المتهم حمّل وزيرة الثقافة السابقة "مرداسي" مسؤولية وفاة 5 شبان

3 سنوات حبسا نافذا تهدد مدير "أوندا" السابق عن مجزرة حفل "سولكينغ"

  22 نوفمبر 2019 - 14:49   قرئ 948 مرة   محاكم

3 سنوات حبسا نافذا تهدد مدير "أوندا" السابق عن مجزرة حفل "سولكينغ"

-تكاليف الحفل قدرت بـ 30 مليون دينار و"سولكينغ" تحصل على 20 مليون دينار

فتحت هيئة محكمة سيدي امحمد نهاية الأسبوع الماضي، ملف فضيحة حفل "سولكينغ" الذي أقيم بملعب 20 أوت، وأدى إلى وفاة 5 أشخاص، وجرح 16 آخرين، بسبب سوء التسيير والتنظيم، وتورط في هذه القضية 14 شخصا، ثلاثة منهم موقوفون رهن الحبس المؤقت، ويتعلق الأمر بـ "سامي بن شيخ" المدير العام السابق لـ "أوندا"، و "خ.أسامة" المكلف بالتنسيق لأعوان الأمن التابعين لشركة "فوجيل"، وكذا المتهم “ص.عبد السلام محند” صاحب شركة مكلفة بطبع ومراقبة تذاكر الحفل.

يتابع المتهمون في هذه القضية بتهمة التسبب بالقتل الخطأ والجروح الخطأ، وخلال استجواب المتهم "سامي بن شيخ" المدير العام السابق لـ "أوندا"، حمل مسؤولية المجزرة إلى وزيرة الثقافة السابقة "مرداسي"، وصرح في الجلسة بأن فكرة تنظيم الحفل كانت من طرفها، وجسدها الديوان الوطني لحقوق المؤلف، مضيفا أنه سبق له أن نظم عدة حفلات على غرار سنة 2018، حيث نظم 600 حفلة، ولم تكن هناك أي مشاكل، كما أن البلدية قامت بإعطاء تراخيص، بينما حضرت وزيرة الثقافة السابقة "مريم مرداسي" مرتين لكي تتفقد الملعب، مبرزا أن اللجنة الأمنية عقدت اجتماعا حضر فيه كل الممثلين الأمنيين والمحليين.

وأشار المتهم في تصريحاته إلى أن كل السلطات المعنية راقبت الملعب قبل الحفل،  وصرحت بعدم وجود أي تحفظ، كما اتصل من جهة أخرى بالوالي المنتدب للدائرة الإدارية حسين داي من أجل استغلال الملعب، وكان رده سلبيا، حيث رفض هذا الأخير أن يقام الحفل بالملعب بسبب الأشغال التي كانت فيه تلك الفترة، مشيرا إلى أنه أخطر وزيرة الثقافة السابقة مريم مرداسي بذلك، كما اقترح عليها تأجيل أو إلغاء الحفل، وبعدها قامت وزيرة الثقافة السابقة باتصال مع الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لحسين داي بحجة عدم وجود التزام مع المغني، وبعدها قام الوالي المنتدب بإعطاء ترخيص لإقامة الحفلة، بينما كشف خلال استجوابه عن مداخيل الحفل التي قدرت بـ 30 مليون دينار جزائري، فيما تحصل "سولكينغ" على 20 مليون دينار جزائري. وبعد استجواب المتهم الثاني، وهو إطار مكلف بالتنسيق الحفل التابع لـ”أوندا” صرح بأنها لم تكن هناك أي مشاكل عند معاينتهم للملعب، وقال إنه كان مكلفا بالأمور التقنية فقط. أما المتهم الموقوف المدعو "ص. عبد السلام محند" فصرح بأنه مكلف بمراقبة التذاكر وطبعها، وأفاد بأنه تم طبع 27 ألف تذكرة، بيعت منها 19 ألف تذكرة في ظرف 3 ساعات، مشيرا إلى أن التسيير ليس من مهامه، لأنه مراقب لأجهزة السكانير فقط.

فتح المدخل "د" للملعب سبب الكارثة

أكد المتهم المدعو "خ. أسامة"، المكلف بالتنسيق بين الأعوان التابعين لشركة أمنية خاصة تسمى “فجيل قروب” أنه كان يتواصل مع المسيّرين بالأجهزة اللاسلكية، وكان موجودا مع رؤساء الفرق وممثلي التفتيش والتوجيه، وفي حالة مواجهتهم أي مشاكل يتم الاتصال بالشرطة، أما مفاتيح أبواب الملعب فكانت بحوزة أعوان الملعب التابعين للبلدية، والمدخل”d”  للملعب يؤدي إلى الأرضية. وصرح جميع المتهمين بأنه تم فتح المدخل d في حدود الساعة 16 مساء، وأنكر المتهمون التهم المنسوبة إليهم المتعلقة بالتسيير والتنظيم، وأجمع جميع المتهمين على أن السبب الرئيسي للتدافع قدوم وزيرة الثقافة السابقة مريم مرداسي إلى أرضية الملعب، مما جعل "سولكينغ" يقطع التمرين الذي قام به قبل الحفل، حيث رمى الميكروفون أرضا وغادر القاعة، وقام بالتمرين في اليوم الموالي ساعة قبل انطلاق الحفل. وبعد سماعه من طرف الجمهور، وقعت حادثة التدافع. كما صرحت إحدى الشهود بأنها وصلت إلى باب الملعب على الساعة 8 مساء، في حين أكدت شاهدة أخرى عدم وجود عملية لمراقبة التذاكر، مبرزا أن الضحايا لم يتوفوا في عين المكان بل تم نقلهم إلى المستشفى.

من جهته، صرح دفاع الطرف المدني بأن الوقائع جد خطيرة، متسائلا كيف لفنان أن يفرض على اللجنة المنظمة إجراء تمرين ساعات قبل الحفل، وقال دفاع الضحايا إن التمرين التجريبي هو السبب الرئيس لتدافع الجمهور وهو الذي أدى إلى وفاة الضحايا، طالبا تعويضا قدره 10 ملايين دينار، و2 مليون دينار عن الضرر اللاحق بالضحايا.

وعلى ضوء المعطيات المقدمة في الجلسة، التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة مالية في حق مدير "أوندا" السابق"، ونفس العقوبة بالنسبة للمتهين "خ. أسامة" المكلف بالتنسيق لأعوان الأمن التابعة لشركة "فوجيل"، وكذا المتهم "ص.عبد السلام محند" صاحب شركة مكلفة بطبع ومراقبة تذاكر الحفل، والتماس عامين حبسا نافذا لبقية المتهمين، وغرامة مالية نافذة بقيمة 100 ألف دج.

 

إيمان فوري

 



المزيد من محاكم