يواجهون عقوبات تتراوح بين 10 و20 سنة حبسا

"كلونديستان" يتورطون دون علمهم في الجرائم وقضايا المتاجرة بالمخدرات

  23 نوفمبر 2019 - 15:54   قرئ 859 مرة   محاكم

"كلونديستان" يتورطون دون علمهم في الجرائم وقضايا المتاجرة بالمخدرات

يكتشفون تورطهم بمجرد توقيفهم بالحواجز الأمنية 

أضحت الشبكات الإجرامية الممثلة في مروجي المخدرات، تستغل سائقي الأجرة غير الشرعيين "الكلونديستان" في نقل المخدرات الصلبة، دون علمهم بوجودها على متن سياراتهم. وبمجرد توقيفهم بالحواجز الأمنية، يكتشف أمرهم، وتحجز مصالح الأمن كميات معتبرة من الممنوعات، ليتم توقيف "الكلونديستان" الذي يجد نفسه مهددا بالسجن أو المؤبد، ومتابعا بتهمة المتاجرة في المخدرات التي تعد تهمة ثقيلة يعاقب القانون فاعلها بـ 10 إلى 20 سنة حبسا. 

عالجت المحاكم في الآونة الأخيرة عدة عينات عن ملفات متعلقة بقضايا المتاجرة بالمؤثرات العقلية، راح ضحايا له سائقو "الكلونديستان" الذين يقومون بنقل مروجي الممنوعات إلى مختلف الأحياء دون علمهم بذلك، وهو ما جعل نشاط سائقي الأجرة غير الشرعيين يشكل خطرا عليهم.

مروج مخدرات يورط "كلونديستان" في قضية المتاجرة بـ578 قرص مهلوس بحيدرة

ورط مروجا مخدرات سائق "كلونديستان"، في قضية متاجرة بـ 578 قرص مهلوس، بعد أن قام هذا الأخير بنقلهما على متن سيارته إلى منطقة حيدرة، دون علمه بحيازتهما للمؤثرات العقلية من نوع "بريغابلين" المعروفة بين مروجيها بحبوب "الصاروخ"، ليتم توقيف المتهمين بحاجز أمني، ثك اقتيادهم مباشرة إلى مركز الشرطة لاستجوابهم حول الوقائع التي تورطوا فيها. توقيف المتهمين في قضية الحال، كان بحاجز أمني بمنطقة حيدرة، وخلال توقيفهم وإخضاع المركبة لعملية التفتيش، تم العثور على كيس يحتوي على كمية معتبرة من الحبوب المهلوسة، قدرت بـ 578 حبة من نوع "بريغابلين" المعروفة بين مرويجها بحبوب "الصاروخ"، ومن أجل ذلك تم اقتياد المتهمين إلى مركز الشرطة للاستماع لتصريحاتهم، ومن ثم على وكيل الجمهورية الذي أمر بإيداعهم رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش، أين واجه المتهمون في القضية تهمة المتاجرة بالمؤثرات العقلية.

وخلال جلسة المحاكمة عند استجواب المتهم الرئيسي، اعترف منذ الوهلة بمتاجرته في الممنوعات، وأكد أنه متعود على بيعها للشباب رفقة شريكه المتهم الثاني في القضية، أما فيما يخص المهلوسات التي ضبطت بحوزته داخل السيارة فأكد أنه اقتناها من ساحة الشهداء بمبلغ 30 مليون سنتيم، وكان سيروجها بحيدرة، موضحا أن "الكلونديستان" الذي يعد ابن حيه لا علاقة له بالقضية جملة وتفصيلا، ولم يكن يعلم بالمهلوسات التي كانت بحوزته، وطلب منه نقله إلى حيدرة مقابل مبلغ 1000 دج، وهي التصريحات التي أكدها هذا الأخير، وأضاف أنه تم توقيفه رفقه الشابين بحاجز أمني بحيدرة، وبعد تفتيش السيارة تم العثور على الممنوعات، ومن شدة الصدمة أغمي عليه ونقبل مباشرة إلى المستشفى قبل إيداعه رهن الحبس المؤقت. من جهته، نفى شريك المتهم الرئيسي علاقته بالقضية ونفى التصريحات التي أدلى بها المتهم الأول بالجلسة، مشيرا إلى أنه توجه يوم الوقائع إلى ساحة الشهداء لاقتناء المفرقعات بعد أن منحه شقيقه الأكبر المال، بينما لم ينكر أنه توجه رفقة المتهم الأول إلى حيدرة، غير أنه لم يعلم بأمر الحبوب المهلوسة التي أخفاها المعني تحت المقعد الخلفي للسيارة. دفاع المتهمين أكدت خلال تدخلها للمرافعة  أن حبوب "البريغابلين" غير مصنفة ضمن المؤثرات العقلية، وهي عبارة عن مواد صيدلانية، ملتمسة إفادة موكليها بأقصى ظروف التخفيف. وعلى ضوء المعطيات المقدمة في الجلسة، التمس ممثل الحق العام بمحكمة سيدي امحمد تسليط عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا و5 ملايين دينار غرامة مالية نافذة، فيما أجلت المحكمة الفصل في القضية إلى جلسة لاحقة.

إحباط نشاط شبكة إجرامية استغلت "كلونديستان" لترويج المخدرات عبر ولايات الوطن

استغلت شبكة إجرامية تقوم بترويج المخدرات عبر ولايات الوطن على غرار ولايات ميلة وجيجل وبجاية، سائق أجرة غير شرعي "كلوندسيتان" قام بنقل المتورطين إلى وجهاتهم دون علمه بوجود المخدرات الصلبة بسيارته، لتقوم مصالح الأمن بإحباط نشاط الشبكة في العاصمة والولايات الشرقية على غرار ميلة، جيجل وبجاية. وتضم الشبكة شخصين في منتصف العقد الخامس من العمر، تم توقيفهما وإحالتهما على العدالة عن تهمة حيازة المخدرات بغرض البيع.

وقائع قضية الحال، حسبما جاء في الملف القضائي، تعود لتاريخ 23 جويلية الماضي، حين وردت معلومات مؤكدة إلى مصالح الأمن عن نشاط شبكة إجرامية مختصة في ترويج المخدرات الصلبة "الكوكايين" بالعاصمة والولايات الشرقية، تضم شخصين في منتصف العقد الخامس من العمر، ومن أجل ذلك تم فتح تحقيقات معمقة في القضية، أفضت إلى تحديد هوية المشتبه بهما اللذين تم توقيفهما وتحوليهما مباشرة إلى التحقيق. وبعد حصول المصالح المذكورة على إذن بتفتيش مسكنيهما من قبل وكيل الجمهورية المختص إقليميا، تم العثور بمسكن المتهم الأول على كمية من الكوكايين قدرت بـ 4 غ ومبلغ مالي يعد من عائدات المتاجرة بالممنوعات، وميزان يستعمله في وزن المخدرات الصلبة. أما فيما يخص المتهم الثاني، وهو سائق "كلونديستان" فكان يتكفل بتنقلات المتهم عبر ولايات الوطن، وكان تفتيش مسكنه سلبيا، ومن أجل ذلك تمت إحالة المتشبه بهما مباشرة على العدالة لمواجهة تهمة حيازة المخدرات بغرض البيع.

ولدى الاستماع لتصريحات المتهمين بالجلسة، أكد المتهم الرئيسي في القضية أنه مدمن على استهلاك مادة الكوكايين منذ سنوات، وأن الكمية المضبوطة موجهة للاستهلاك الشخصي، وليست للمتاجرة بها. من جهتها، طلبت منه قاضي تقديم تبريرات وتفسيرات للمبالغ المالية والميزان المحجوز بمسكنه يوم الواقعة من قبل مصالح الأمن، فصرح بأن المبالغ المالية تحصل عليها من تجارته في مجال بيع السيارات، أما فيما يخص الميزان فأشار إلى أنه يستعمله في وزن المعدن الأصفر، لأنه تاجر ذهب أيضا، نافيا بشدة تهمة المتاجرة بالكوكايين. من جهته، أوضح المتهم الثاني خلال استجوابه أنه لا علاقة له بتجارة الكوكايين، بينما لم ينكر أنه كان يستهلكها أحيانا، مشيرا إلى أنه سائق أجرة غير شرعي "كلوندسيتان" وكان ينقل المتهم الأول إلى عدة ولايات بالوطن على غرار ميلة، جيجل وبجاية، مقابل مبالغ مالية مختلفة تصل إلى 10 آلاف دينار، وهي التصريحات التي أكدها أحد الشهود بالجلسة. وعلى ضوء المعطيات المقدمة في الجلسة، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 15 سنة حبسا نافذا و5 ملايين دينار غرامة مالية نافذة ضد المتهمين، فيما أدرج الملف للمداولة إلى غاية الأسبوع المقبل.

تاجر يورط "كلونديستان" نقله من باب الوادي

ألقت مصالح الأمن بالعاصمة مؤخرا القبض على شابين أحدهما تاجر قطع غيار، والثاني سائق أجرة غير شرعي "كلونديستان"، متلبسين وبحوزتهما كمية معتبرة من المخدرات قدرت بـ 88.9 غ، اقتناها المتهم الأول من مناخ فرنسا من عند شخص يدعى "مصطفى"، فيما قام بتوريط المتهم الثاني في القضية بعد أن طلب منه اصطحابه إلى باب الوادي. ويواجه المتهمان في قضية الحال تهمة حيازة وعرض ووضع وشراء قصد البيع والتسليم للمخدرات بطريقة غير مشروعة، وحسبما أدلى به المتهم الرئيسي الموقوف رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش، فإن الكمية المضبوطة بحوزته والمقدرة بـ 88.9 غ اقتناها من مناخ فرنسا بباب الوادي من عند شخص يدعى "مصطفى" بمبلغ 20 ألف دينار، بغية استهلاكها، نافيا بشدة تهمة المتاجرة بها، فيما أشار إلى أن المتهم الثاني لا علاقة له بالقضية، وإنما طلب منه بتاريخ الوقائع نقله إلى باب الوادي فقط. من جهته، نفى المتهم الثاني خلال استجوابه من قبل هيئة المحكمة، منذ الوهلة الأولى التهمة الموجهة إليه جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن المتهم الأول طلب منه بتاريخ الوقائع اصطحابه إلى مناخ فرنسا مقابل 1000 دج، غير أنه لم يكن يعلم بأنه سيقتني تلك الكمية من المخدرات، ملتمسا من هيئة المحكمة إفادته بالبراءة. من جهته، لم يقتنع وكيل الجمهورية بتصريحات المتهمين، والتمس ضدهما عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا و1 مليون دينار غرامة مالية نافذة، وهي الطلبات التي اعتبرتها هيئة دفاع المتهمين قاسية في حقهما.

"كلونديستان" مهدد بـ10 سنوات سجنا بعد نقل مروجي مخدرات دون علمه

سلطت محكمة سيدي امحمد أمس، عقوبات متفاوتة تراوحت ما بين 7 سنوات حبسا و10 سنوات، ضد أفراد عصابة حاولت إغراق العاصمة بـ 3000 قرص مهلوس، مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهمين الفارّين.

وقائع قضية الحال، انطلقت بعد ورود معلومات مؤكدة إلى مصالح الضبطية القضائية بالعاصمة، مفادها وجود عصابة متكونة من ثلاثة أفراد، تمتهن تجارة المخدرات بزرالدة وأحياء العاصمة، وبناء على ذلك وضعت المصالح المذكورة خطة محكمة لتفكيك العصابة، وبعد الترصد لتحركات المتهم الموقوف الذي تلقى اتصالا من الممون الرئيسي الفار من العدالة، طلب منه أن يقوم بإيصال المتهم الثاني إلى زرالدة على متن سيارته من نوع "إيبيزا" لكونه سائق كلونديستان، بغية شراء الحبوب المهلوسة، وبعد وصولهما إلى المكان المتفق عليه وبغفلة من المتهم الموقوف قام المدعو "عز الدين" بفتح الصندوق الخلفي لسيارته ووضع كيسا بلاستيكيا يحتوي على 150 علبة من الحبوب المهلوسة، تحتوي كل منها على 20 قرصا، أي ما يعادل 3000 حبة، وأمره أن ينقل المتهم الثاني إلى العقابية، غير أن الأخير تفطن إلى أن مصالح الأمن تقوم بمراقبتهم ليلوذ بالفرار، فيما تم القبض على المتهم الموقوف واقتياده مباشرة على التحقيق القضائي، بعد أن وجهت له تهمة الحيازة والشراء من أجل البيع للمؤثرات العقلية.

 

ومثل المتهم أمام محكمة سيدي امحمد، لمواجهة الوقائع المنسوبة إليه، حيث صرح بأنه لا علاقة له بالقضية لا من قريب ولا من بعيد، وأفاد بخصوصها بأنه بتاريخ الوقائع التي تعود لـ 22 مارس الماضي، تلقى اتصالا من عند المدعو "عز الدين" من أجل نقل المتهم الثاني على متن سيارته لكونه سائق "كلونديستان"، نافيا بشدة علمه بالكيس البلاستيكي التي تم وضعه بالصندوق الخلفي لمركبته، مشيرا إلى أنه كان سيقوم بإيصال المدعو "كمال" إلى العقيبة، لكن تم القبض عليه من قبل مصالح الأمن، أما المتهمان الآخران فلاذا بالفرار. دفاعه أكد خلال مرافعته أن موكله تم استغلاله لأنه مضطرب عقليا ويعاني من القصور منذ سنوات، وقدم لهيئة المحكمة ملفا طبيا يثبت ذلك، مضيفا أن المتهم ومنذ سنة 1991 وهو يعالج بالمصحة العقلية "فرانس فانون" بالبليدة، وعليه طلب تبرئته من الجرم المنسوب إليه. وعلى ضوء المعطيات المقدمة في الجلسة، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا و500 ألف دينار غرامة مالية نافذة ضد المتهم الموقوف، و20 سنة حبسا نافذا ضد المتهمين الفارين مع إصدار أمر القبض.

زهرة قلاتي
 


المزيد من محاكم