته في الإلقاء، عذوبة حنجرته وإطلالاته المتميزة. و لم تنس العائلة أن صاحب رائعة «بختة» كان دائم الحضور في هذا المهرجان الذي ارتبط بتراث وهران وكان يعمل كثيرا لتزويد كل المواهب الشابة التي مرت منه بنصائح للحفاظ على الفن الوهراني، فكان بمثابة الأسد الحريص على هيبة الغابة وأمنها، وكل من قصد مسرح «علولة» ليلة افتتاح هذه التظاهرة الفنية السنوية لولاية وهران أكد أن هذا المهرجان بات يتيما برحيل العملاق بلاوي الهواري.
 
ز.أيت سعيد
 


المزيد من صيف لبلاد