فيما دعت وزارة الصحة لاتخاذ التدابير اللازمة

مواطنون متخوفون من التعرض للكيس المائي وفساد لحم الأضاحي!

  29 أوت 2017 - 13:35   قرئ 2165 مرة   صيف لبلاد

مواطنون متخوفون من التعرض للكيس المائي وفساد لحم الأضاحي!

يعيش المواطنون الذين تمكنوا من اقتناء أضاحي العيد تخوفا وهاجسا كبيرين من فساد اللحوم مثلما حدث معهم السنة الفارطة، وهو ما دفع بالعديد من الجمعيات المعنية إلى إطلاق حملات تحسيسية لتحذير المواطنين لأخذ الحيطة والحذر خاصة فيما يتعلق بالكيس المائي.

 
شدّدت وزارة الصحة على ضرورة أخذ التدابير اللازمة لفحص الأضحية بعد ذبحها من طرف الأطباء البيطريين وفي حال تعذر ذلك أوصت الوزارة بضرورة القيام بالفحص الجيد للأعضاء الداخلية للأضحية على غرار «الكبد والرئتين» والأحشاء الأخرى بحثا عن الأكياس والحويصلات أي الأكياس المائية التي تشكل خطرا على صحة المواطن عند استهلاكها وفي حالة الكشف عن هذه الأكياس يجب أن يقوم صاحب الأضحية بغلي أحشاء الأضحية أو حرقها ثم دفنها على عمق 50 سم حتى لا تستطيع الكلاب الضالة أن تصل إليها محذرة من رميها في الطبيعة أو مع النفايات المنزلية أو تقديمها للكلاب بحكم احتوائها على طفيليات خطيرة جدا قد تنقلها الكلاب إلى الإنسان.
فالقضاء على هذا المرض تضيف ذات المصادر يجب أن يكون طيلة السنة وليس فقط أثناء مناسبة عيد الأضحى المبارك، داعية إلى منع الكلاب من الدخول إلى المذابح فضلا عن علاج الكلاب المريضة عند البياطرة والقضاء على الكلاب الضالة، ناهيك عن غسل الأيادي قبل الأكل، كما أوضحت بأنه ينبغي على المواطنين فحص أضاحيهم قبل شرائها  للتأكد من سلامة أعضائها من أي شوائب محتملة وعلى المختصين في ذلك أن يبتروا كل عضو مصاب لاسيما العناصر الغريبة كالكيس المائي مع الحرص على عدم إهمال هذه الأجزاء بتركها مرمية في الهواء الطلق والسهر بكل صرامة على دفن العضو المصاب على عمق مقبول تحت التراب بحيث يحول ذلك دون إعادة انتشاله من طرف الكلاب الضالة التي يشكل استهلاكها للقطع المريضة مصدر خطر محدق على حياة الأشخاص.
 
الكيس المائي مرض طفيلي يهدد منظومة الصحة العامة

ذكرت ذات الهيئة بأن الكيس المائي أو يرقة الدودة الوحيدة يعد من بين الأمراض الطفيلية المعدية المتوطنة بالجزائر والتي تشكل مشكلة للصحة العمومية، حيث تنتقل العدوى إلى الإنسان في حالة تناوله لأحشاء ماشية مصابة بهذا الكيس أو عن طريق الحيوانات الأليفة التي تستهلكها أيضا، مشيرة إلى أن عدم ظهور أعراض المرض في بدايته حيث لا يتم تشخيصه إلا بعد بروز تعقيدات.
وأمام تساؤل الجميع حول ماهية وخطورة الكيس المائي، فقد أفادت ذات المصادر في عدة وقفات تحسيسية رفقة الكثير من الجمعيات التي اغتنمت فرصة العيد للحديث بإسهاب حول الموضوع رفقة بياطرة متخصصون في هذا المجال مثل البيطري «محمد ديلام «الذي التقيناه باليوم التحسيسي الذي نظمته جمعية «أمان» لحماية المستهلك ولمدة يومين حول الطرق الصحيحة للنحر وضرورة تفطن المواطن للكيس المائي الذي يشكل خطرا كبيرا عليه وعلى عائلته وحتى على الكلاب الضالة، لذا ألّح على ضرورة احترام بعض القواعد والاحتياطات الوقائية  الضرورية خلال عمليات النحر من خلال استعمال مواد التطهير والقفازات وكذا الأكياس البلاستيكية مع ضرورة الالتزام ببعض الاحتياطات اللازمة في التعاطي مع فضلات الأضاحي.كما أوصى الكثير من المتسائلين حول كيفية التصرف حال وجود الكيس المائي بالدفن بعمق  لأي فضلات أو أعضاء قد يشك صاحبها في أنها تحتوي على هذا الطفيلي الخطير حتى لا تستطيع الكلاب العثور عليها وذلك حتى لا تتمكن العدوى من الانتقال من عند هذه الحيوانات الضالة التي تنقلها إلى الانسان أي أنه لا يجب رمي أعضاء الأضحية المشبوهة بل من الضروري ان يتم دفنها او حرقها  حتى لا تبقى في متناول الحيوانات الضالة واعطى مثالا على ذلك بالدودة الصغيرة التي  ترمي بيوضها  على الخضر والفواكه لذا ينصح الأطباء بغسلها على الأقل مرتين قبل استهلاكها لأنه بابتلاع بيوض دودة «التينيا» مثلا  التي  تحصل العدوى وينمو الكيس المائي في جسم الإنسان بصفة قد لا يدركها حتى; ورغم أن هذا الكيس يمكن معالجته بالجراحة الا أن استئصاله يستدعي عمليات جراحية صعبة.
 
 الحركة الجمعوية تدعو إلى تفعيل الرقابة

 اتفقت الكثير من الحركات الجمعوية التي أخذت على عاتقها دور التحسيس في هذه المناسبة بالمراكز التجارية الكبرى مثل «أرديس» وساحة البريد المركزي كجمعية «الأمان» لحماية المستهلك والتي أكد رئيسها حسان منور، أن  تفعيل الرقابة الذاتية هي الأداة الأنجع لحماية صحة المستهلك فالخبرات المتراكمة لدى جمعيته في مجال توعية الرأي العام بأخطار مختلف الأوبئة فالرقابة الذاتية لا تمنع الاستفادة من المرافقة الوقائية التي تتيحها آليات الرقابة التقليدية كخدمات الأطباء البيطريين في مجال الصحة الحيوانية خصوصا في اطار إجراء عديد لعمليات النحر خارج المذابح وفي أماكن غير مرخصة من طرف السلطات المحلية ما يستدعي تكثيفا للرقابة الصحية للحوم وأحشاء الأضاحي.وبهدف تحسين التأطير الصحي لعمليات النحر، اتخذت السلطات المختصة جملة من التدابير كبث ومضات توعوية وإعلانات تحسيسية عبر أجهزة الإعلام وفي الساحات والميادين العامة، كما ستقوم فرق عمل متكونة من بياطرة وتقنيين بزيارات على مستوى الأحياء التي تقام فيها عمليات الذبح من أجل المراقبة والاستجابة لاحتياجات ومطالبات المواطنين من جانبهما اتخذت  جمعية البياطرة الخواص في تدابير واسعة للوقاية من مخاطر الكيس المائي، حيث أن الهدف من كل هذه الحملات يكمن في توعية المواطنين حول أخطار الكيس المائي الذي قد يصيب الأغنام والتمكين من معرفة أعراض هذا المرض وكيفية التخلص من الأجزاء المصابة.
 
ذجليلة. ع
 


المزيد من صيف لبلاد