يستولون على مبالغ مالية وأجهزة حواسيب وملفات مهمة لشركات وطنية وأجنبية

مصرحـــون جمركيــــون ينفـــذون عمليـــات سرقة بمكــــاتب عبــــور باستعمــــال مفاتيـــح مصطنعـــة

  30 نوفمبر 2019 - 18:12   قرئ 1186 مرة   محاكم

مصرحـــون جمركيــــون ينفـــذون عمليـــات سرقة بمكــــاتب عبــــور باستعمــــال مفاتيـــح مصطنعـــة

التوصــــل إلـــى هويـــة الفاعليـــن يتـــم عن طريـــــق كــــاميـــــــرات المراقـــبـــــــة تعرضت مكاتب العبور إلى العديد من عمليات السرقة، التي نفذها مصرحون جمركيون بعد استقالتهم من مناصب عملهم، عن طريق تسللهم إلى المكاتب باستعمال مفاتيح مصطنعة، والاستيلاء على مبالغ مالية معتبرة، أختام، أجهزة «لابتوب» تحتوي على معلومات مهمة تخص شركات وطنية وأجنبية، ولقد تم التوصل إلى الفاعلين عن طريق كاميرات المراقبة.

بدافع الانتقام وبعد تركهم لمناصب عملهم، خطط مصرحون جمركيون، من أجل تنفيذ عمليات سرقة بمكاتب العبور، بعد استنساخ المفاتيح التي كانت بحوزتهم، حيث استولوا على مبالغ مالية معتبرة، وملفات مهمة تخص شركات وطنية وأجنبية، إلى جانب سرقة أجهزة إعلام آلي وإعادة بيعها، ليتم كشف أمرهم من قبل الضحايا الذين أودعوا شكاوى ضدهم عن تهمة السرقة باستعمال مفاتيح مصطنعة، ولنا من المحاكم عيّنة عن هذه القضايا.

مصرحان جمركيان ينفذان عملية سرقة بمكتب عبور بالعاصمة

نفذ مصرحان جمركيان وفتاة وشاب عملية سرقة باستعمال مفاتيح مصطنعة، راح ضحيتهم صاحب مكتب عبور بالعاصمة، قيّد شكوى في بادئ الأمر ضد مجهول، ليتحصل بعد 13 يوما من الواقعة على فيديو من جاره يوثق عملية السرقة.

وكشفت التحقيقات الأمنية المنجزة في الملف، أن المتورطين في هذه القضية مصرحان جمركيان، إلى جانب شاب يدعى «ع.س»، في العقد الثاني من العمر، كان يشتغل عند الطرف المدني وكيل عبور متحصل على شهادة الليسانس في الحقوق، وغير مسبوق قضائيا، أما المتهمة الرابعة فتدعى «ك.نريمان»  شابة في العقد الثاني وكيلة عبور سابقة لدى الضحية، تم إيداعهم رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش، بعد ثبوث تورطهم في قضية السرقة باستعمال مفاتيح مصطنعة، راح ضحيتهم صاحب مكتب عبور بالعاصمة. 

وخلال جلسة المحاكمة، ولدى استجواب المصرحين الجمركيين من قبل هيئة المحكمة، أنكرا منذ الوهلة الأولى التهمة المنسوبة إليهما جملة وتفصيلا، أما فيما يخص المتهم الثالث، فصرح أنه توجه يوم الواقعة إلى مكتب الضحية، من أجل الحصول على شهادات العمل، بعد أن ترك العمل شهر جوان المنصرم، فيما أكدت المتهمة أنها توجهت هي الأخرى شهر أوت من أجل الحصول على بعض الوثائق، غير أن المحكمة واجهتهما بالفيديو الذي كشف وجودهما بمسرح الجريمة نهاية شهر أكتوبر المنصرم في حدود الساعة الثانية صباحا، أين قاموا بالاستيلاء على مبلغ 19 مليون سنتيم، أجهزة «لابتوب»، واجهة لجهاز كمبيوتر، وهاتف نقال من الجيل السادس، وبعد التحريات التي باشرتها مصالح الأمن في القضية، تم العثور على بعض المسروقات بمساكن المشتبه بهم وتم استرجاعها.

من جهته الضحية وخلال السماع لتصريحاته من قبل هيئة المحكمة، صرح أنه أفاد عدم شكه ولو لمرة في المتهمة بحكم أنه سبق وأن ضيع من معطفه مبلغ 10 ملايين سنتيم، غير أن هذه الأخيرة التي كانت تشتغل عنده قامت بإرجاعه، مضيفا في بعض تصريحاته، أنه في بادئ الأمر وبعد اكتشافه لأمر السرقة، قيد شكوى ضد مجهول، غير أن الفيديو الذي تحصل عليه من جاره تعرف على ملاح المتهمين، والألبسة التي كانوا يرتدونها، أين تم استرجاعها بعد مداهمة الشرطة لمساكنهم، فيما تنازل دفاع الطرف المدني عن طلب تعويضات مادية.

دفاع المتهمين، وخلال تدخله للمرافعة، أكد أن عناصر التهمة المتابع بها موكليهم غير ثابثة في حقهم، بحكم أن المكتب لم يكن يحوز على كاميرات، بل واجهة العمارة فقط  كانت تحمل كاميرا مراقبة، مشيرا أن موكليه لم يرتكبوا الجريمة باصطناع مفاتيح بحكم أنهم لم يتحصلوا عليها سواء خلال أدائهم لعملهم أو حتى بعد تركهم العمل، فيما استبعد دفاع المتهم الأول القرص المضغوط الذي يحوز على فيديو يوثق الجريمة، بحكم أنه لم يلتقط الأشخاص، ملتمسا الدفاع في الأخير من هيئة المحكمة إفادة المتهمين بالبراءة،  وعلى ضوء المعطيات المقدمة في الجلسة التمس ممثل الحق العام بمحكمة سيدي أمحمد توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 300 ألف دج.

مديرة مكتب عبور تتابع مصرحا جمركيا بسرقة أختامها

تابعت مديرة مكتب عبور مصرحا جمركيا بتهمة السرقة، بعد أن أقدم هذا الأخير، الذي كان يعمل عندها على استغلال فرصة خروجها في عطلة وسرق أختاما خاصة بها، وجهاز حاسوب وآلة طبع ، إلى جانب غياب ملفات وفواتير غير مؤشر عليها، وخلال عودتها من العطلة اكتشفت أمر السرقة وبناء على ذلك قيدت شكوى لدى مصالح الأمن ضد المتهم تتهمه فيها بسرقة أغراض المكتب، ومن أجل ذلك مثل المتهم أمام المحكمة بناء على إجراءات الاستدعاء المباشر.

وخلال مثول المتهم أمام هيئة محكمة سيدي أمحمد، أنكر منذ الوهلة الأولى التهمة المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أن كل ما نسب له لا أساس له من الصحة، من جهته دفاع الطرف المدني أكد أن موكلته وضعت ثقة كبيرة في المتهم وسلمته مفاتيح المكتب وبتاريخ الوقائع أقدم الأخير على سرقة أختاما خاصة بالضحية وملفات تخصها، مضيفا في معرض تصريحاتها أن المتهم في محاضر الشرطة أكد أنه قدم الأختام التي سرقها من المكتب إلى شقيقه، مشيرا أن عناصر التهمة المتابع بها المتهم ثابتة في حقه، لذلك طلب تعويض قدره 10 ملايين دينار، أما دفاع المتهم فقد صرح أنه مستعد لإرجاع الأختام وعلى الضحية أن تعطيه وصل باستلام، واستنادا على ما دار في الجلسة من مناقشة وقع وكيل الجمهورية عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضد المتهم.

وكيل عبور يقاضي رئيس مخزن بتهمة خيانة الأمانة

تابع وكيل عبور أمام محكمة سيدي أمحمد، رئيس مخزن بتهمة خيانة الأمانة، من خلال اتهامه بالاستيلاء على مبلغ 45 ألف دينار، تسلمها من زبون، وعلى إثر ذلك تم استدعاء المتهم للمحاكمة طبقا لإجراءات الاستدعاء المباشر لمواجهة الوقائع المنسوبة إليه.

فصول قضيّة الحال، انطلقت على إثر الشكوى التي تقدم بها الضحية وكيل العبور، ضد موظف لديه مكلف بحراسة بضاعة الزبائن أمام مصالح الأمن، مفادها أن المتهم أقدم بتاريخ الوقائع على الاستيلاء على مبلغ 45 ألف دينار بعد أن تسلمها من أحد الزبائن الذي تقدم إلى مكتب العبور، ليتم استدعاء المشتبه به إلى مركز الشرطة للتحقيق معه حول التهمة المتورط فيها، حيث أنكر خلال جميع مراحل التحقيق ما نسب إليه، وعلى أساس ذلك تم إعداد ملف قضائي ضده أحيل بموجبه على محكمة الجنح بسيدي أمحمد، وخلال استنطاقه أمس من قبل قاضية الجلسة، تمسك بتصريحاته السابقة التي أدلى بها أمام مصالح الضبطية القضائية، مصرحا أن شكوى الضحية مجرد ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، منوها أنه يدين للضحية بمبلغ من المال كونه عمل عنده لمدة عامين دون استفادته من عطل سنوية، وأن الأخير كان قد أخطره سابقا وبمحض إرادته بالتصرف في المبالغ الماليّة إن كان بحاجة إليها، ملتمسا من هيئة المحكمة تبرئته من الجرم المنسوب إليه، وعلى ضوء ما تقدم في الجلسة من معطيات التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عام حبسا نافذا ضد المتهم.

مسيّرة شركة عقارية تستولي على ملفات ومبالغ مالية من مكتب وكيل عبور

تابعت محكمة سيدي أمحمد مسيرة شركة عقارية مسماة «كارلو»، بتهمة السرقة واقتحام مقر شركة، بعد استحواذها على ملفات ومبالغ مالية من مكتب وكيل عبور متوفي كان مستأجرا لديها، وبناء على ذلك أودعت زوجة الضحية شكوى ضدها أمام مصالح الأمن.

تداعيات القضية وحسب ما ذكر في الملف القضائي، تتمثل في أن المتهمة مسيرة شركة عقارية المسماة «كارلو» تنشط في مجال استئجار المحلات لمزاولة مختلف الأنشطة، ومن بين زبائنها الضحية في قضية الحال المتوفي سنة 2015 الذي كان وكيل عبور، حيث وبعد وفاته توجهت زوجته إلى مقر الشركة غير أن المتهمة في قضية الحال قامت بتغيير أقفال الباب والخزانة ومنعت الورثة من الدخول بعد أن أخطرتهم بضرورة إحضار محضر قضائي من أجل جرد أملاكه، وحسب تصريحات أهل الضحية في محاضر التحقيق أن الضحية قامت بالاستيلاء على ملفات تخصه إلى جانب مبالغ مالية، وعليه تم تحريك شكوى ضدها بتهمة السرقة واقتحام مقر شركة، وقد مثلت الأخيرة أمام محكمة سيدي أمحمد بناء على إجراءات الاستدعاء المباشر، وخلال استجوابها حول الوقائع الموجهة إليها، أنكرتها جملة وتفصيلا، موضحة لهيئة المحكمة أن الضحية المتوفى لم يكن يملك سجل تجاريا، مشيرة أن تصريحات الورثة مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة، من جهة أخرى وخلال مرافعة هيئة دفاع المتهمة طلبوا التماس البراءة لموكلتهم لغياب أدلة تثبت تورطها في القضية، وعلى ضوء كل ما دار في الجلسة من مناقشة طلب ممثل الحق العام عقوبة عامين حبسا نافذا ضد المتهمة.

مصرحة جمركية اختلست 500 مليون سنتيم بعد تزويرها لفواتير الزبائن

أقدمت مصرحة جمركيّة تعمل بشركة عبور، على تزوير فاتورات الزبائن التي استعملتها في العديد من المرات واختلست بذلك مبلغ 500 مليون سنتيم، وبناء على الشكوى التي قيّدها ضدها صاحب الشركة تمت متابعتها بجرم التزوير واستعمال المزور في محررّات مصرفيّة، ومثلت أمام المحكمة بناء على إجراءات الاستدعاء المباشر.

 

قضيّة الحال تم تفجيرها من قبل محاسبة تعمل بشركة العبور الأخيرة مثلت شاهدة ، حيث اكتشفت خلال قيامهما بمراقبة ملفات الزبائن، وجود فاتورات مزورة، تم استعمالهما في العديد من المرات من قبل المتهمة، التي كانت تختلس أموال الزبائن عن طريقها، ومن أجل ذلك أخطرت المحاسبة مسيّرة الشركة بالأمر، الأخيرة طلبت منها التوجه للمصرحة الجمركية لإيجاد حل لتلك الفواتير كون ذلك يدخل ضمن مهام المتهمة التي تقوم بالتصريحات الجمركية الخاصة ببضاعة المستوردين، غير أن المتهمة أكدت لها أنها أخطأت وحررت اعترافا بدين بقيمة 2 مليون سنتيم، وأخبرتهم أن مستعدة لدفع تلك المبالغ المالية، من جهتها الأخيرة وأثناء مثولها أمام المحكمة صرحت أنها عملت بشركة العبور منذ سنة 2007 الى غاية 2013، مشيرة أنها كانت تعمل بطريقة قانونية، نافية بشدة التهمة الموجهة إليها، والتصريحات التي أدلى بها الضحية صاحب شركة العبور، من جهته دفاع الطرف المدني أكد أن المتهمة في قضية الحال كانت تملك الختم الخاص بالشركة وهذا ما اعتبره ممنوعا، مضيفا أن الفاعلة اختلست مبلغ 5 مليون دينار عن طريق تزوريها للفاتورات، موضحا أن التهمة ثابتة في حقها، وعليه طلب استرجاع المبلغ المختلس، وطلب تعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالضحيّة.

 


المزيد من محاكم