اتخذوا من مواقع التواصل الاجتماعي وسائل للإشادة بجرائم التنظيم

توقيف 11متهما بتجنيد الشباب لصالح "داعش" في بوروبة بالحراش

  10 جانفي 2020 - 14:38   قرئ 1433 مرة   محاكم

توقيف  11متهما بتجنيد الشباب لصالح "داعش" في بوروبة بالحراش

حولت مصالح الأمن على هيئة محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء أحد عشر شخصا، ينحدرون كلهم من حي الجبل ببوروبة بالحراش، وجهت لهم جناية "محاولة الانخراط في التنظيم الإرهابي المعروف باسم "دولة الخلافة الإسلامية بالشام والعراق" بقيادة "البغدادي" وجاء ذلك على بعد ترصد مسبق لمحادثاتهم على مواقع "فايسبوك"، "انستغرام" و"واتساب" التي نشروا فيها صورا وأناشيد ممجدة لـ "داعش" والعمل على تجنيد الشباب الجزائري لتعزيز صفوف التنظيم المذكور.

تتراوح أعمار المتهمين بين 23 و30 سنة ينحدرون جميعا من حي الجبل ببوروبة في الحراش بجناية الإشادة بالأعمال الإرهابية، ومحاولة الإنخراط بالتنظيم الإرهابي المعروف باسم دولة الخلافة الاسلامية بالشام والعراق تحت لواء زعيم التنظيم "البغدادي"وذلك عن طريق التواصل عبر تكنولوجيات وسائل الإعلام والاتصال "فايسبوك"، و"التلغرام"، و"واتساب" وغيرها بتداول مناشير وأناشيد وصور تمجد التنظيم ونشاطاته والعمل على تجنيد الشباب الجزائري لدعم التنظيم والعمل على الالتحاق به، 11 عشر متهم تتراوح أعمارهم بين 23 سنة و30 سنة اتخذوا من مختلف وسائل الاتصال عبر موقع الانترنت مكانا للتواصل والعمل على تمجيد نشاطاتهم للالتحاق بدعم التنظيم الإرهابي، واستغلالا للمعلومات والمعطيات المتوفرة لدى مصالح الضبطية القضائية الخاصة بمكافحة الإرهاب بخصوص المحادثات المشبوهة التي دارت بين الشباب على مستوى حي الجبل ببوروبة بالحراش تم التقصي والتحري من خلال مراقبة بعض الحسابات على موقع "فايسبوك"  اين تم التعرف على بعض الصفحات الفايسبوكية على غرار صفحة المتهم المكنى "د.محمد" وهو صاحب صفحة نشرت مجموعة من الصور المشيدة بداعش، واستغلال لذلك تمت الإطاحة بمتهم ثان المكنى "م.كريم" الذي حجز هاتفه النقال، حيث تم إخضاعه للخبرة التقنية أين تم ضبط به مجموعة أناشيد تمجد الأعمال الإرهابية وصورا، وخلال استنطاقه من قبل هيئة المحكمة انكر وجود اية مساع للانخراط بالتنظيم الإرهابي داعش، مؤكدا أن مجموعة الأناشيد التي ضبطت بحوزته هي أناشيد عادية وبخصوص علاقته بالمدعو "د.محمد" فقد أكد أنه تعرف عليه خلال تردد على أحد المدارس قرآنية وهناك قام بالمشاركة في أحد الأعمال الخيرية التطوعية ليعلم أن الطباخ هو أحد ابناء حيه فتطورت علاقتها لتبادل أطراف الحديث.

أما المتهم الثالث المكنى "ب. احمد"، تم توقيفه رفقة المتهم الأول "د.محمد" وهما على متن شاحنة من نوع "هاربيل" انكر علاقته بالأعمال الإرهابية أو الأفكار التكفيرية، مشيرا إلى أنه يوم الوقائع راسله المتهم "د.محمد" على "واتساب" يطلب منه إعارته شاحنته كونه يعمل معه بنفس السوق، وخلال التقائهما في الموعد المحدد تفاجأ برجال الأمن يداهمونهما ويلقيان القبض على المتهم "د،.محمد" ليتم جره هو الآخر على التحقيق قبل أن يفرج عنه مباشرة، مشيرا أنه لا يستوعب سبب توريطه في الملف، معترفا بأنه صاحب صفحة "خالد حميش" والتي فتحها قبل سنة، لكن ليس له أي علاقة بأي جهات مشبوهة، موضحا أنه تمكن مرة من الحرقة إلى فرنسا وتم ترحيله لاحقا وعن شقيقه المدعو "ب.رضوان" فهو حقيقة تم متابعته في قضية إرهابية خلال تواجده بفرنسا وأنه تمكن من الفرار إلى السنيغال ودخل الجزائر.

وخلال استجواب المكنى بـ "ل.يوسف"، أنكر هو الآخر الانخراط بالتنظيم الإرهابي" داعش" معترفا بانه صاحب صفحة "يوسف الحراشي" التي ضبطت بها مجموعة أصدقاء مشبوهين لهم علاقات بعناصر "داعشية" منه صفحات باسم "مريم البتول"، "صفحة باسم "أم عمر"، صفحة باسم "حمزة كنوش" وأخرى تحت اسم "أقدار مكتوبة" و"ابو جندل الساقي"، كما ضبط بعد إخضاع هاتفه للخبرة التقنية باسترجاع الصور من ذاكرة الهاتف على صورة لزعيم تنظيم "داعش." من جهة أخرى، تضارب تصريح المتهم "ل، يوسف" عما سبق أن أدلى به عبر جميع مراحل التحقيق باعترافه بما نسب إليه من إشادة بأعمال "داعش" الإرهابية ودعم ونشر صور ومنشورات تمجد الأفكار التكفيرية، موضحا أنه ولكونه تاجر هواتف نقالة على "فايسبوك" يقوم بقبول دعوات الصداقة الجديدة مهما كانت دون أن يدقق فيها.

وأكد المتهم بخصوص صورة الشرطي المحذوفة التي استرجعت من هاتفه قال إنه التقطها عن طريق الخطأ، حيث كان بمستشفى مصطفى باشا، حيث أرسله شقيقه لإحضار تقرير من الطبيب الشرعي، وهناك ظل شقيقه يتصل به لتأكد من وجوده هناك، وحتى يثبت له ذلك هم بالتقاط صورة للافتة المعلقة على الباب المكتوب عليها "طبيب شرعي" وعلى حين غرة قام في نفس اللحظة الشرطي الذي لا يعرف هويته بفتح الباب ليلتقط صورة له ويقوم بحذفها.

المتهم "ب. أحمد" من مواليد 1995 أنكر من الوهلة الأولى علاقته بالإرهاب أو الإشادة به أو دعمه، مشيرا إلى أنه يملك حسابا على "فايسبوك" فقط لكنه لا يملك لا تطبيق "ماسنجر" ولا تطبيقا آخر، وعن علاقته بباقي المتهمين فقد تعرف على كل من المتهم الأول "د.محمد" بمخيم ببجاية، وتعرف بالمتهم "ل. يوسف"،"ب. شعبان" بمخيم تمنراست. من جهته، أنكر المتهم "ب.شعبان" انه يملك حسابا على "فايسبوك"، مؤكدا أنه معتاد على الدخول إلى "يوتوب" من جهاز حاسوب المنزل، نافيا اطلاعه على فيديوهات إرهابية. من جهته متهم آخر، موقوف تمت مقاضاته في ملف الحال هو المتهم المدعو "ع.فيصل" الذي قال إنه ضحية السوابق العدلية كونه مسبوق قضائيا في قضية الإشادة ودعم الإرهاب تمت معاقبته بـ 3 سنوات سجنا نافذا، قضى عقوبتها قبل أن يفرج عنه سنة 2010، مشيرا إلى أنه لا يعرف سبب توريطه في ملف الحال خاصة أنه حاليا رب عائلة ولا يريد أن يتورط في مشاكل أخرى قد تنعكس على حياته الشخصية وعائلته، واستنادا لما ذكر سابقا التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة السجن لمدة 10 سنوات ضد جميع المتهمين وغرامة مالية بقيمة 500 ألف دج.

زهرة قلاتي

 



المزيد من محاكم